اعلان

صحيفة فرنسية: عراقيون مسجونون في المجر يواجهون الموت

2019-05-28 | 02:14
صحيفة فرنسية: عراقيون مسجونون في المجر يواجهون الموت
المصدر:
10,272 مشاهدة

نشرت صحيفة ليبراسيون الفرنسية تقريرا بشأن حرمان اللاجئين في مراكز الاحتجاز بالحدود المجرية الصربية من الطعام، وتنديد جمعيات إنسانية بهذه المسألة.

ونقلت الصحيفة عن رئيس قائمة "بلاس بيبليك" الفرنسية رافائيل غلوكسمان قوله إن "هناك مهاجرين يموتون في السجون الهنغارية بسبب نقص الغذاء"، مبينا ان "مفردة الموت ذات وقع قوي بعض الشيء، وقد قلتها في خضم الاندفاع في النقاش، لكن لم يكن لها أي داع".

وبالنسبة لبقية إفاداته، أشار غلوكسمان إلى أنه يؤيد تصريحه "حول تقرير المدافعة عن حقوق الإنسان دنيا مياتوفيتش" ويعتبر أنه "من المدهش أن دولة أوروبية، تستفيد من أموال أوروبية، وهي أموال متأتية من ضرائبنا، ترفض إطعام الأشخاص الموجودين داخل مراكز احتجاز".

وأضافت الصحيفة أن التصريحات التي أدلى بها غلوكسمان تتأتى بالفعل من مصادر موثوقة وتحديدا من تقرير نُشر في 21 أيار سنة 2019، إثر زيارة مسؤولة بمفوضية حقوق الإنسان في مجلس أوروبا دنيا مياتوفيتش إلى المجر، والتي امتدت من الرابع إلى الثامن من شباط سنة 2019.

وقد جاء في التقرير التالي إن "المفوضية تشعر بالقلق إزاء حقيقة أن العديد من طالبي اللجوء، بمن فيهم طالبو اللجوء المحتجزون في مناطق العبور في إطار إجراء مراقبة الأجانب، قد حُرموا من الطعام أثناء احتجازهم، ويتم هذا الاحتجاز الفعلي بالرجوع إلى القانون الثاني لسنة 2007 بشأن دخول وإقامة رعايا البلدان التي لا تنتمي إلى الاتحاد الأوروبي".

علاوة على ذلك، ورد في التقرير أنه "لا يفرض المرسوم الحكومي المتعلق بتطبيقه على السلطات المختصة في مجال اللجوء توفير الغذاء للأشخاص الخاضعين لإجراءات شرطة الأجانب في مناطق العبور.

وفي شهر آب سنة 2018، أُرسلت خمس عرائض إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان من أجل طلب اتخاذ تدابير مؤقتة وعاجلة بموجب المادة 39 من لائحة المحكمة، بهدف وضع حد لعمليات الحرمان من الطعام، ووافقت المحكمة على هذه الطلبات، ما دفع بالسلطات إلى تقديم الطعام للاجئين.

كما نقلت الصحيفة عن التقرير أيضا أن "المفوضية تشعر بقلق شديد إزاء تقديم ثمانية طلبات مماثلة لتدابير مؤقتة وعاجلة وقُبولها مرة أخرى في شهر شباط وآذار ونيسان سنة 2019.

وتؤكد المفوضية أن "المجر ملزمة بموجب المعايير الأوروبية والدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، بمعاملة جميع الأشخاص المحتجزين في مناطق العبور بإنسانية وكرامة".

في الواقع، لم يكن مجلس أوروبا المؤسسة الوحيدة التي حذرت من الوضع في مناطق العبور للحدود بين المجر وصربيا، ففي الثالث من أيار سنة 2019، سبق وأن أفادت المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان بأنه "وفقا للتقارير الصادرة منذ آب ، حرمت السلطات المجرية ما لا يقل عن 21 مهاجرًا ينتظرون الترحيل من الطعام، لفترات تصل في بعض الحالات إلى خمسة أيام".

ونشرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين نتائج تقرير دنيا مياتوفيتش.

وبينت الصحيفة أنه منذ شهر آب سنة 2018، تدين جمعيات حقوق الإنسان، هيومن رايتس ووتش والفرع الهنغاري للجنة هلسنكي، عمليات الحرمان من الغذاء التي جدّت في مناطق العبور الهنغارية، حيث يتم احتجاز المهاجرين القادمين من صربيا.

وبعد أن تواصل معها الصحفيون، تفيد لجنة هلسنكي في المجر أنه "منذ آب سنة 2018، كانت هناك 14 حالة لم يحصل فيها 23 شخصًا على الطعام في مناطق العبور.

وبما أن لجنة هلسنكي الهنغارية هي المنظمة الوحيدة في المجر التي تقدم مساعدة قانونية مجانية لطالبي اللجوء، فقد تم رفع كل هذه القضايا إلى أنظار محكمة العدل الأوروبية.

من خلال تناول تفاصيل هذا الإحصاء الذي تم إنجازه في شهر نيسان سنة 2019، تم تسجيل 13 حالة، يمكن ملاحظة أن فترات الحرمان من الطعام تتراوح بين يوم وخمسة أيام، وأنها تتعلق في أغلب الأحيان بآباء قادمين من العراق، وأفغانستان وإيران، بصحبة أطفالهم، الذين يجب ترحيلهم في كل مرة إلى العراق أو صربيا بعد فشل طلبات اللجوء، ويشير التقرير إلى أنه يتم أحيانًا إطعام القصّر والنساء.

في المقابل، لا يتم تقديم وجبات الطعام للرجال البالغين، فعلى سبيل المثال، لاحظت لجنة هلسنكي أنه في إحدى العائلات العراقية، لم يتغذّى الأبوان لمدة أربعة أيام وأنه "أثناء تناول وجبات الطعام، يُنقل أطفالهما إلى مكان منفصل داخل المركز"، ما يمنعهم من تقاسم وجباتهم. بالإضافة إلى ذلك، حددت منظمات غير حكومية هيومن رايتس ووتش ولجنة هلسنكي أنه لا وجود لحالات وفاة في مناطق العبور المجرية.
+A
-A
السومرية - أخبار العراق السومرية - أخبار العراق السومرية - أخبار العراق
facebook
Twitter
Whatsapp
Messenger
telegram
telegram
اعلان
اعلان
المزيد
نعم
نعم
كلا
كلا
النتائج تعكس آراء المشاركين وليست قياساً للرأي العام.
النتائج تعكس آراء المشاركين وليست قياساً للرأي العام.
إشترك بنشرتنا الاخبارية
انضم الى ملايين المتابعين
إشترك
حمل تطبيق السومرية
المصدر الأول لأخبار العراق
إشترك بخدمة التلغرام
تحديثات مباشرة ويومية