السومرية نيوز/بيروت
اكد الامين العام للجامعة العربية
نبيل العربي الاثنين، ان نظام الرئيس بشار
الاسد يمكن
ان يسقط "في اي وقت"، معتبرا انه يواجه معارضة تكسب مزيدا من الارض كل يوم.
وقال العربي في مقابلة مع وكالة "فرانس برس" ان
"سقوط نظام الأسد يمكن ان يحدث في اي وقت"، مضيفا ان "الاوضاع على الارض توضح بجلاء ان
المعارضة السورية تتقدم سياسيا وعسكريا وتحقق تقدما كل يوم بحيث باتت المعارك تدور الان في دمشق".
واعتبر الامين العام للجامعة العربية ان "
الائتلاف الوطني السوري يمضي قدما ونحن على اتصال معهم ونقابلهم دوماً".
وتأسس
الائتلاف الوطني السوري في
الدوحة في تشرين الثاني الماضي (2012) واختار القاهرة مقرا له، بعد ان اعترفت
الجامعة العربية
به باعتباره " الممثل الشرعي للمعارضة السورية والمحاور
الاساسي للجامعة العربية".
وفي سياق متصل، أعرب العربي عن مخاوفه من ان يؤثر النزاع السوري على الدول المجاورة، وقال ان
"الاحتمال قائم ولا يمكن ان نستبعده"، مبدياً في الوقت نفسه اسفه لـ"دعم
روسيا لدمشق كونه يمنع مجلس الامن من تحقيق
تقدم في الملف السوري، وهذا يوضح ان
المجتمع الدولي يجب ان يراجع الطريقة التي يعمل بها مجلس
الامن".
وتتمتع خمس دول هي(الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وبريطانيا والصين)
بعضوية دائمة في
مجلس الأمن وبحق النقض (الفيتو).
واكد ان "الروس يصرون على ان الاسد يجب ان يبقى حتى نهاية الفترة الانتقالية، فيما تِشيرالتصريحات التي يدلي بها المسؤولون الصينيون الى انهم اكثر مرونة".
وقال الامين العام للجامعة العربية ردا على سؤال عن دور
ايران في النزاع السوري،
"اقرأ في الصحف ان ايران تزود النظام السوري بالسلاح والمال، ولا اتوقع ان يتغير الموقف الايراني لانه موقف دوغماتي لكنه ليس
مؤثرا الى هذا الحد في النزاع السوري".
وتشهد
سوريا منذ 15 آذار 2011، حركة احتجاج شعبية واسعة بدأت برفع مطالب الإصلاح
والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام وعسكرة
الثورة بعدما قمعت بعنف دموي
من قبل قوات النظام و"الشبيحة"، مما أسفر بحسب آخر احصاء للمرصد السوري لحقوق
الانسان بتاريخ 15 تشرين الثاني الماضي عن مقتل اكثر من39 الف شخص في النزاع من
بينهم 27 الفا و 410 مدنيين، وتسعة آلاف و800 جندي نظامي، و1359 منشقا"، لافتا الى
ان الحصيلة لا تشمل آلاف المفقودين او الضحايا الذين لم يتم توثيق اسمائهم، اضافة
الى العديد من افراد الميليشيات المؤيدة للنظام والمعروفين باسم
"الشبيحة".
يذكر أن نظام دمشق تعرض ويتعرض لحزمة متنوعة من العقوبات العربية
والدولية، كما تتزايد الضغوط على الأسد للتنحي من منصبه، إلا أن الحماية السياسية
والدبلوماسية التي تقدمها له روسيا والصين اللتان لجأتا إلى استخدام حق الفيتو ثلاث
مرات حتى الآن ضد أي قرار يدين ممارسات النظام السوري العنيفة، الى جانب انواع
الدعم الذي تقدمه ايران أدى إلى تفاقم النزاع الداخلي بشكل خطير يُخشى أن يتمدد
تأثيره الى دول الجوار، فيما يستخدم النظام السوري عبارة "المجموعات الارهابية
المسلحة" للاشارة الى المقاتلين المعارضين والمطالبين باسقاط نظام الرئيس
الاسد.