السومرية نيوز/بيروت
نشرت صحيفة الجمهورية
اللبنانية الاثنين، وثيقة قالت انها "المحضر الرسمي للتحقيقات
مع الوزير السابق
ميشال سماحة" المتهم بالقيام "باعمال ارهابية" في
لبنان بالاشتراك
مع
رئيس مكتب الامن الوطني السوري اللواء علي مملوك.
وتحت عنوان "التحقيق والاعتراف"، نشرت الصحيفة على كامل صفحتها الاولى صورة غير
ملونة لسماحة يسلم كيس المال الى المخبر في منزل الاول في منطقة الاشرفية في بيروت"، وهي تشير بذلك الى شخص كان الوزير السابق المقرب من النظام السوري استعان به في
مخططه وتحول الى مخبر سري للاجهزة الامنية اللبنانية، كما افادت معلومات سربت عن
القضية.
وتضمن المحضر الذي خصصت له الصحيفة 10 صفحات صورا للمتفجرات وكيسا من
الدولارات وتسجيلا صوتيا "للوقائع الكاملة للاجتماعات التحضيرية بين سماحة والمخبر
السري".
وقالت الصحيفة انه "تم الحصول على هذه الصور ومقاطع تسجيل الاجتماعات الثلاثة بين
الرجلين بعدما تم تجهيز المخبر
السري باجهزة تصوير وتسجيل سرية في جسمه بغية توثيق
اللقاء بينه وبين سماحة بالصوت والصورة".
من جهته، رجح مصدر امني رفيع في
بيروت ان يكون الملف المنشور هو الملف الرسمي
للتحقيق، وقال في تصريح صحافي "الارجح ان تكون المحاضر المنشورة هي
المحاضر الاساسية لكننا لم نقارن بين ما نشر وما هو موجود لدينا".
واضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، ان "الاجهزة الامنية التي اجرت التحقيقات ضد التسريب الاعلامي الذي حصل"،
مذكرا بان "الامن انهى تحقيقاته والقضية الآن بعهدة القضاء".
وجاء في الوثيقة، ان سماحة طلب في احد هذه الاجتماعات من المخبر السري ان يستهدف افطارات في قرى
سنية في منطقة
عكار الشمالية قد تضم لبنانيين يدعمون المعارضة السورية، وحثه على استهداف الجميع حتى "اذا كانوا نوابا" وسمي منهم النائب في كتلة
تيار المستقبل خالد الضاهر، وذهب سماحة الى حد عدم معارضة قتل مفتي عكار والشمال مالك الشعار اذا كان حاضرا
احدى هذه الافطارات الرمضانية.
الى ذلك، يتضمن الملف الرسمي الذي نشرته الجريدة محاضر الدهم والتوقيف والتحقيق
مع كل من سماحة وسائقه.
ويفيد المحضر ان سماحة اعترف بان "المتفجرات وضعت في سيارتي في مكتب علي مملوك"
بدمشق، مشيرا الى ان مملوك "كان على معرفة بالشخص الذي سوف ينفذ عمليات التفجير
وذلك منذ ما قبل بدء الاحداث في سوريا".
وكان مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي سامي صادر ادعى في 11 آب الجاري
على سماحة ومملوك وعقيد في الجيش السوري يدعى عدنان "بجرم تاليف جمعية بقصد ارتكاب
الجنايات على الناس والاموال والنيل من سلطة الدولة وهيبتها واثارة الاقتتال
الطائفي عبر القيام باعمال ارهابية بواسطة عبوات ناسفة تولى سماحة نقلها وتخزينها
بعد ان جهزت من مملوك وعدنان".
كما اشار الادعاء الى ان الثلاثة قاموا بـ"التخطيط لقتل شخصيات سياسية
ودينية".
يذكر ان القوى الامنية اللبنانية اوقفت سماحة في 9 آب الجاري في منزله في بلدة
الجوار شمال شرق بيروت وقامت بتفتيش دقيق لمنزله ولمكتبه ومنزل آخر يملكه في
بيروت بامر من
النيابة العامة التمييزية في اطار "التحقيق في مخطط تنفيذ
تفجيرات في عدد من المناطق اللبنانية وخصوصا في الشمال" بحسب ما افاد مسؤول رفيع في
وزارة الداخلية.
ويعتبر سماحة وهو عضو سابق في البرلمان اللبناني، من المؤيدين البارزين
للرئيس السوري
بشار الاسد خلال الانتفاضة ضد حكمه مرددا الرواية الرسمية السورية التي تصف المعارضين
بانهم ارهابيون، وتولى مناصب وزارية في ثلاث حكومات لبنانية في الفترة من 1992 الى
2004 وهي الفترة التي كانت فيها
سوريا تهيمن على الساحة السورية والامنية للبنان،
وفي عام 2007 ورد اسمه على لائحة البيت الابيض للأشخاص اللبنانيين والسوريين الذين
يشتبه بانهم يعملون على تقويض استقرار لبنان و"رعاية الإرهاب أو العمل على إعادة
ترسيخ السيطرة السورية على لبنان"، وضمت القائمة ايضا آصف شوكت الذي كان مسؤولا
رفيعا في الامن السوري وزوج شقيقة الاسد والذي قتل في انفجار قنبلة بدمشق الشهر
الماضي.