السومرية نيوز/بيروت
يواجه
رئيس الوزراء المصري هشام قنديل اتهامات بعدم إلمامه بجوهر الازمة في البلاد وسط الظروف والازمات
التي تواجهها حاليا بعد تصريحات نقلها عنه التلفزيون القى فيها باللوم في مرض
الاطفال على الامهات اللائي لا يغسلن الثدي قبل ارضاع الصغار.
وكان قنديل يتحدث خلال اجتماع مع صحافيين على شاشة
التلفزيون الحكومي
هذا الاسبوع عندما حول كلامه إلى الحديث عن مآسي الحياة في ريف مصر.
وقال انه خلال عمله وزيرا للري في السابق، زار ريف مصر حيث ما تزال قرى في الريف في
القرن الحادي
والعشرين يصاب فيها الطفل بالإسهال لأن أمه ترضعه من غير ان تنظف صدرها.
كما تحدث عن زيارة قام بها إلى محافظة بني سويف إلى الجنوب من القاهرة عام 2004 حيث عاين ظروفا مأساوية يعيشها سكان القرى وقال "لا يوجد مياه ولا يوجد صرف صحى
والرجال يذهبون الى الجامع والنساء الى الحقول ويتعرضن للاغتصاب."
وجاء كلامه في معرض الرد على شكاوى بشأن سلسلة من الاعتداءات والتحرش الجنسي بناشطات
سياسيات في القاهرة خلال الاسابيع الاخيرة.
واثارت تصريحات رئيس الوزراء عاصفة من الانتقادات يعكس معظمها حالة الاحتقان
السياسي والاقتصادي الذي يخيم على البلاد منذ الانتفاضة التي اندلعت قبل عامين
واطاحت بحكم
حسني مبارك.
وتساءلت مذيعة البرامج في قناة التحرير المستقلة دينا
عبد الفتاح عن السبب الذي
يدعو رئيس الوزراء إلى الحديث عن هذه الامور بينما مصر في "حالة هياج".
وقتل 59 شخصا على الاقل خلال عشرة ايام من الاحتجاجات التي بدأت نهاية كانون الثاني الماضي (2013) ضد ما يعتبرها المتظاهرون محاولات من الرئيس الاسلامي
محمد مرسي لاحتكار
السلطة إلى جانب الشكاوى الاقتصادية والسياسية الاوسع.
وقالت عبد الفتاح في برنامجها "ترك رئيس الوزراء القضايا الهامة
وتحدث عن الرضاعة والصدر ولدينا شهداء فى الشارع واناس تقتل كل يوم ومحافظات
فى حالة هياج".
وفي سياق متصل اجرت
قناة النهار التلفزيونية مقابلات مع سكان في بني سويف اعربوا عن
غضبهم بسبب تصريحات قنديل.
وقال رجل في البرنامج "لا يصح ان يتحدث رئيس وزراء عن هذا الكلام الفارغ عن
النساء ويتجاهل كل المشاكل في مصر".
فيما قالت ايمان محمود (61 عاما) ربة منزل بالقاهرة "بدلا من التصريحات المستفزة
عن نساء الريف الفقراء ولومهن بينما يعلم الله انهن يعانين، عليه ان يلوم نفسه على
فشل حكومته في ايجاد حل مناسب للفقر المتزايد والامية وانعدام الرعاية الصحية في
القرى".
ويواجه مرسي منذ انتخابه في حزيران صعوبات في استعادة الامن وانقاذ
الاقتصاد المتهالك،
وتواصلت اليوم الجمعة المظاهرات التي شارك فيها الالاف في القاهرة ومدن اخرى من
بينها طنطا في
دلتا النيل وبورسعيد على
قناة السويس.
يذكر ان منتقدين سبق ان شككوا في حسن اختيار مرسي لقنديل في تموز 2012 قائلين انه من
غير الواضح ان كان يملك الخبرة السياسية او الاقتصادية اللازمة للمنصب.