السومرية نيوز/
بغداد
"باي باي امريكا" عبارة كتبت أعلى صورة للرئيس الروسي فلاديمر
بوتين، وعلقت في أكثر من مدينة مصرية إلى جانب صور الفريق الأول
عبد الفتاح السيسي، في إشارة واضحة إلى الدور الروسي الإيجابي في الأزمة المصرية، وموقفه الرافض لتولي "الإسلاميين" لدفة الحكم من جهة، ومن جهة أخرى تنم هذه الخطوة عن رفض الشارع المصري لموقف
الولايات المتحدة الأمريكية التي ساندت الرئيس المصري المعزول محمد مرسي، وموقفها من الأحداث الأخيرة التي شهدتها مصر.
ويعد موقف بوتين الأخير، أبرز الأحداث التي يؤكد فيها دعمه الكامل لجيش المصري، حيث دعا يوم أمس، أعضاء الكرملين للاجتماع في جلسة طارئة لبحث إمكانية وضع قدرات الجيش الروسي تحت تصرف
القيادة العسكرية المصرية.
وتشير الانباء إلى أن بويتن قرر البدء في التحضير لمناورة مشتركة مع الجيش المصري ردا على إلغاء
الولايات المتحدة الأمريكية مناورات "النجم الساطع" مع الجيش المصري.
في وقت أعلنت فيه الولايات المتحدة الامريكية عن رفضها وإدانتها لاستخدام العنف في التعامل مع المتظاهرين في مصر، بالإضافة إلى إلغاء مناورات "النجم الساطع".
وتأتي هذه التصريحات بعد أحداث فض اعتصام أنصار الرئيس المصري المعزول محمد مرسي في ميداني رابعة العدوية والنهضة، والتي أدت إلى مقتل 95 شخصا وإصابة ما يقارب الألف شخص، فضلا عن أحداث شغب وحرق ونهب للمباني الحكومية، نفذتها وبحسب مصادر أمنية مصرية "جماعة الأخوان
المسلمين".
وتشير تقارير إلى أن مساندة بوتين للجيش المصري، والسيسي خاصة، تأتي لعدة أسباب أبرزها، "عدائه للإسلاميين المعروف عنه، وهو الأمر الذي جعله مسانداً أيضاً لنظام
بشار الأسد في سوريا وغيرها من المواقف المناهضة للإسلاميين ونظام الحكم الإسلامي"، فضلا عن الصفقة
السعودية، إذ تشير معلومات مسربة إلى أن لقاء بوتن مع الأمير بندر بن سلطان، رئيس المخابرات السعودية، في
موسكو، شهد عرض من الأمير بندر، "لشراء أسلحة روسية تقدر قيمتها بما يصل إلى 15 مليار دولار، وكذلك ضمان ألا يهدد الغاز المستخرج من
الخليج وضع
روسيا كمزود رئيسي بالغاز لأوروبا، وأن صفقة السلاح ستمول من السعودية لصالح الجيش المصري".
وتشير مصادر إلى أن الأمير بندر حمل رسالة من العاهل السعودي الملك عبد الله بن
عبد العزيز، إلى بوتين، طلب منه زيارة القاهرة بأسرع وقت ممكن، مع وعود بتوقيع عقود أسلحة روسية ضخمة لمصر بدعم من المملكة.
وتشير مصادر إلى أن الرئيس الروسي
فلاديمير بوتين يريد أن يستغل الفرصة لتوطيد علاقاته بدول الشرق الأوسط، بالإضافة إلى الظهور أمام العالم بمظهر الرجل القوي الذي يخوض حربا ضد الإرهاب في المنطقة، وكما يرى بوتين، وبحسب خبراء، أن "جماعة
الإخوان المسلمين هي التي تقود الإرهاب والجماعات المتشددة في المنطقة، سواء في سوريا أو في مصر، وهو ما جعله يساند بقوة
الرئيس السوري بشار الأسد من عامين، ضد ما قال انه إرهاب الإخوان المسلمين".
ولم تقف مساعدات بوتين لمصر عند هذا الحد، حيث قالت شبكة RT
التلفزيونية الروسية، بأن بوتين قام بتوظيف قمر صناعي عسكري روسي، لمد معلومات دقيقة عن المسلحين بسيناء ورصد تحركاتهم واتصالاتهم مهما كانت وسيلة الاتصال.
وبحسب RT، فإن بويتن قال "إننا على استعداد تام لأن ندعم الجيش المصري عسكريا دون شروط أو قيد"، ويأتي هذا التصريح في وقت هددت فيه
أمريكا الجيش المصري، أنه أذا أنقلب على مرسى سيفقد المساعدات الأمريكية.
كما قرر بوتين تعويض مصر بـ55 طائرة ميج، بعد أن امتنعت أمريكا عن تسليم مصر خمس طائرات أف 16 تضامنا مع الأخوان المسلمين في مصر.
يذكر أن موقف الزعيم بوتين من جماعة الإخوان المسلمين ومحمد مرسي، ظهر أثناء وجود الرئيس المعزول محمد مرسي في الحكم، حيث لم يستقبله بوتين في قصر الرئاسة لعدم إحساسه بأنه رئيس مصر، وقال بوتين، أن "مرسي كان يطارده باستمرار ويطلب مقابلته بشكل ملح للغاية، وأن هذا النوع من الرؤساء لا يعيش طويلا، ويرحل دائما ضمن مأساة".