السومرية نيوز/بيروت
نقلت وكالة "رويترز"عن شاهدة عيان من السكان، ان قوات موالية للرئيس
السوري بشار الأسد
اشتبكت اليوم السبت، مع مقاتلي المعارضة بالقرب من البنك المركزي وسط العاصمة السورية، فيما
ذكر التلفزيون السوري ان عبوتين ناسفتين انفجرتا وسط العاصمة، من دون ان يأتي
على ذكر اصابات.
وقالت إحدى النساء وتقطن في العاصمة السورية إن "انفجارا وقع وتلته الاشتباكات".
واستطردت المرأة التي طلبت عدم نشر اسمها خشية اعتقالها "كان الانفجار مدويا، ووقعت اشتباكات خلال نصف الساعة المنصرمة في
شارع باكستان"، مضيفة "أنا قريبة جدا، هل بامكانك سماع ذلك؟" في اشارة منها إلى صوت مدو.
وكان النظام السوري اعلن في 4 آب 2012 عن استعادة السيطرة على مدينة دمشق بعد معارك عنيفة،
الا ان مواجهات محدودة لا تزال تسجل بين الوقت والآخر في بعض الاحياء، لا سيما
الجنوبية منها المتاخمة لريف دمشق.
وافاد شهود في دمشق، السبت، عن سماع اصوات طلقات نارية كثيفة في شارعي
بغداد و29 ايار في وسط
العاصمة.
وذكر التلفزيون السوري الرسمي من جهته ان "مجموعة ارهابية مسلحة فجرت عبوة ناسفة
في منطقة المرجة في وسط العاصمة وهي تطلق النار عشوائيا لاثارة الذعر بين
المواطنين"، مشيرا الى ان "الجهات المختصة تلاحق هذه المجموعة".
ثم افاد عن "تفجير عبوة اخرى بجانب ملعب تشرين في المنطقة نفسها".
وكانت لجان التنسيق المحلية افادت عن اشتباكات وقعت فجرا بين الجيش الحر والجيش
النظامي في حي التضامن في جنوب العاصمة، فيما اشارت
الهيئة العامة للثورة الى اطلاق
نار في حي جوبر وقصف ليلي على احياء القدم ونهر عيشة والحجر الاسود
ترافق مع "اشتباكات عنيفة على طريق اوتوستراد دمشق درعا الدولي"، فيما افاد
المرصد السوري لحقوق الانسان عن "اصوات اطلاق نار وانفجارات في حي القابون" صباحا.
وقتل 21 شخصا هم 13 مدنيا وثمانية مقاتلين معارضين في اعمال عنف في مناطق مختلفة
من
سوريا السبت، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان، فيما قتل امس الجمعة (10 آب 2012) في سوريا 187 شخصا هم 111 مدنيا و52 عنصرا من القوات النظامية و24
مقاتلا معارضا.
وفي سياق متصل تستمر الاشتباكات وعمليات القصف في حي
صلاح الدين في مدينة حلب في شمال سوريا حيث اعلن الجيش الحر استعادة مواقع استراتيجية فيه.
وقال المرصد السوري لحقوق الانسان في بيان ظهر اليوم ان "مناطق في حي صلاح الدين تتعرض للقصف من القوات النظامية السورية".
وقال
قائد العمليات الميدانية في "لواء التوحيد" التابع للجيش الحر
عبد القادر
الصالح في تصريح صحافي صباح اليوم ان "الجيش الحر تمكن من
استعادة مواقع استراتيجية في حي صلاح الدين"، من دون ان يحدد هذه المواقع، مضيفا ان "هناك معارك ضارية لم تتوقف لحظة منذ 24 ساعة مع جيش النظام الذي يقصف كل احياء حلب بالطيران".
ويشارك "لواء التوحيد" في العمليات العسكرية في مدينة حلب على نطاق واسع.
واعلن قادة ميدانيون في الجيش الحر قبل يومين انسحاب مقاتليهم من صلاح الدين،
فيما اعلن الاعلام الرسمي السوري سيطرة قوات النظام على الحي.
كما افاد المرصد في وقت سابق عن تعرض حي السكري في جنوب حلب القريب من صلاح
الدين "لقصف عنيف من القوات النظامية التي يعتقد انها تتحضر لتنفذ عملية عسكرية
واسعة في الحي الذي يعتبر اهم معاقل الكتائب الثائرة في مدينة حلب".
وتشهد سوريا منذ (15 آذار 2011)، حركة احتجاج شعبية واسعة بدأت برفع مطالب الإصلاح
والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام بعدما قمعت بعنف من قبل الحكومة، ما
أسفر عن سقوط ما يزيد عن 20 ألف قتيل بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان في حين فاق
عدد المعتقلين في السجون 25 ألف معتقل بحسب المرصد، فضلاً عن مئات آلاف اللاجئين
والمهجرين والمفقودين، فيما تتهم السلطات السورية مجموعات "إرهابية" بالوقوف وراء
أعمال العنف.
يذكر أن نظام دمشق تعرض ويتعرض لحزمة متنوعة من العقوبات
العربية والدولية، كما تتزايد الضغوط على الأسد للتنحي من منصبه، إلا أن الحماية
السياسية والدبلوماسية التي تقدمها له
روسيا والصين اللتان لجأتا إلى استخدام حق
الفيتو ثلاث مرات حتى الآن ضد أي قرار يدين ممارسات النظام السوري العنيفة أدى إلى
تفاقم النزاع الداخلي الذي وصل إلى حافة الحرب الأهلية، وبات يهدد بتمدده إلى دول
الجوار الإقليمي، فيما قرر
مجلس الأمن الدولي تمديد عمل بعثة المراقبين في سوريا
لمدة شهر بدءاً من العشرين من تموز الماضي.