السومرية نيوز/
بغداد
سعى الرئيس الأمريكي باراك أوباما، إلى طمأنة العاهل السعودي الملك عبد الله بأنه سيدعم مقاتلي المعارضة السورية المعتدلين وسيرفض إبرام اتفاق سيء مع
إيران، وجاء ذلك خلال زيارته الى
السعودية والتي تهدف إلى تهدئة مخاوف المملكة من تداعي التحالف القائم بين البلدين منذ عقود.
وأكد أوباما الذي طار بالهليكوبتر إلى مخيم الملك بالصحراء، على أهمية علاقة
واشنطن بأكبر مصدر للنفط في العالم، خلال اجتماع استمر ساعتين ركز على الشرق الأوسط، لكنه لم يتناول الطاقة أو حقوق الإنسان.
وفي العام الماضي حذر مسؤولون سعوديون كبار من "تحول كبير" عن واشنطن بعد خلافات شديدة بشأن استجابتها لانتفاضات "الربيع العربي"، وسياستها إزاء إيران وسوريا، إذ تريد
الرياض دعما أمريكيا أكبر لجماعات المعارضة.
ونقلت وكالة "رويترز" عن مسؤول أمريكي للصحفيين بعد الاجتماع قوله، إنه "على الرغم من أن الزعيمين ناقشا الاختلافات التكتيكية، فقد اتفقا على أن المصالح الإستراتيجية للبلدين لا تزال متوافقة".
وتابع المسؤول "اعتقد أنه كان من المهم الحصول على فرصة للقدوم لرؤيته (الملك عبد الله) وجها لوجه وتوضيح مدى إصرار الرئيس على منع إيران من امتلاك سلاح نووي".
وأضاف أن الاجتماع كان فرصة للتأكيد للملك "أننا لن نقبل باتفاق سيء، وأن التركيز على القضية النووية لا يعني أننا غير مهتمين بأنشطة إيران لزعزعة الاستقرار في المنطقة أو لا نركز كثيرا على المسألة".
وتابع المسؤول أن "الزعيمين اجريا مناقشة شاملة حول سوريا"، حيث قتل 140 ألف شخص خلال الصراع الدائر منذ ثلاث سنوات.
وأكد على أن البلدين يعملان معا "على نحو جيد جدا" لتحقيق الانتقال السياسي ودعم جماعات المعارضة المعتدلة.
وقالت صحيفة
واشنطن بوست الأمريكية، إن "
الولايات المتحدة مستعدة لزيادة المساعدات السرية للمعارضة السورية في إطار خطة جديدة تشمل تدريب المخابرات المركزية الأمريكية لمقاتلين بالمعارضة السورية، وبأنها تدرس تزويدهم بقاذفات صواريخ مضادة للطائرات".
ولم يغلق
البيت الأبيض الباب أمام احتمال القيام بهذه الخطوة في المستقبل، لكن مسؤولا قال إن "موقف واشنطن لم يتغير".
وقال نائب
مستشار الأمن القومي الأمريكي بن رودس للصحفيين على متن طائرة الرئاسة، "أوضحنا أن أنواعا معينة من السلاح من بينها قاذفات الصواريخ المضادة للطائرات، يمكن أن تشكل خطر الانتشار إذا أدخلت إلى سوريا... مازال لدينا هذه المخاوف".
ولم يصدر تعليق على الفور من المسؤولين السعوديين بشأن الاجتماع، لكن وسائل إعلام حكومية قالت إن "المحادثات تركزت على جهود السلام في الشرق الأوسط والأزمة السورية".
وقال شهود إن "عددا من أمراء الأسرة الحاكمة كانوا حاضرين وإن أنبوب أكسجين فيما يبدو كان موصولا بأنف الملك عبد الله في بداية اجتماعه بأوباما في روضة خريم إلى
الشمال الشرقي من العاصمة الرياض".
وعرض التلفزيون الرسمي السعودي أوباما الذي كان بصحبته وزير الخارجية
جون كيري ومستشارة
الأمن القومي سوزان رايس يصغي باهتمام للملك عبد الله وهو يتكلم.
ورغم أن إمدادات النفط السعودية للولايات المتحدة أقل مما كانت عليه من قبل، فلا يزال تأمين الحصول على موارد الطاقة من السعودية -أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم- يمثل أهمية بالنسبة لواشنطن، إضافة إلى تعاون البلدين في مواجهة تنظيم القاعدة.
في الوقت نفسه يريد السعوديون مزيدا من التأكيدات بشأن النوايا الأمريكية فيما يتعلق بالمحادثات بشأن البرنامج النووية الإيراني التي يمكن أن تفضي إلى اتفاق يرفع العقوبات عن
طهران مقابل تنازلات بشأن منشأتها النووية.
وتخشى الرياض أن يأتي هذا الاتفاق على حساب السنة العرب في الشرق الأوسط والذين يخشى بعضهم أن تستغل إيران أي خفض في الضغوط الدولية لنشر نفوذها.
وإلى جانب الملك شارك في المحادثات مع أوباما ولي
العهد السعودي الأمير
سلمان بن عبد العزيز والأمير مقرن الذي عين وليا لولي العهد، إضافة إلى وزير الخارجية الأمير سعود
الفيصل.