السومرية نيوز/بيروت
كشف تقرير إيراني أن
طهران قلقة
للغاية على مصير النظام السوري، وأنها باتت محبطة بسبب عدم اتباع
بشار الأسد لنصائح
القيادة الإيرانية حول كيفية التعاطي مع الأزمة.
وجاء في التقرير الذي
حصلت عليه "العربية" من سفارة
دولة غربية كبرى في طهران، ان "القوات الإيرانية الموجودة في
سوريا
أصبحت محبطة على نحو متزايد، بسبب عدم استماع قيادات الجيش السوري لنصائحهم"، لافتا الى ان "الوضع في سوريا يخرج عن نطاق السيطرة".
ولم يوضح التقرير ماهي النصائح التي
قدمتها طهران لدمشق ولم تعمل بها القيادات العسكرية والرئيس
السوري بشار الأسد.
وكشف التقرير أن "طهران مستاءة من حجم الفساد المنتشر في القوات المسلحة
السورية بصورة كبيرة"، موضحا ان "الكثير من الدعم المالي الإيراني يتم تحويله من قبل كبار
الضباط السوريين إلى حساباتهم الخاصة".
وذكر التقرير أن "
إيران ستواصل الإبقاء
على الأسد في السلطة حتى الانتخابات الرئاسية الإيرانية المقبلة المقررة في حزيران 2013".
وعلى حد ما جاء في التقرير "يُعتقد على نطاق واسع في طهران أن اندلاع الحرب الأهلية الكاملة في سوريا إذا سقط الأسد قبل الانتخابات،
من شأنه زعزعة استقرار إيران".
وختم التقرير أن "القيادة الإيرانية قررت ألا
زيادة في الدعم لسوريا بسبب الوضع الاقتصادي الإيراني المتدهور بسرعة خصوصاً أن
إيران باتت غير مقتنعة بامكانية بقاء نظام الأسد على قيد الحياة على المدى
الطويل".
وأضاف التقرير "تحاول إيران إيجاد طرق أخرى لاحتفاظ
حزب الله بالدعم الإيراني بعد سقوط نظام
بشار، وهي تجري خفية عن الجيش السوري، اتصالات مع ممثلين عن
ائتلاف المعارضة السورية لأنها لا
تريد أن تعطي الانطباع بأنها قد تخلت عن النظام الذي تعتقد انه سينهار دون الدعم
الإيراني".
وتشهد سوريا منذ 15 آذار 2011، حركة احتجاج شعبية واسعة بدأت برفع مطالب الإصلاح
والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام وعسكرة
الثورة بعدما قمعت بعنف دموي
من قبل قوات النظام و"الشبيحة"، مما أسفر بحسب آخر احصاء للمرصد السوري لحقوق
الانسان بتاريخ 15 تشرين الثاني الجاري عن مقتل اكثر من39 الف شخص في النزاع من
بينهم 27 الفا و 410 مدنيين، وتسعة آلاف و800 جندي نظامي، و1359 منشقا"، لافتا الى
ان الحصيلة لا تشمل آلاف المفقودين او الضحايا الذين لم يتم توثيق اسمائهم، اضافة
الى العديد من افراد الميليشيات المؤيدة للنظام والمعروفين باسم
"الشبيحة".
يذكر أن نظام دمشق تعرض ويتعرض لحزمة متنوعة من العقوبات العربية
والدولية، كما تتزايد الضغوط على الأسد للتنحي من منصبه، إلا أن الحماية السياسية
والدبلوماسية التي تقدمها له
روسيا والصين اللتان لجأتا إلى استخدام حق الفيتو ثلاث
مرات حتى الآن ضد أي قرار يدين ممارسات النظام السوري العنيفة، الى جانب انواع
الدعم الذي تقدمه
ايران أدى إلى تفاقم النزاع الداخلي بشكل خطير يُخشى أن يتمدد
تأثيره الى دول الجوار، فيما يستخدم النظام السوري عبارة "المجموعات الارهابية
المسلحة" للاشارة الى المقاتلين المعارضين والمطالبين باسقاط نظام الرئيس
الاسد.