السومرية نيوز/بيروت
قال مقاتلو المعارضة السورية إن ثلاثة رهائن ايرانيين قتلوا اليوم الاثنين خلال
هجوم جوي للقوات الحكومية في دمشق، وهددوا بقتل الرهائن الباقين اذا لم يوقف الجيش
هجومه.
وقال المتحدث باسم المجموعة
معتصم الاحمد في تصريح صحافي إن "الرهائن قتلوا عندما انهار
عليهم منزل في الهجوم الجوي"،
وتابع أن مجموعته "ستقتل بقية الرهائن اذا لم يوقف الجيش القصف" مشيرا الى ان "امامه مهلة مدتها ساعة واحدة".
وكانت
قناة العربية عرضت الاحد (5 آب 2012) شريطا مصورا يظهر الايرانيين المختطفين في
سوريا في قبضة
الجيش السوري الحر الذي اكد احد ضباطه ان كتيبة من "لواء البراء" في القوات
المنشقة القت القبض على 48 من شبيحة
ايران كانوا في مهمة استطلاع ميدانية في
دمشق، مضيفا انه اثناء التحقيق معهم تبين وجود ضباط ايرانيين عاملين في الحرس الثوري
الايراني.
وتوعد هذا الضابط ايران "بضرب كل الاهداف الايرانية الموجودة في سوريا"، فيما طلب من احد المحتجزين اظهار وثائق بحوزته تظهر ما قال انها بطاقات تدل
الى انتمائه للحرس الثوري.
في المقابل نفى نائب وزير الخارجية الايراني اميرعبد اللهيان الاثنين، ان يكون المخطوفون
الايرانيون الـ48 من العسكريين، وصرح لقناة العالم الايرانية الناطقة بالعربية "اننا ننفي بشكل
قاطع معلومات ذكرتها وسائل اعلام تؤكد ان زوارنا المخطوفين عناصر في حرس
الثورة"مضيفا ان "جميع المخطوفين زوار ذهبوا الى دمشق لزيارة الاماكن
المقدسة
فيها".وتابع "هذه العملية (الخطف) مخطط لها مسبقا ومنفذوها يريدون الضغط
على ايران كي
توقف دعم الشعب السوري".
ويزور مئات آلاف الايرانيين سنويا ضريح
السيدة زينب ابنة الامام
علي بن ابي طالب الذي يشكل قبلة
للحجاج
الشيعة في دمشق.
وايران هي من اهم حلفاء
نظام الرئيس السوري بشار
الاسد الذي تشهد بلاده منذ اذار2011 انتفاضة شعبية
اتخذت طابعا عسكريا بمرور الوقت، وفيما تصف السلطات السورية التي لا تعترف
باتساع
الانتفاضة المعارضين بانهم "عصابات ارهابية مسلحة"، تتهم المعارضة السورية
ايران بتقديم الدعم العسكري والتقني والبشري للنظام السوري لمساعدته في
القضاء على الانتفاضة.
وفي كانون الاول 2011 وكانون الثاني2012 خطف عشرات الزوار والمهندسين
الايرانيين وافرج عن معظمهم بعد
اشهر، كما اقدمت مجموعة مسلحة من المعارضة السورية في ايار 2012على خطف 11
زائرا شيعيا لبنانياً كانوا في طريقهم عودتهم من زيارة للاماكن المقدسة في
ايران وما يزالون حتى الساعة قيد الاحتجاز.
وتشهد سوريا منذ (15 آذار 2011)، حركة احتجاج شعبية
واسعة بدأت برفع مطالب الإصلاح والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام بعدما
ووجهت بعنف دموي لا سابق له من قبل قوات الأمن السورية وما يعرف
بـ"الشبيحة"، أسفر حتى اليوم عن سقوط ما يزيد عن 20 ألف قتيل بحسب
المرصد السوري لحقوق الإنسان في حين فاق عدد المعتقلين في السجون السورية على
خلفية الاحتجاجات الـ25 ألف معتقل بحسب المرصد، فضلاً عن مئات آلاف اللاجئين
والمهجرين والمفقودين، فيما تتهم السلطات السورية مجموعات "إرهابية"
بالوقوف وراء أعمال العنف.
يذكر أن نظام دمشق تعرض ويتعرض لحزمة متنوعة من العقوبات
العربية والدولية، كما تتزايد الضغوط على الأسد للتنحي من منصبه، إلا أن
الحماية
السياسية والدبلوماسية التي تقدمها له
روسيا والصين اللتان لجأتا إلى
استخدام حق الفيتو 3 مرات حتى الآن، ضد أي قرار يدين ممارسات النظام السوري
العنيفة أدى إلى تفاقم
النزاع الداخلي الذي وصل إلى حافة الحرب الأهلية، وبات يهدد بتمدده إلى دول
الجوار الإقليمي، فيما قرر
مجلس الأمن الدولي تمديد عمل بعثة المراقبين في
سوريا
لمدة شهر بدءاً من العشرين من تموز الماضي.