اعلان

نازحو العراق.. رمضانهم الخامس في المخيمات

2019-05-11 | 14:33
نازحو العراق.. رمضانهم الخامس في المخيمات
2,804 مشاهدة

للعام الخامس على التوالي، يعيش النازحون حياتهم داخل المخيمات بعيداً عن منازلهم المدمر جراء الحرب على تنظيم "داعش" في السنوات الماضية.

يقول جمعة محسن أحد نازحي مخيم بحركة قرب أربيل، بحسب "الجزيرة نت"، "رمضان خامس نصومه في منفانا، تتبدد فيه المناشدات بالعودة إلى الديار، وسط تجاهل أشبه بالمتعمد من الحكومة في بغداد، والرجوع إلى مناطقنا التي يسمونها محررة أمر مستحيل في ظل غياب التعويضات المالية لبناء المنازل المهدمة والعودة إليها".

وأضاف أن "الخوف والقلق وشاح أغلب المناطق التي عاد إليها بعض النازحين بسبب فقدان الأمن والاستقرار وازدياد الخروق الأمنية في الآونة الأخيرة، وربما تكون هذه الأسباب دوافع أخرى تمنع كثيرين من التفكير في العودة"، مشيرا إلى أن "رمضان هذا العام قد يكون الأصعب مقارنة بالسنوات السابقة في المخيمات".

من جانبه، أكد مدير مخيم بحركة في أربيل بدر الدين نجم الدين، أن "الأغلبية ترغب في العودة إلا أن الوضع الأمني هو السبب الرئيسي للحيلولة دون ذلك، إلى جانب انعدام فرص العمل لتوفير لقمة العيش في المناطق التي استعادت الدولة السيطرة عليها".

ولفت إلى أن "دعم المنظمات الإغاثية هذا العام ضعيف جدا مقارنة بالأعوام السابقة، وهو ما فاقم المأساة في شهر رمضان، وشكّل عبئا كبيرا على النازحين الذين قادتهم الحال إلى الخنوع تحت مطرقة البقاء في الخيام مجبرين، وسندان عدم العودة خوفا من مصير مجهول".

وبيّن أنه "في المخيمات تعتمد الأسر القاطنة على مساعدات المنظمات المحلية والدولية وبعض المحسنين، فمهما قلّت كميتها تبقى المصدر الوحيد لهم، وهو ما رواه الشاب محمد فارس أحد النازحين في مخيم بحركة".

وتابع نجم الدين، أن "المخيم يخلو من فرص العمل وخارجه لم نجد إطلاقا، ففي داخل المدن نازحون ولاجئون سوريون أجبرتهم الظروف على العمل بأجر بخس، مما قلّص فرص الحصول على الوظيفة، فأصبحنا مضطرين للاستسلام أمام البطالة، وأصبح رمضان وباقي الأشهر متشابهة من حيث سوء المعيشة وفقدان الخدمات".

وأشار إلى أن "الوضع تأزم كثيرا بعد غياب المنظمات التي كانت لها مشاريع خدمية يحصل بعض الشباب من خلالها على فرص عمل،" معتبرا أن "رمضان هذا العام أسوأ بكثير من العام الماضي من حيث فرص العمل".

واعتبر مدير مخيمات اربيل، أن "البطالة وشح المعونات زادتا الوضع تعقيدا، وأن الرجوع للمناطق التي هجروها محال إلا للموظف، حيث إن الإيجارات مرتفعة والأعمال مفقودة".

إلى ذلك، ألقت رئيس لجنة منظمات المجتمع المدني وحقوق الإنسان في مجلس محافظة الأنبار أميرة عداي الدليمي اللوم على الحكومة الاتحادية، لعدم المبالاة بملف النازحين وتجاهل وضعهم المأساوي وانعدام تقديم العون خلال شهر رمضان في ظل غياب المنظمات الدولية.

وأكدت الدليمي على "ضرورة وضع خطط وحلول جذرية لإنهاء أزمة النزوح، تعويض النقص الحاصل في المعونات الإنسانية، خاصة في شهر رمضان الذي يتميز بحاجة الجسم لبعض الأغذية الخاصة به".

واعتبرت أن "انقطاع الكهرباء وقلة الماء في الشهر الفضيل أمر معيب بحق المسؤولين في مجلس النواب، فقد أدى إلى ازدياد الأمراض التي يرافقها غياب الأدوية ليصبح شهر الصيام أشد عبئا من باقي الأشهر بالنسبة للنازحين".




+A
-A
facebook
Twitter
Whatsapp
Messenger
telegram
telegram
اعلان
اعلان
المزيد
نعم
نعم
كلا
كلا
النتائج تعكس آراء المشاركين وليست قياساً للرأي العام.
النتائج تعكس آراء المشاركين وليست قياساً للرأي العام.
إشترك بنشرتنا الاخبارية
انضم الى ملايين المتابعين
إشترك
حمل تطبيق السومرية
المصدر الأول لأخبار العراق
إشترك بخدمة التلغرام
تحديثات مباشرة ويومية