السومرية نيوز/بيروت
ذكرت صحيفة "السياسة" الكويتية أن
رئيس الوزراء العراقي
نوري المالكي نقل رسالة من القيادة الإيرانية إلى وفد الكونغرس الأميركي الذي زار
بغداد الاسبوع الماضي، تتضمن تعليق برنامج ايران النووي في مقابل المحافظة على
نظام
بشار الأسد.
وقالت الصحيفة ان
الصفقة التي تضمنتها رسالة القيادة الايرانية الى وفد الكونغرس تتضمن بنوداً عدة
ابرزها:
وقف البرنامج النووي الايراني لمدة 10 سنوات، بما فيه
وقف جميع عمليات تخصيب اليورانيوم الحالية بشكل فوري.
إنهاء سلاح "حزب الله" والسماح للجيش اللبناني
بالانتشار في جنوب
لبنان لفرض سيطرة الدولة على الحدود مع
إسرائيل.
عقد اتفاق سري بين
طهران وتل أبيب لتطبيع الأوضاع في
الشرق الاوسط وإنهاء حالة العداء بين الدولتين.
إبرام اتفاق بين طهران وواشنطن للتعاون في مكافحة
الإرهاب.
وكشف المصدر أن
إيران "أبدت استعدادها لمناقشة كل
التفاصيل الخاصة بهذا العرض بمرونة، في مقابل أن تقوم الإدارة الأميركية باستخدام
نفوذها ووسائلها المادية لإنهاء عملية إسقاط النظام السوري برمتها، من خلال تضييق
الخناق على المعارضة السورية المسلحة ومنع وصول أي أسلحة إليها، والسماح لقوات
الرئيس بشار الأسد بتنفيذ عملية شاملة لسحق البؤر الكبيرة للثورة في حمص وحماة
ودرعا وحلب ودير الزور ودمشق، ووقف أي دعم أوروبي لـ"الجيش السوري الحر".
وأشار المصدر الى ان ا"لرسالة الايرانية التي نقلها
المالكي إلى الجانب الأميركي تضمنت تعهدات بأن يتم تقليص اعداد الجيش السوري
والتخلص من اسلحته الكيماوية والاستراتيجية، وأن يقتصر دور نظام الاسد بعد
"سحق" الثورة على حفظ الاستقرار والأمن داخل سوريا".
وعزا المصدر أسباب التوجه الايراني لعقد صفقة مع
واشنطن
إلى أمرين حيويين يتمثل الأول بقلق القيادة الإيرانية من الدور المقبل لمصر في ظل وجود
قناعة لدى طهران بأن النظام المصري الجديد برئاسة محمد مرسي ماض في تأسيس تحالف
عسكري وأمني مع دول
الخليج العربي بحلول منتصف العام 2014.
ويتعلق الأمر الثاني بـ"الخطر الاستراتيجي"
الذي سيشكله قيام محور سني واسع يضم
تركيا ومصر ودول مجلس التعاون والأردن والنظام
الجديد في سوريا في حال سقط الاسد، لاعتقاد القيادة الايرانية أن وجود هذا المحور
سيقضي على نفوذها السياسي في المنطقة في غضون سنوات قليلة وسيحولها إلى دولة
اقليمية ضعيفة وهامشية.
وكان وفد رفيع المستوى من الكونغرس الأميركي ضم ليندزي
غراهام وجون ماكين وجوزيف ليبرمان وصل ظهر الثلاثاء 4 أيلول الجاري (2012)
إلى بغداد في زيارة غير معلنة، التقى فيها وزير الخارجية هوشيار زيباري ورئيس
الحكومة نوري المالكي ورئيس
مجلس النواب اسامة النجيفي تم خلالها استعراض العلاقات
الثنائية والمبادرة العراقية تجاه الازمة السورية، وانعكاسات هذه الازمة أيضا على مجمل
الاوضاع السياسية والاجتماعية داخل
العراق ومدى خطورتها على الشأن العراقي بعد ان
ازدادت تعقيدا وأخذت منحا ينذر بصراعات حادة غير محمودة العواقب.
وحذر رئيس الحكومة نوري المالكي، خلال لقائه وفد
الكونغرس الأربعاء 5 أيلول 2012 من خطورة الأوضاع الجارية في المنطقة محذرا فيما يختص بالوضع السوري، من ان وقوف العراق الى جانب حق الشعوب في الكرامة والحرية لا يعني
عدم الالتفات الى المخاطر التي يمكن ان يؤدي اليه اي عمل غير مدروس ولا محسوب
النتائج، مشددا على ضرورة الاتجاه الى الحلول السلمية المبنية على نبذ
العنف والقتل والتدمير من اي جهة كانت.
وتشهد سوريا منذ (15 آذار 2011)، حركة احتجاج شعبية
واسعة بدأت برفع مطالب الإصلاح والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام بعدما
قمعت بعنف دموي من قبل قوات النظام و"الشبيحة"، ما أسفر عن سقوط ما يزيد
عن 30 ألف قتيل بحسب آخر احصاء للمرصد السوري لحقوق الإنسان في حين فاق عدد
المعتقلين في السجون 25 ألف معتقل بحسب المرصد، فضلاً عن مئات آلاف اللاجئين
والمهجرين والمفقودين، فيما تتهم السلطات السورية مجموعات "إرهابية"
بالوقوف وراء أعمال العنف.
يذكر أن نظام دمشق تعرض ويتعرض لحزمة متنوعة من العقوبات
العربية والدولية، كما تتزايد الضغوط على الأسد للتنحي من منصبه، إلا أن الحماية
السياسية والدبلوماسية التي تقدمها له
روسيا والصين اللتان لجأتا إلى استخدام حق
الفيتو ثلاث مرات حتى الآن ضد أي قرار يدين ممارسات النظام السوري العنيفة، الى
جانب انواع الدعم الذي تقدمه ايران مما أدى إلى تفاقم النزاع الداخلي بشكل خطير
يُخشى أن يتمدد تأثيره الى دول الجوار.