السومرية نيوز/بيروت
افاد مصدرمسؤول في ادارة
"نايل سات" الاربعاء، ان القمر الصناعي المصري اوقف بث القنوات الرسمية السورية تنفيذا
لتوصية من
اللجنة الوزارية العربية المعنية بسوريا، فيما اعتبرت وزارة الاعلام السورية ان الخطوة "تنتهك مواثيق الشرف الإعلامي".
وقال المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه في تصريح صحافي "اوقفنا بث القنوات
التلفزيونية
الرسمية السورية تنفيذا لتوصية من الجمعة العربية".
وكانت
اللجنة الوزارية العربية اوصت في تموز الماضي(2012) بوقف بث القنوات
الرسمية السورية على "نايل سات".
من جهتها، اعتبرت وزارة الاعلام في بيان نشرته وكالة الانباء السورية الرسمية
(سانا) ان "الخطوة تأتي في اطار الحملة التي تستهدف سوريا"، متهمة الشركة المشغلة
بـ"اتخاذ "اجراء احادي يخالف شروط العقد المبرم وينتهك مواثيق الشرف الاعلامي
ويتعرض بشكل فظ وغير مبرر لاصول ومبادىء العمل الاعلامي".
واضافت الوزارة انها "اذ تدين هذا الانتهاك وتعتبره دليلا مباشرا على انحياز
القائمين عليه الى جانب المشروع المعادي لسوريا دولة وشعبا وسلوكا يندرج في اطار
خدمة المشروع الصهيوني، فانها تدعو الشركة اياها الى الرجوع عن هذا السلوك واتباع
الاصول القانونية والمتعارف عليها في مثل هذه الاحوال".
وجاءت هذه الخطوة بعدما اكد الرئيس المصري
محمد مرسي اليوم الاربعاء، ان نظام الرئيس
السوري
بشار الاسد "لن يدوم طويلا"، داعيا
الدول العربية الى التحرك لايجاد حل سريع
للنزاع الدموي الدائر في
سوريا، وقال في مستهل اجتماع لوزراء الخارجية العرب في القاهرة انه "ما زالت هناك
فرصة لحقن الدماء ولا مكان للمزايدة، والنظام في سوريا لن يدوم طويلا".
ودعا الرئيس المصري الى تكثيف العمل لوضع حد للمأساة في سوريا في إطار عربي
مشترك وبدعم دولي يحافظ على التراب السوري، كما اكد ان مصر تقف مع الشعب السوري حتى ينال ما يريد من تقرير مصيره واختيار
قادته ونقل البلاد الى التغيير المنشود".
وتشهد سوريا منذ (15 آذار 2011)، حركة احتجاج شعبية واسعة بدأت
برفع مطالب الإصلاح والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام بعدما قمعت بعنف
دموي من قبل قوات النظام و"الشبيحة"، ما أسفر عن سقوط ما يزيد عن 25 ألف
قتيل بحسب آخر احصاء للمرصد السوري لحقوق الإنسان
في حين فاق عدد المعتقلين في السجون 25 ألف
معتقل بحسب المرصد، فضلاً عن مئات آلاف اللاجئين والمهجرين والمفقودين، فيما تتهم
السلطات السورية مجموعات "إرهابية" بالوقوف وراء أعمال العنف.
يذكر أن نظام دمشق تعرض ويتعرض لحزمة متنوعة من العقوبات العربية والدولية، كما
تتزايد الضغوط على الأسد للتنحي من منصبه، إلا أن الحماية السياسية والدبلوماسية
التي تقدمها له
روسيا والصين اللتان لجأتا إلى استخدام حق الفيتو ثلاث مرات حتى
الآن ضد أي قرار يدين ممارسات النظام السوري العنيفة، الى جانب انواع الدعم الذي
تقدمه
ايران مما أدى إلى تفاقم النزاع الداخلي بشكل خطير يُخشى أن يتمدد تأثيره
الى دول الجوار.