السومرية نيوز/بيروت
اعلن الاتحاد
الاوروبي اليوم الاربعاء ان مستشارا
سوريا لبعثة الاتحاد الاوروبي في دمشق
قتل الثلاثاء، في هجوم صاروخي في الضاحية التي كان يقيم فيها، وفيما تحدثت مصادر في المعارضة السورية عن احتمال استقالة رئيس
الائتلاف الوطني معاذ
الخطيب، اعلن الناطق باسم الائتلاف ترحيبه بالجهود الغربية بالتنسيق مع
روسيا للحوار على قاعدة تنحية
الاسد.
وقالت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين
اشتون في بيان انها
"علمت بحزن شديد بموت المستشار في ممثلية الاتحاد الاوروبي في
سوريا احمد شحادة"، مضيفة ان شحادة "قتل
بصاروخ اطلق في
ضاحية داريا حيث كان يقيم".
وشحادة سوري في الثانية والثلاثين من العمر كان احد الذين ما
زالوا يعملون في
مكتب الاتحاد بعد رحيل آخر الاجانب في كانون الاول 2012
بسبب تصاعد المعارك في العاصمة السورية وقتل فيما كان يقدم مساعدة انسانية
للسكان.
في الاثناء، تحدثت مصادر في المعارضة السورية عن نية رئيس
الائتلاف الوطني السوري معاذ الخطيب،
تقديم استقالته قريباً أثر خلافات مع بعض اطراف المعارضة.
واوضحت المصادر ان
الخطيب سيقدم استقالته خلال اجتماع المعارضة المقرر في
اسطنبول يومي 18 و19 آذار
الحالي، حيث سيبت المجتمعون في مناقشة خياري تشكيل هيئة تنفيذية أو حكومة
مؤقتة، بعدما تواترت انباء عن وجود خلاف بين امين عام الائتلاف السوري مصطفى
الصباغ، والخطيب، حول مسألة تشكيل حكومة مؤقتة.
وكان الصباغ قد أرسل رسالة
الى الخطيب، نشرتها مواقع الكترونية
سورية، أكد في خلالها "وجوب تشكيل حكومة موقتة
باعتبارها الحكومة
الشرعية التي تمثل السوريين وهي الـضمان الوحيد لعدم تقسيم
سوريا"، رداً على قول الخطيب في رسالة سابقة إن "تشكيل حكومة موقتة سيؤدي إلى أخطار
جمة من بينها التقسيم".
وأضاف الصباغ في الرسالة "الظن أو الإيحاء بأن حكومة
مؤقتة ستوازي سلطة حكومة النظام هو بمثابة اعتراف بشرعية النظام، وهذا أمر خـطير ينافي أهداف
الثورة في إسقاط النظام، بل إن من الاحتمالات سماح النظام بوجود هيئة تنفيذية تدير
بعض المناطق ولا تُشكل بديلاً لشرعية الدولة، الأمر الذي يكون مدعاةً لوجود تقسيم
فعلي على الأرض، ولو لم يكن رسمياً ومُعلناً".
وفي سياق متصل، اعلن الناطق الرسمي باسم الائتلاف الوطني السوري المعارض وليد البني الاربعاء، أن الائتلاف لا
يمانع في الحوار مع ممثلين لنظام
بشار الأسد، طالما أن الحوار سيبدأ بعد
تنحيته.
وابدى في تصريح لوكالة الاناضول التركية "ترحيب
الائتلاف بالمساعي الفرنسية الأميركية بالتعاون مع روسيا التي كشف عنها وزير
الخارجية الفرنسي
لوران فابيوس طالما أنها ستراعي المحدد الأساسي الذي وضعه
الائتلاف لأي حوار وهو تنحية رئيس النظام
السوري بشار الأسد قبل بدئه"، رافضا تحديد الأسماء التي قد تكون مقبولة من جانبهم
للحوار باعتباره "سابق لأوانه".
يذكر أن سوريا تشهد منذ (15 آذار 2011)، حركة احتجاج شعبية واسعة بدأت برفع
مطالب
الإصلاح والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام وعسكرة الثورة بعدما
ووجهت
بعنف دموي لا سابق له من قبل قوات الأمن السورية وما يعرف بـ"الشبيحة"، ادى
الى سقوط ما يزيد عن 70 ألف قتيل بحسب احصاءات الامم المتحدة،
وتهجير أكثر من مليون لاجيء سوري للخارج فضلا عن نزوح نحو 2.5
مليون شخص داخل البلاد الى جانب عشرات آلاف المفقودين والجرحى والمعتقلين، فيما تتهم
السلطات السورية مجموعات "إرهابية" بالوقوف وراء أعمال العنف.