السومرية نيوز/بيروت
دعا الرئيس الاسرائيلي شمعون
بيريز الثلاثاء، الى تدخل قوة تابعة للجامعة العربية في
سوريا مدعومة من الامم المتحدة "لوقف المجزرة" في هذا البلد، وفيما اعتبر
ايران اكبر تهديد للسلام العالمي، دعا في خطاب امام البرلمان الاوروبي الى تصنيف
حزب الله في خانة المنظمات الارهابية.
وقال بيريز في خطاب امام البرلمان الاوروبي في ستراسبورغ هو الاول لرئيس
اسرائيلي منذ نحو ثلاثة عقود، ان "
الجامعة العربية قادرة ويجب ان تشكل حكومة
مؤقتة في سوريا لوقف المجزرة ومنع سوريا من الانفجار" مضيفا ان "على الامم المتحدة ان تدعم
قوة حفظ سلام عربية".
وتابع بيريز "لا
يمكننا البقاء مكتوفي الايدي فيما الرئيس السوري بشار
الاسد يقتل شعبه
واطفاله"، لافتا الى ان "الحل الافضل لوقف المأساة السورية هو السماح للجامعة العربية
بالتدخل".
واشار الى ان "تدخلا عربيا سيعتبر تدخلا خارجيا".
وفي سياق متصل ندد بيريز في خطابه الذي استمر نحو 45 دقيقة، بالنظام الايراني معتبرا انه
"يشكل اكبر تهديد للسلام في العالم"، وذلك على خلفية برنامج ايران النووي المثير للجدل، ولقلق الغرب واسرائيل، مطالبا الاوروبيين بـ"ادراج حزب الله المدعوم من
قبل ايران على اللائحة السوداء للمنظمات الارهابية".
ويقاوم
الاتحاد الأوروبي ضغوطا قوية من
الولايات المتحدة وإسرائيل لإدراج حزب
الله المدعوم كليا من النظام الايراني، على القائمة السوداء للمنظمات الارهابية، بدعوى أن ذلك قد يزعزع استقرار الحكومة
اللبنانية الهش
ويساهم في انعدام الاستقرار بالشرق الأوسط، على الرغم من الشبهات القوية التي تحوم حول الحزب المذكور حيال عدد من اعمال العنف والهجمات في الخارج وآخرها ضد حافلة للسياح في
بلغاريا، فضلا عن الاشتباه بارتكاب الحزب عددا من الاغتيالات البارزة التي زعزعت استقرار
لبنان وما تزال، وابرزها اغتيال
رئيس الوزراء الاسبق
رفيق الحريري عام 2006 ومحاولة اغتيال النائب المعارض بطرس حرب قبل اشهر معدودة، وهي اتهامات نفاها الحزب.
وتشهد سوريا منذ 15 آذار 2011، حركة احتجاج شعبية واسعة بدأت برفع مطالب الإصلاح
والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام وعسكرة
الثورة بعدما قمعت بعنف دموي
من قبل قوات النظام و"الشبيحة"، مما أسفر بحسب آخر احصاء للأمم المتحدة عن مقتل
اكثر من70 الف شخص في النزاع فضلاً عن آلاف المفقودين والمعتقلين وملايين النازحين
داخل سوريا ومليون مهجر خارجها.
يذكر أن نظام دمشق تعرض ويتعرض لحزمة
متنوعة من العقوبات العربية والدولية، كما تتزايد الضغوط على الأسد للتنحي من
منصبه، إلا أن الحماية السياسية والدبلوماسية التي تقدمها له
روسيا والصين اللتان
لجأتا إلى استخدام حق الفيتو ثلاث مرات حتى الآن ضد أي قرار يدين ممارسات النظام
السوري العنيفة، الى جانب انواع الدعم الذي تقدمه ايران أدى إلى تفاقم النزاع
الداخلي بشكل خطير يُخشى أن يتمدد تأثيره الى دول الجوار.