السومرية نيوز/بيروت
خرج قائدو الدراجات النارية من مختلف المشارب السياسية الى شوارع بنجالور في ولاية
كارناتاكا في جنوب الهند اليوم السبت، بهدف المطالبة بإحداث تغيير في التوجهات
الاجتماعية بخصوص النساء في اعقاب تعرض فتاة لاغتصاب جماعي ووفاتها بعد ذلك متأثرة
بجروحها.
وتوفيت طالبة الطب البالغة من العمر 23 عاما في وقت مبكر من صباح اليوم في
مستشفى بسنغافورة حيث نقلت لتلقي علاجا على أيدي متخصصين، بعدما اثار الاعتداء عليها في نيودلهي قبل اسبوعين احتجاجات في كل انحاء الهند.
وسار
قائدو الدرجات النارية عبر شوارع بنجالور حاملين لافتات تندد بالاغتصاب والعنف على
اساس
الجنس، وعبروا عن استيائهم من وفاة ضحية الاغتصاب وتوافقوا في
دعوتهم على احداث تغيير في التوجهات الاجتماعية نحو النساء.
وقالت احدى المشاركات وتدعى تشيترا في تصريح صحافي "الجميع مصدوم، نحن نريد وقف هذا العنف القائم على الجنس وجميع
قائدي الدراجات هنا ليقولوا"اوقفوا ذلك" من فضلكم، نريد مستقبلا افضل ونحن نبحث عن
التغيير وهذه طريقتنا لاظهار اننا سنواجه ذلك".
وناشد قائد دراجة نارية اخرى يدعى كريشنا المواطنين العاديين ان يتغلبوا على
اللامبالاة ويظهروا موقفا مشتركا ضد مرتكبي الاغتصاب والاعتداء الجنسي، وقال "انه شيء مأسوي جدا واشعر ان هناك قدرا كبيرا من اللامبالاة ليس من جانب
الحكومة فقط ولكن من جانبنا نحن وهو اننا في العديد من المرات نظل صامتين عندما نرى
شيئا خاطئا"، مضيفا ان "الصمت شيء غير مشجع وعلينا جميعا ان نقف معا ليس كمجتمع بل
كأمة".
وكانت ضحية الاغتصاب التي لم يتم تعريفها هي وصديق لها عائدين من دار للسنيما في
حافلة في مساء 16 كانون الاول الجاري (2012) عندما قام ست رجال بالحافلة وفقا لتقارير
اعلامية بضربهما بقضبان حديدية وتناوبوا اغتصاب الفتاة، فيما تقول التقارير ان قضيبا
حديديا استخدم في الاغتصاب مما ادى الى اصابتها بجروح داخلية بليغة والقي بالاثنين من
الحافلة، الا ان صديق الفتاة نجا من الهجوم.
وقد
خضعت الضحية لثلاث عمليات جراحية في مستشفى سافدارجونغ في نيودلهي بسبب إصابتها بجروح
خطيرة في الأمعاء ثم نقلت إلى مستشفى متخصص في
سنغافورة وهي بحالة حرجة، حيث ذكر الفريق طبي الذي أشرف على علاجها ان الضحية كانت تعاني من التهاب في رئتيها ومعدتها وتلف دماغي كبير وانها "تصارع
الموت".
وأثار الحادث استياء شديدا في الهند حيث اضطر
رئيس الوزراء مانموهان سينغ لإلقاء
خطاب تلفزيوني لتهدئة الرأي العام
ولتشكيل لجنة للتحقيق في الجريمة، وفيما اقر بان أعمال
العنف ضد النساء هي "مشكلة" كبيرة في الهند (حيث سجلت 256 ألفا و329 جريمة عنيفة ضد
المرأة، كما تفيد الأرقام الرسمية) وعد سينغ بتأمين حماية أفضل للنساء من
الجرائم الجنسية وبفرض عقوبات أقسى على مرتكبيها كما أمر بتشكيل
لجنة للتحقيق في هذه القضية تحديدا.
وستنشر صور وأسماء وعناوين مرتكبي
جرائم الاغتصاب على مواقع
الانترنت للإدارة الاتحادية، وسيطبق الإجراء في نيودلهي
أولا التي أصبح يطلق عليها اسم "عاصمة الاغتصاب" لكثرة الحوادث فيها.
وقال مدافعون عن حقوق المرأة ان معظم جرائم الاغتصاب وجرائم الجنس الاخرى لا
يتم الابلاغ عنها في الهند ونادرا ما يعاقب الجناة، ولكن وحشية ذلك الاعتداء اثار غضب الناس الذين طالبوا بتغليظ عقوبة المغتصبين.
يذكر ان نيودلهي تعاني من أكبر عدد من الجرائم الجنسية بين مدن الهند الكبرى حيث يتم
الابلاغ عن جريمة اغتصاب كل 18 ساعة في المتوسط وفقا لبيانات الشرطة، فيما تشير بيانات
الحكومة إلى ارتفاع جرائم الاغتصاب المبلغ عنها في البلاد بنحو 17 في المئة بين
2007 و2011.