السومرية نيوز/بيروت
حصلت الفتاة
الهندية التي توفيت بعد تعرضها لاغتصاب جماعي في قضية هزت الهند
والعالم، على
جائزة الشجاعة الاميركية مع ثماني نساء اخريات، فيما لم تتمكن ثلاث نساء منهن من الحضور بسبب قيود امنية وسياسية من سلطات بلدانهن.
وحصلت الطالبة الشابة التي اصبحت تعرف بلقب "نيربهايا" او "الفتاة التي لا تخاف"
على جائزة المراة الاميركية العالمية للشجاعة، وقال وزير الخارجية الاميركي
جون كيري في حفل توزيع الجوائز، ان "شجاعة الفتاة
الهندية (23 عاما) التي اغتصبت في حافلة في دلهي وقتلت بطريقة وحشية الهمت ملايين
النساء والرجال لاطلاق رسالة بسيطة "كفى".
واضاف في رسالة للحفل "لم نكن نتخيل أبدا ان الفتاة التي اعتقدنا انها ابنتنا
ستصبح في يوم من الايام ابنة العالم باكمله"، لافتا الى انه "رغم ان نهايتها كانت فظيعة، الا ان قضيتها تمنح القوة لجميع النساء
للنضال وتحسين النظام، فالنساء في الهند وباقي انحاء العالم يرفضن ان يوصمن ولن
يبقين صامتات بعد الان".
وسجل في الحفل الذي أقيم في مبنى
وزارة الخارجية تغيب ثلاث نساء اخريات، اذ رفضت السلطات الصينية منح الشاعرة التبيتية تسيرنغ ويسر جواز سفر، كما ان
المدونة الفيتنامية تا فونغ تان تخضع للاقامة الجبرية، بينما المحامية وناشطة حقوق
الانسان رزان زيتوته مختبئة خوفا على حياتها.
وقال كيري في الحفل السنوي الذي يجري بمناسبة عيد المراة العالمي "استطيع ان ارى
مقدار العمل الذي لا يزال يتعين علينا القيام به".
وقالت السيدة الاولى
ميشال اوباما "عندما شهدت هؤلاء النساء هذه الجرائم الفظيعة
او انتهاك حقوق الانسان الاساسية، رفعن صوتهن وتحدثن مخاطرات بكل شيء لكي يرين
العدالة تتحقق".، مضيفة "مع كل عمل قوي ومتحد ومع كل ملاحظة على مدونة ومع كل لقاء مجتمعي، الهمت
هؤلاء النساء الملايين للوقوف معهن ورفعن اصواتهم، والعمل معا لتحقيق تغيير حقيقي
ودائم".
والغي في اللحظات الاخيرة اسم الناشطة المصرية سميرة ابراهيم بعد ان تم اكتشاف
انها ادلت بتصريحات تشيد بهجمات 11 ايلول وبقتل اسرائيليين، وعلقت المتحدثة باسم وزارة الخارجية
فكتوريا نولاند على ذلك بقولها "انه امر
مؤسف، ولكننا فعلنا الصواب" مضيفة ان "تصريحات سميرة ابراهيم على موقعها على توتير لا تنسجم مع قيمنا".
واقرت نولاند بـ"وجود بعض المشاكل في عملية مراجعة اسماء الفائزات".
من جهتها قالت الشاعرة الفائزة ويسر، التي تكتب قصائد تتعلق بقضايا التيبت منذ عقود، انها "غير
قادرة على مغادرة
الصين لتسلم الجائزة بعد ان تم رفض منحها جواز سفر كانت قد تقدمت
بطلب للحصول عليه في 2005 والعام الماضي"، الا انها اهدت جائزتها الى "التبتيين الذين يحرقون انفسهم"، مضيفة "انا
اكتب عنهم واشعر بالحزن لاجلهم".
ومن بين المكرمات ملالي بهادوري اول امراة تنضم الى وحدة
مكافحة المخدرات في
افغانستان، والذي اقدم عمها على كسر انفها عندما اخبرته انها ستنضم الى اجهزة تطبيق
القانون.
ومن بين الحاصلات على الجائزة كذلك الصحافية الروسية ايلينا ميلاشينا التي تعرضت
لتهديدات بسبب عملها في الكشف عن مهربي
المخدرات وقتل صحافيين، والناشطة في
الحقوق الديموقراطية جوزيفين اوبياجولو ادوماكين.
وتم منح الجائزتين النهائيتيين الى الناشطة
الصومالية فارتون ادان التي تراس
مركز المان للسلام وحقوق الانسان، والهندوراسية جوليتا كاستيلانوس التي ساعدت على
تشكيل منظمة تضم عددا من جماعات
المجتمع المدني في اعقاب انقلاب 2009.
وفي رد نيابة عن جميع النساء، قالت ادان ان "هذه الفرصة كانت غير متوقعة" مضيفة
وقد بدا عليها التأثر "لم اكن اعتقد ان احدا سيرى العمل الذي نقوم به في الصومال".
وتابعت "العمل الذي نقوم به هو نفسه اينما كنا نعيش"، واكدت ان "على النساء ان
يكسرن صمتهن"، مضيفة "انا ام ولدي ثلاث بنات، ويجب ان اكون مثلا اعلى ليس فقط لهم بل لجميع
الشابات، وليس فقط في الصومال ولكن في جميع انحاء العالم".
وشددت "يجب ان نرفع صوتنا ونقول راينا، علينا ان نشارك، علينا ان نكون جزءا من
التغيير".
يذكر ان وزارة الخارجية الأميركية كرمت 67 امرأة من 45 دولة مختلفة، وذلك منذ أن بدأت
الوزارة منح هذه الجائزة.