السومرية نيوز/بيروت
اعلن
المجلس الوطني للمقاومة الايرانية (معارضة) السبت، ان ضابطا في الحرس الثوري الايراني
هو بين الايرانيين الـ48 الذي خطفتهم مجموعة من الجيش السوري الحر في الرابع من
اب في
سوريا، مؤكدا ان عناصر الحرس الثوري يتم ارسالهم الى سوريا بصفة "زوار"
من دون سلاح، وما ان يصلوا حتى يتم تسليحهم.
وقال احد ممثلي المجلس الوطني للمقاومة الايرانية في
باريس افشين علوي في بيان ان
"من بين الاشخاص المعتقلين الجنرال عبدين خورام قائد الحرس الثوري في محافظة اذربيجان الغربية" في
شمال غرب
ايران، لافتا الى انه "حصل على هذه المعلومات بفضل معلومات استخباراتية موثوق بها ادلت بها
مصادر في
منظمة مجاهدي خلق في ايران".
واضاف علوي ان "مساعد خورام والعديد من الضباط في هذه القوة التي مقرها اوروميه
في اذربيجان الغربية هم ايضا بين الرهائن".
وتابع انه "منذ اشهر عدة يرسل الحرس الثوري قوات وضباطا من كل انحاء ايران الى
سوريا وهناك العديد من ضباط الحرس الثوري على الارض في سوريا"، مؤكدا ان عناصر الحرس الثوري "يتم ارسالهم الى سوريا بصفة زوار
من دون سلاح، وما ان يصلوا حتى يتم تسليحهم".
وتبنى مقاتلو "كتيبة البراء" في الجيش السوري الحر خطف 48 ايرانيا، مؤكدين انهم
"عناصر في الحرس الثوري" وليسوا زوارا شيعة كما تؤكد
طهران، فيما تتهم المعارضة السورية ايران بتقديم انواع الدعم اللوجستي والميداني والعسكري، وعلى الرغم من اصرار ايران على نفي الامر، الا ان وزير الخارجية الايراني
علي اكبر صالحي اقر الاربعاء (8 آب) بوجود عسكريين "متقاعدين"
من الجيش والحرس الثوري بين الايرانيين المحتجزين.
وطلبت ايران مساعدة
تركيا وقطر في الافراج عن الرهائن.
يذكر ان
إيران التي اقلقتها الازمة التي تواجه حليفها الرئيس السوري بشار
الاسد تسعى لدعمه والتصدي
لما تعتقد انها حملة من جانب دول متحالفة مع الغرب والولايات المتحدة لتحجيم
قوتها في الشرق الاوسط، وعقدت لهذه الغاية مؤتمرا على عجل في طهران يوم الخميس 9 آب 2012 بهدف تكوين تحالف من دول صديقة تعارض الدعم الغربي والعربي للمعارضة السورية
العازمة على التخلص من حكم عائلة الأسد المستمر منذ أربعة عقود.
وتخشى طهران التي تحققت لها مكاسب جيواستراتيجية في العقد المنصرم بفضل
قضاء
الولايات المتحدة على خصمين رئيسيين هما الرئيس العراقي الراحل
صدام حسين
وطالبان في افغانستان ان يبدأ العد العكسي لتراجع نفوذها الاقليمي في حال نجاح الانتفاضة في سوريا لما سيعكسه من عواقب على حكام ايران و"محور المقاومة" ولا سيما بعد ان فقد المحور احد اركانه وهو
حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي انقلبت على الاسد قبل أشهر لقمعه الدموى لمعارضيه كما سيضعف سقوط الاسد
حزب الله اللبناني الذي تمده سوريا بالسلاح والدعم وطريق للوصول للسلاح القادم من إيران، ومن شأن غياب الاسد ايضا ان يثير قلق
العراق الذي تخشى حكومته تولي قيادة متشددة السلطة في دمشق.