السومرية نيوز/
واسط
أعلنت
محافظة واسط، الاثنين، عن ارتفاع مناسيب
هور الدلمج، داعية
إلى أهمية تخزين الزيادة في المياه وعدم هدرها بالتصريف جنوباً، فيما حذرت بيئة
المحافظة من زيادة الملوحة وهلاك الكائنات المائية بسبب عدم تصريف المياه.
وقال معاون محافظ واسط لشؤون الزراعة والموارد المائية سلام مزعل
عكال في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "الجولات الميدانية للمختصين
بمتابعة هور الدلمج أشرت وجود زيادة كبيرة في مناسيبه خلال الأيام الأخيرة الماضية
مقارنة مع بداية الشهر الحالي"، مبيناً أنها "أنعشت فرصة تكاثر الأسماك
والطيور المائية الموجودة وستكون عاملاً مشجعاً لمربي
الجاموس لزيادة
قطعانهم".
وأضاف عكال أن "الزيادة في مخزون البحيرة من شأنها أيضا أن
تنعش عملية تكاثر الأسماك شريطة الالتزام بعدم الصيد خلال هذه الفترة التي تعد
موسماً للتكاثر"، مشدداً على "ضرورة الاحتفاظ بمياه الدلمج وخزنها
من دون العمل على تصريفها عبر منفذ التصريف إلى المصب العام".
واعتبر عكال أن "الزيادة في مياه البحيرة يمكن أن تساعد
على تقليل نسبة الملوحة في المياه المخزونة"، مشيراً إلى أنه "يمكن
استخدام الزيادة لأغراض سقي المحاصيل الزراعية ضمن المناطق القريبة منها والتي
كانت تعاني من شحة مياه السقي الاعتيادية بسبب
بعدها عن مصادر التغذية
الطبيعية".
من جانبه أكد المهندس في بيئة واسط أسعد تركي في حديث
لـ"السومرية نيوز" أن "معدل الملوحة في الهور وصل إلى 20108 بي بي
أم، بعد أن كان مع بداية الشهر الحالي نحو 5000 وحدة بالمليون، وهي نسبة ضمن
المواصفات القياسية المسموح بها ضمن الحدود العليا لوحدة قياس الملوحة".
وحذر تركي من أن "الارتفاع الكبير في الملوحة يلحق ضرراً
كبيراً بجميع الأحياء المائية ومن أهمها الأسماك والطيور وغيرهما من الأحياء
المائية في الهور"، مطالباً بـ"ضرورة تصريف المياه الزائدة عبر قناة
التحويل إلى المصب العام مع استمرار تغذيتها من مياه المصب لضمان انخفاض الملوحة
فيها وبالتالي تصبح بيئة آمنة للطيور والأسماك".
من جهته لفت المشرف على أعمال مشروع قناة تغذية هور الدلمج
المهندس
محمد فتاح عبد الله البديري في حديث لـ"السومرية نيوز"، إلى أن
"هناك زيادة ملحوظة حصلت في منسوب الهور نتيجة ارتفاع تصريف نهر المصب العام
والتي وصلت إلى 85 متر مكعب في الثانية مقابل 83 متر مكعب في الثانية مطلع الشهر
الحالي".
وأضاف البديري أن "الزيادة في التصاريف هي طبيعة ضمن موسم
الشتاء حيث عمليات السقي لمحصولي الحنطة والشعير ضمن المناطق التي يمر بها عموم
المصب العام"، مؤكداً "ضرورة خلق موازنة بين المياه الداخلة للهور
والخارجة منه من خلال تصريف الزيادة في المخزون المائي عبر قناة التصريف إلى المصب
العام حيث تمنع هذه الحالة صعود نسبة الملوحة".
وكانت
مديرية البيئة في
محافظة الديوانية، حذرت في (28 كانون الثاني
2012)، من انقراض أنواع نادرة من الطيور في هور الدلمج بسبب تعرضها لحملة صيد
جائر، فيما طالبت بتوفير دوريات لحماية هذه المنطقة.
وهور الدلمج، سطح مائي كبير يتغذى من نهري دجلة والفرات، ويقع بين
محافظتي
الديوانية وواسط ويتميز بلجوء أعداد كبيرة من الطيور المهاجرة
سنويا من أوروبا واسيا إليه، كما أنه يحوي كميات كبيرة من الأسماك.
وما يميز الدلمج أيضا أن بعض المناطق المنخفضة فيه تفوق في أعماقها
الـ4.5 م، بينما لم يتجاوز أكثر المناطق عمقا في هور
الحمار في جنوب
العراق هذا
العمق بحسب ما يقوله المختصون، ويعيش في تلك المياه أنواع عديدة من الأحياء
المائية وبعض أنواع الطيور المائية الفريدة.