السومرية نيوز/بيروت
اوقف
الجيش اللبناني مساء امس الاربعاء، شابا لبنانيا ادعى ان مسلحين سنّة بتروا اصابعه
بالسيف الاحد في غرب
بيروت، في منطقة كانت تشهد احتجاجات وقطع طرق احتجاجا على مقتل
مسؤول امني، بحسب ما جاء في بيان لقيادة الجيش.
وقال الجيش الخميس، انه "على اثر ورود تقارير صحافية حول تعرض المدعو
ايهاب العزي لاعتداء ذي
طابع طائفي من اشخاص في محلة طريق الجديدة، استدعت
مديرية المخابرات المدعو
العزي للتحقيق"، مشيرة الى انه "اكد خلال التحقيق انه اقدم على تلفيق الخبر جملة
وتفصيلا".
واضاف البيان "اوقف المدعو العزي ويستمر التحقيق معه تمهيدا لاحالته على القضاء
المختص بعدما تبين ان سبب اصابته اصطدام بينه وبين دراجتين على طريق مطار بيروت
القريب من مكان وقوع الاحداث، تحول شجارا اقدم خلاله احدهم على طعنه بحربة مما ادى
الى بتر بعض اصابع يده".
وكانت صحيفة "النهار" البيروتية نشرت على صفحتها الاولى الاربعاء (24 تشرين اول 2012) تحقيقا نقلت فيه عن الشاب
قوله ان مسلحين اقدموا على بتر اصابع يده على وقع هتافات "الله اكبر".
واوضح الشاب الشيعي ان مسلحين اوقفوه في منطقة طريق الجديدة ذات الغالبية السنية
والمحسوبة على الرئيس السابق للحكومة
سعد الحريري وسألوه عن طائفته،
بعدها
حضر احدهم بلباس يشبه الافغان، وسحب سيفا طويلا واستعد لضرب رأسه فصرخ "لا لا
راسي، لا تقتلني"، ورفع يده اليسرى ليحمي وجهه، فضربه وتركه ينزف وفر مع
رفاقه، بحسب قوله.
ونشرت محطات تلفزة تعليقات وتحقيقات حول الموضوع، كما اثار الخبر استنكارا
شعبيا واسعاً، إلا انه بعد انكشاف
رواية العزي البالغ من العمر 23 عاما،
ابدت صحيفة "النهار" اسفها لنشر الخبر، في تعليق على صفحتها على شبكة
الانترنت
مساء الاربعاء مشيرة الى انها
استندت الى افادة ادلى بها العزي بعد تلقيه العلاج.
واوضحت في عددها الصادر الخميس ان "الشاب قدم رواية كاذبة ليستفيد من العلاج
المجاني"، مشيرة الى ان "العزي استدعي للتحقيق بعد قوله ان جنودا قرب مكان الحادث لم
يستجيبوا لاستغاثته، واكتشفت مديرية المخابرات خداعه بعد تناقض افادته عن مكان
الحادث".
يذكر ان مناطق عدة في بيروت شهدت احتجاجات الاحد 21 تشرين اول 2012 على
خلفية اغتيال
رئيس فرع
المعلومات في قوى الامن الداخلي العميد وسام الحسن بتفجير استهدف سيارته
الجمعة 19 تشرين اول الجاري في شرق بيروت، بعدما شارك ببراعة في الكشف عن
شبكات تجسس اسرائيلية عدة وساهم في تسهيل مهمة
لجنة التحقيق الدولية في
اغتيال الرئيس السابق
رفيق الحريري، وفي كشف محاولات اغتيال عدة ضد سياسيين
وزعماء لبنانيين قبل حصولها، وآخر انجازاته الكشف عن مخطط سوري بتنفيذ من
الوزير السابق
ميشال سماحة الموقوف حاليا بعدما اقر بنقل متفجرات بسيارته
عبر الحدود مع
سوريا بتدبير من علي مملوك
رئيس مكتب الامن القومي في سوريا
لوضعها في مناطق مختلفة في
لبنان وتسعير فتنة طائفية وتفجير الاوضاع في
البلد الذي يشهد انقساماً كبيراً حول سوريا بين مؤيد للنظام ومؤيد
للانتفاضة السورية.