السومرية نيوز/بيروت
ارجأ الامين العام لحزب
الله حسن نصرالله السبت التعليق على الاتهام البلغاري لحزبه
بالتورط في الاعتداء الذي تسبب بمقتل سياح اسرائيليين، مجددا تهديد اسرائيل بقصف
مطاراتها وموانئها ومحطات كهربائها بالصواريخ في حال اعتدائها على
لبنان، وسط
انقسام داخلي حاد حول الدور الذي يلعبه
حزب الله بين الداخل اللبناني والخارج.
وقال نصرالله في كلمة القاها عبر شاشة عملاقة في احتفال في ذكرى ثلاثة من قادة
من حزبه قتلوا على ايدي اسرائيل بحسب الحزب، "لا اريد ان اقارب موضوع الاتهام
البلغاري الذي تتم متابعته بروية وهدوء، ونرى لاحقا كيف ستجري الامور".
واتهمت بلغاريا في 5 شباط الجاري عضوين في الجناح العسكري لحزب الله
يحملان جوازي سفر من استراليا وكندا بالضلوع في هجوم بقنبلة على
حافلة في منتجع بورغاس البلغاري في تموز 2012 أسفر
عن مقتل خمسة سياح إسرائيليين ومواطن بلغاري، وفيما القت اسرائيل عقب الهجوم، باللوم على
ايران وحزب الله،
واتهمتهما بالتورط بتنفيذه، الا ان
طهران نفت مسؤوليتها واتهمت اسرائيل بتنفيذ
العملية، فيما لم يرد حزب الله على اتهامات اسرائيل ووكالات اميركية له بالضلوع في
الهجوم.
وتوقف
نصر الله عند تعليقات ادلى بها خصومه في لبنان وتضمنت تحذيرات من تداعيات
هذا الاتهام على لبنان الذي تتشكل حكومته من اكثرية تضم حزب الله وحلفاءه، وقال"على خلفية هذا الاتهام المفترض، جرى تهويل كبير على لبنان
واللبنانيين من قبل اطراف وقوى سياسية بان اسرائيل تحضر لشن حرب على لبنان خلال
ايام او اسابيع او في المدى القريب والمنظور"، مضيفا ان "الاسرائيلي عندما يريد ان يعتدي على لبنان لا يحتاج الى حجة او ذريعة"، وانه "عندما يفكر بحرب على لبنان يعمل الف حساب".
وجدد امين عام حزب الله تحذيره من "يمكن ان يعتبر ان
سوريا ربما اصبحت
خارج اي معركة يمكن ان تحصل مع العدو الاسرائيلي وانها لا تستطيع ان تكون سندا ولا
مددا ولا جسرا ولا ظهرا للمقاومة في لبنان، ليشن حربا على الحزب".
واوضح "يخطىء البعض في اعتبار ان المقاومة في لحظة ضعف او ارتباك وانها اللحظة
المؤاتية للقيام باعتداء او حرب"، مضيفا ان "المقاومة في لبنان بكامل عدتها وكل ما
نحتاجه موجود عندنا الآن في لبنان، ولا حاجة لنا لنقله لا من سوريا ولا من ايران".
وتابع "احذر الاسرائيلي ومن يقف وراء الاسرائيلي بان المقاومة لن تسكت عن اي
اعتداء يمكن ان يحصل على لبنان او على الاراضي اللبنانية"، لافتا الى ان "لاسرائيليين يعرفون ان حزب الله قادر على ان يطاول مطاراتهم وموانئهم
ومحطات الكهرباء لديهم"
مشيرا بالتحديد الى "وجود محطة كهرباء في المنطقة الوسطى من شمال فلسطين".
وخاض حزب الله مواجهة دامية مع اسرائيل في تموز 2006 قتل فيها نحو 1200 شخص في
الجانب اللبناني و160 في الجانب الاسرائيلي، وانتهت من دون ان تحقق اسرائيل هدفها
المعلن من الحرب وهو تدمير ترسانة حزب الله، الا انها نجحت في احداث تدمير هائل في المباني السكنية لا سيما في
جنوب لبنان وفي الضاحية الجنوبية لبيروت، وهدم معظم البنى التحتية في لبنان فضلاً عن فرض تراجع حزب الله الى
ما وراء حدود نهر الليطاني وفق القرار 1701 الصادر عن الامم المتحدة واحلال
الجيش اللبناني والقوات الدولية مكانه وصولا الى الحدود
اللبنانية الاسرائيلية.
يذكر ان لبنان يشهد انقساماً شعبيا وسياسيا حادا حيال الدور الذي يقوم به حزب الله في السنوات الاخيرة خصوصا بعدما دارت حوله الشبهات بالضلوع بعدد من عمليات الاغتيال الموصوفة بدءاً من اغتيال الرئيس الاسبق
رفيق الحريري الذي سمت
المحكمة الدولية الخاصة بلبنان ثلاثة من المشتبه بهم في صفوفه ورفض الحزب تسليمهم، بالاضافة الى رفضه مؤخرا تسليم مشتبه به في محاولة اغتيال النائب بطرس حرب، فضلاً عن الانقسام حول ما يشاع عن تورط الحزب في دعم النظام السوري وخرقه سياسة "النأي بالنفس" التي طرحها
رئيس الوزراء اللبناني
نجيب ميقاتي لحماية لبنان من تداعيات نيران الازمة السورية.