السومرية نيوز/بيروت
اكد الجيش السوري اليوم الاربعاء، ان ايا من ضباطه الكبار لم يصب بأذى جراء تفجيرين
بسيارة مفخخة وعبوة ناسفة استهدفا مقر
الهيئة العامة للاركان صباحا في دمشق وتلتهما
اشتباكات مسلحة.
ونقل التلفزيون السوري عن مصدر عسكري مسؤول قوله ان "جميع القادة العسكريين
وضباط القياة العامة بخير ولم يصب اي منهم بأذى"، مشيرا الى انهم "يتابعون تنفيذ مهامهم اليومية
المعتادة".
واضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه ان "التفجيرين عمل ارهابي جديد نفذته صباح اليوم العصابات الارهابية
المسلحة المرتبطة بالخارج عبر تفجير سيارة مفخخة وعبوة ناسفة في محيط مبنى الاركان
العامة، مما ادى الى اضرار مادية في المبنى واشتعال النار في بعض جوانبه واصابة عدد
من عناصر الحراسة".
وتحدث المصدر عن "اقدام بعض العناصر الارهابية على اطلاق النار بشكل
عشوائي في محيط المبنى والشوارع المحيطة لاثارة الذعر في صفوف المدنيين"، مضيفا ان "الجهات المختصة سارعت للتصدي لهم وملاحقة فلولهم في محيط المنطقة" بحسب قوله.
من جهتها اوردت صفحة "
المجلس العسكري في دمشق وريفها" التابع للجيش السوري الحر
على موقع "فايسبوك" للتواصل الاجتماعي، ان "الجيش الحر يضرب مبنى الاركان في دمشق
ساحة الامويين"، في خبر لم يتم التأكد من صحته.
وأدى التفجيران الى تحطم زجاج النوافذ في مجمع الاركان
وتدمير جانب من السور المحيط به كما خلفا حفرة بعمق مترين خارجه، فيما اشار
المرصد السوري لحقوق الانسان الى ان اشتباكات عنيفة داخل المجمع ادت الى وقوع اصابات بين الطرفين.
وقال مدير المرصد
رامي عبد الرحمن في تصريح صحافي "تدور اشتباكات عنيفة داخل ساحات هيئة الاركان العامة للجيش والقوات
المسلحة الذي استهدف بانفجارين صباح اليوم"، متحدثا عن "معلومات تشيرالى خسائر
بشرية بصفوف الطرفين".
واوضح المرصد ان "الاشتباكات هي
الاعنف في العاصمة السورية منذ بدء الثورة"، لافتا الى ان "وقوع تفجيرات واشتباكات في مجمع الاركان يعني ان القيادة
العسكرية العليا في
سوريا ضربت في الصميم".
وكان الجيش السوري الحر تبنى تفجيرا ادى الى مقتل اربعة من القادة الامنيين في 18
تموزالماضي (2012) من بينهم
وزير الدفاع داوود راجحة والعماد آصف شوكت، صهر الرئيس
السوري
بشار الاسد.
وفي سياق أمني متصل قتل صحافي في تلفزيون "برس تي في" الايراني الناطق بالانكليزية
واصيب مدير مكتب قناة "العالم" الايرانية الناطقة بالعربية برصاص قناص في دمشق، اثناء
مواكبتهما الاشتباكات في محيط مبنى الاركان.
وقال تلفزيون "برس تي في" ان "مراسل القناة مايا ناصر قتل برصاص قناص في العاصمة السورية دمشق"، وان "مدير مكتب تلفزيون
العالم في دمشق حسين مرتضى اصيب بجروح"، علما بان الاخير لبناني الجنسية.
وتشهد سوريا منذ (15 آذار 2011)، حركة احتجاج شعبية واسعة بدأت
برفع مطالب الإصلاح والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام بعدما قمعت بعنف
دموي من قبل قوات النظام و"الشبيحة"، ما أسفر عن سقوط ما يزيد عن 30 ألف
قتيل واكثر من 100 ألف جريح بحسب آخر
احصاء للمرصد السوري لحقوق الإنسان في حين فاق عدد المعتقلين في السجون 25 ألف
معتقل بحسب المرصد، فضلاً عن مئات آلاف اللاجئين والمهجرين والمفقودين، فيما تتهم
السلطات السورية مجموعات "إرهابية" بالوقوف وراء أعمال العنف.
واعلنت
منظمة العفو الدولية بتاريخ 20 أيلول 2012 ان عدد الاطفال
الذين قتلوا في سوريا وصل الى 2529.
يذكر أن نظام دمشق تعرض ويتعرض لحزمة متنوعة من العقوبات العربية والدولية، كما
تتزايد الضغوط على الأسد للتنحي من منصبه، إلا أن الحماية السياسية والدبلوماسية
التي تقدمها له
روسيا والصين اللتان لجأتا إلى استخدام حق الفيتو ثلاث مرات حتى
الآن ضد أي قرار يدين ممارسات النظام السوري العنيفة، الى جانب انواع الدعم الذي
تقدمه
ايران مما أدى إلى تفاقم النزاع الداخلي بشكل خطير يُخشى أن يتمدد تأثيره
الى دول الجوار.