السومرية نيوز/بيروت
اعلن الجيش السوري مساء الاربعاء، ان الغارة الجوية التي نفذتها طائرات حربية
اسرائيلية فجر اليوم، استهدفت مركزا عسكريا للبحوث العلمية في ريف دمشق.
وجاء في بيان للقيادة العامة للقوات المسلحة نشرته وكالة الانباء الرسمية السورية (سانا)، ان
"طائرات حربية اسرائيلية اخترقت مجالنا الجوي فجر اليوم وقصفت بشكل مباشر احد مراكز
البحث العلمي المسؤولة عن رفع مستوى المقاومة والدفاع عن النفس الواقع في منطقة جمرايا بريف دمشق".
وكانت مصادر امنية ذكرت في وقت سابق ان اسرائيل شنت غارة في ساعات الليل على قافلة عبرت الحدود من
سوريا الى
لبنان.
وقال احد المصادر في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية الاربعاء، ان "الطيران الاسرائيلي دمر قافلة عبرت الحدود من سوريا الى
لبنان" من دون ان يفصح عن الموقع الدقيق للغارة او عن محتوى القافلة.
واكد مصدر امني اخر اشترط عدم الكشف عن اسمه بسبب حساسية الموضوع ان "الطائرات
الحربية الاسرائيلية ضربت قافلة يبدو بانها تحمل اسلحة متجهة الى لبنان" ولكنه قال
بان ذلك "حدث على الجانب السوري من الحدود حوالي الساعة 23,30 ت غ".
واكد المصدران ان هنالك نشاطا اسرائيليا "غير اعتيادي" على مستوى عال فوق المجال
الجوي اللبناني بدأ مساء الثلاثاء واستمر طوال الليل.
ويأتي هذا بعد ايام من قيام اسرائيل بنقل بطاريتين من نظام القبة الحديدية
لاعتراض الصواريخ الى الشمال مع تزايد المخاوف من تسرب الاسلحة الكيماوية التي
يملكها النظام السوري الى لبنان.
وقالت مصادر اسرائيلية امس الثلاثاء (29 كانون الثاني 2013) ان أسلحة سوريا التقليدية المتطورة ستشكل
على اسرائيل الخطر نفسه الذي تشكله اسلحتها الكيماوية اذا وقعت في ايدي قوات
المعارضة السورية او مقاتلي
حزب الله اللبناني.
وفي
القدس رفض الجيش الاسرائيلي التعليق،
وقالت متحدثة باسم الجيش "لا نعلق على تقارير من هذا النوع".
وذكرت وسائل اعلام اسرائيلية ان اسرائيل أوفدت مستشارها للامن القومي ياكوف
اميدور الى
روسيا ورئيس المخابرات العسكرية الميجر جنرال افيف كوتشافي الى الولايات
المتحدة للتشاور.
وسأل راديو اسرائيل نائب
رئيس الوزراء الاسرائيلي عما اذا كان هناك نشاط غير
عادي على الجبهة الشمالية فقال شالوم "العالم كله قال أكثر من مرة انه يأخذ
التطورات في سوريا مأخذ الجد ولذلك فالعالم
بقيادة الرئيس الاميركي
باراك أوباما الذي قال هذا أكثر من مرة يضع كل الاحتمالات
في الاعتبار وبالقطع اي تطور يكون تطورا في الاتجاه السلبي هو شيء يحتاج وقفه
ومنعه".
وتشهد سوريا منذ 15 آذار 2011، حركة احتجاج شعبية
واسعة بدأت برفع مطالب الإصلاح والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام وعسكرة
الثورة بعدما قمعت بعنف دموي من قبل قوات النظام و"الشبيحة"، مما أسفر بحسب آخر
احصاء للأمم المتحدة عن مقتل اكثر
من60 الف شخص في النزاع فضلاً عن مئات آلاف المفقودين والمعتقلين والمهجرين داخل سوريا وخارجها.
يذكر أن نظام دمشق تعرض ويتعرض لحزمة متنوعة من
العقوبات العربية والدولية، كما تتزايد الضغوط على الأسد للتنحي من منصبه،
إلا أن
الحماية السياسية والدبلوماسية التي تقدمها له روسيا والصين اللتان لجأتا
إلى
استخدام حق الفيتو ثلاث مرات حتى الآن ضد أي قرار يدين ممارسات النظام
السوري
العنيفة، الى جانب انواع الدعم الذي تقدمه
ايران أدى إلى تفاقم النزاع
الداخلي بشكل
خطير يُخشى أن يتمدد تأثيره الى دول الجوار لا سيما لبنان الذي يعاني
انقساماً سياسيا حادا وسط تركيبته الهشة بين مؤيدين للنظام السوري ومعارضين
له.