السومرية نيوز/بيروت
دانت تركيا اليوم الاثنين، موجة التفجيرات التي وقعت في
العراق أمس وقتلت وجرحت المئات معتبرة ان الخلافات السياسية هناك توفر البيئة المناسبة للإرهابيين.
ونقلت "وكالة أنباء الأناضول" عن بيان لوزارة الخارجية التركية ان "تركيا تشعر بالحزن العميق ازاء التفجيرات الارهابية في مناطق مختلفة من العراق أمس الأحد، والانفجار الذي استهدف
بغداد ليلاً".
وكانت مصادر أمنية وصحية، افادت امس الأحد (9 أيلول 2012) بأن 442 شخصا سقطوا بين قتيل وجريح بينهم جنود وعناصر
بالشرطة بسلسلة تفجيرات بواسطة سيارات مفخخة وعبوات ناسفة وهجمات مسلحة شهدتها
العاصمة بغداد وعدد من المحافظات العراقية.
واكدت الوزارة ان تركيا "تدين بشدة التفجيرات وتأمل بأن يسود الاستقرار والسلام والمصالحة في البلد الجار"، مضيفة ان هذه الهجمات تظهر من جديد ان التوترات السياسية المستمرة في العراق تؤمن البيئة المناسبة للإرهابيين".
وأعربت الخارجية التركية عن أملها بان "تحث هذه الاحداث القادة العراقيين على بذل جهود مباشرة واضافية لاحلال السلام والتوافق في البلاد"، مشددة على ان تركيا "تتضامن مع الشعب العراقي في جهوده لمحاربة الإرهاب".
بدورها دانت السفارة الأميركية في العراق، الاثنين، هجمات الأحد، وقالت في بيان تلقت "السومرية
نيوز" نسخة منه، إنها "تدين بشدة الهجمات الإرهابية التي استهدفت الأبرياء
من الرجال والنساء والأطفال في مختلف مناطق العراق، يوم أمس، وتحديدا في
كركوك والبصرة
وتكريت وبعقوبة والناصرية وميسان وحويجة والموصل ونينوى وبلد وصلاح الدين"مضيفة أن "تلك الهجمات البشعة
استهدفت
المجتمع العراقي دون تمييز في جميع إنحاء البلاد".
من جهتها تبنت
جماعة دولة العراق الإسلامية التابعة لتنظيم القاعدة هجمات الاحد الدامية
التي استهدفت مواقع عسكرية ومدنية واسفرت عن مقتل نحو تسعين شخصا واصابة
نحو 400، بحسب ما افاد بيان نشرته مواقع تعنى باخبار الجهاديين.
وذكر البيان ان العملية جاءت "ردا على حملة التعذيب والتصفية المنظمة التي يتعرض
لها اسرى اهل السنة في سجون الحكومة الصفوية".
وكانت
وزارة الداخلية العراقية اتهمت الأحد،( 9 أيلول 2012)
تنظيم القاعدة بـ"الوقوف" وراء التفجيرات التي شهدتها ثماني محافظات
عراقية، وفيما اعتبرت أن تلك التفجيرات "طائفية" وتهدف لإثارة الفتن، أشارت
إلى أن
المعركة ضد الإرهاب مستمرة.
بدوره دان رئيس
مجلس النواب العراقي أسامة النجيفي،
الأحد، التفجيرات معتبرا انها محاولة لإيجاد ثغرة لإثارة الفتنة الطائفية والقومية، ودعا
القوات الأمنية إلى الحذر والتعامل مع الأحداث بمستوى يتناسب وحجم
تهديداتها.
وحملت
القائمة العراقية، إدارة
الأجهزة الأمنية مسؤولية تفجيرات
الأمس واصفة إياها بـ"العاجزة"، فيما دعت القوى الوطنية إلى
الوقوف ضد الإرهاب والترويع وسد الطريق على "المنتفعين" من استمرار تدهور
الأمن.
كما اعتبرت
لجنة الأمن والدفاع في
مجلس النواب، أمس الأحد،
التفجيرات التي شهدتها عدة محافظات "مؤشرا" على ضعف الأجهزة الاستخبارية،
داعية إلى إعادة هيكلة الأجهزة الأمنية للقضاء على الخروق التي تشهدها البلاد بين
فترة وأخرى، فيما ربط محلل أمني الخروق بالأزمات السياسية التي تشهدها
البلاد.
يذكر أن العاصمة بغداد وعددا من المحافظات شهدت تصعيداً أمنياً منذ
منتصف حزيران الماضي، أودى بحياة مئات المواطنين، وجاء هذا التصعيد بالتزامن مع
الأزمة بين الكتل السياسية.