السومرية نيوز/
البصرة
اعتصم العشرات من موظفي صومعة (سايلو) البصرة
التابعة لوزارة التجارة، الاثنين، مطالبين بتحسين ظروف عملهم، فيما أبدى سائقوا
شاحنات لنقل الحبوب امتعاضهم من الاعتصام لأنه تسبب بتأخير تفريغ حمولاتهم.
وقال مدير قسم المخازن في صومعة البصرة لتخزين
الحبوب
علاء مجيد في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "العشرات من موظفي
(السايلو) نظموا، صباح اليوم، اعتصاماً مفتوحاً للمطالبة بتحسين ظروف عملهم"،
مبيناً أنهم "طالبوا بتوزيع نسبة من الأرباح السنوية عليهم، وأيضاً صرف
المخصصات المهنية والفنية بأثر رجعي، فضلاً عن مخصصات الخطورة التي لم تصرف للحراس
الأمنيين والمهندسين، الذين يعملون في وحدة المختبر ويتعاملون يومياً مع مواد
كيمياوية سامة".
وأضاف مجيد أن "المعتصمين طالبوا وفقاً
للقانون بمنحهم ما نسبته 1% من إيرادات عمليات التسويق، و2% من إيرادات المبيعات،
علاوة على توسيع صلاحيات مدير الفرع لان صلاحياته الحالية لا تتيح له اتخاذ قرار
بتصليح سيارة عاطلة"، بحسب قوله.
بدوره، قال معاون مدير المختبر في الصومعة جميل
خشوني خادم في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "الصومعة تكاد تكون
الدائرة الحكومية الوحيدة في المحافظة، التي لا يطبق سلم الرواتب على
موظفيها"، مضيفاً أن "الإدارة العليا تممنع حتى عن صرف أجور مجزية
للموظفين مقابل ساعات العمل الإضافية في أيام العطل".
وأكد معاون مدير المختبر أن "الموظفين
يعانون الفقر، بسبب ظروف عملهم البائسة، بحيث أن أوضاعهم المعيشية تنحدر منذ سنوات
من سيء إلى أسوء"، معتبراً أن "الاعتصام الذي يعد الثالث خلال أقل من
عامين سوف يبقى هذه المرة قائماً حتى الاستجابة لمطالبنا، وفي حال تجاهلها قد نضطر
إلى الإضراب عن العمل".
يشار إلى أن عشرات الشاحنات الأهلية المحملة
بحبوب القمح المستورد لصالح
وزارة التجارة من خلال ميناء
أم قصر التجاري كانت
تنتظر بالقرب من الصومعة في أثناء الاعتصام، وأبدى سائقوها امتعاضهم من تأخير
تفريغ حمولاتهم.
وقال سائق إحدى الشاحنات ويدعى جبار
عبد اللطيف
في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "معظم السائقين اضطروا إلى المبيت
في الشارع ليل أمس، لأنهم ليسوا من سكنة المحافظة، وتفاجئوا عند الصباح بوجود
اعتصام حال دون تفريغ حمولاتهم"، معتبراً أن "موظفي (السايلو) ليس من
حقهم تعطيل العمل بهذه الطريقة".
يذكر جميع كميات القمح المستورد تصل إلى
العراق
من خلال ميناء أم قصر، وهو أكبر ميناء تجاري في البلاد، ومنه تنقل بعض الكميات إلى صومعة البصرة التي تقع في منطقة المفتية قرب
مركز المدينة، وتتولى الصومعة التي يعمل فيها نحو 400 موظف تجهيز 12 مطحنة أهلية
في المحافظة بحبوب القمح لتأمين مادة الطحين للمواطنين ضمن مفردات الحصة
التموينية.
وكانت أنشأت الصومعة التي تعرف محلياً
بـ"السايلو" في العام 1958 من قبل شركة أجنبية، وتبلغ طاقتها الاستيعابية
التصميمية 68 ألف طن، لكن سعتها الحالية أقل من ذلك بكثير بسبب اندثار أغلب
معداتها وخطوطها الإنتاجية من جراء قدمها، ومع أن الصومعة تطل على
شط العرب،
وترتبط بخط ملاحي لنقل الحبوب بالبواخر إلا أن هذا الخط توقف عن العمل مع بداية
الحرب العراقية الإيرانية (1980-1988)، ومنذ ذلك الحين تنقل حبوب القمح إلى
الصومعة باستخدام الشاحنات.