السومرية نيوز/بيروت
اعلن مسؤول اميركي الخميس ان بعض
الرهائن الايرانيين الذين يحتجزهم مقاتلون معارضون سوريون في
سوريا ينتمون الى
الحرس الثوري الايراني.
وقال هذا المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه في تصريح صحاقي، ان "بعض
هؤلاء الرهائن على الاقل ينتمون الى الحرس الثوري"، رافضا الادلاء بتفاصيل
اضافية حول عددهم.
وكان وزير الخارجية الايراني علي
اكبر صالحي اعلن مطلع اب ان العديد من الايرانيين ال48 المخطوفين كانوا
ينتمون الى الحرس الثوري وهم الان عسكريون "متقاعدون"، بعدما كان اكد
مسؤولون ايرانيون قبل ذلك ان الرهائن هم جميعا زوار كانوا يقصدون اماكن
مقدسة في سوريا.
يُشار الى أن الإيرانيين كانوا يستقلون حافلة قيل إنها
كانت في طريقها إلى أحد المزارات الشيعية في دمشق عندما استولى عليها الثوار.
وتتهم
الولايات المتحدة ايران
بالضلوع في النزاع السوري المستمر منذ 17 شهرا وتقديم انواع الدعم التقني
واللوجستي والعسكري والاقتصادي، الا ان ايران تنفي هذه المزاعم.
واتهم
وزير الدفاع
الاميركي
ليون بانيتا الثلاثاء (14 آب 2012) ايران بمحاولة "تشكيل ميليشيا في سوريا لدعم
النظام"، فيما قال مسؤولون أميركيون أمس الأربعاء (15آب2012) إنهم
حصلوا على معلومات ذات صدقية تفيد أن بعض الإيرانيين على الأقل من جملة الـ 48
المخطوفين لدى الجيش السوري الحر بدمشق أعضاء بقوات الحرس الثوري الايراني وليسوا حجاجا كما وصفتهم حكومة
طهران.
وكانت إحدى المجموعات المقاتلة في سوريا قد نشرت
فيديو للرهائن الايرانيين يقول فيه أحد قادة المجموعة "إنهم سفاحون إيرانيون في دمشق في
مهمة استطلاع ميدانية".
وبحسب مسؤولين اميركيين فإن كبار المسؤولين
الإيرانيين طلبوا من
حكومة الأسد مباشرة المساعدة في الإفراج عن المخطوفين،
وأشاروا إلى أن الطلبات الإيرانية حول الأمور الأخرى توجه إلى الدول المحاذية
لسوريا بما فيها
تركيا، لافتين الى أن القنوات التي يمكن للإيرانيين استخدامها
للتفاوض مع قادة الثوار "ضبابية في أحسن الأحوال".
وتشهد سوريا منذ
(15 آذار 2011)، حركة احتجاج شعبية واسعة بدأت برفع مطالب الإصلاح والديمقراطية
وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام بعدما قمعت بعنف من قبل الحكومة، ما أسفر عن سقوط
ما يزيد عن 23 ألف قتيل من بينهم "16142 مدنيا و1018 منشقا و5842 من القوات
النظامية" بحسب آخر احصاءات
المرصد السوري لحقوق الإنسان، في حين فاق عدد المعتقلين
في السجون 25 ألف معتقل بحسب المرصد، فضلاً عن مئات آلاف اللاجئين والمهجرين
والمفقودين، فيما تتهم السلطات السورية مجموعات "إرهابية" بالوقوف وراء أعمال
العنف.
يذكر أن نظام دمشق تعرض ويتعرض لحزمة متنوعة من العقوبات العربية
والدولية، كما تتزايد الضغوط على الأسد للتنحي من منصبه، إلا أن الحماية السياسية
والدبلوماسية التي تقدمها له
روسيا والصين اللتان لجأتا إلى استخدام حق الفيتو ثلاث
مرات حتى الآن ضد أي قرار يدين ممارسات النظام السوري العنيفة أدى إلى تفاقم النزاع
الداخلي الذي وصل إلى حافة الحرب الأهلية، وبات يهدد بتمدده إلى دول الجوار
الإقليمي، فيما قرر
مجلس الأمن الدولي تمديد عمل بعثة المراقبين في سوريا لمدة شهر
بدءاً من العشرين من تموز الماضي.