السومرية نيوز/
النجف
أعلن محافظ النجف
عدنان الزرفي، الأحد، عن تأجيل فعاليات مشروع النجف عاصمة الثقافة الإسلامية لعام 2012 إلى منتصف شهر أيار المقبل، عازياً
السبب إلى انشغال
الحكومة العراقية بالقمة العربية.
وقال عدنان الزرفي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن
"الافتتاح الرسمي لفعاليات مشروع النجف عاصمة الثقافة الاسلامية للعام 2012، الذي كان
من المقرر انطلاقه في الـ15 من آذار المقبل، تأجل إلى الـ15 من أيار المقبل".
وعزا الزرفي أسباب التأجيل إلى "انشغال الحكومة العراقية
بالقمة العربية المقرر عقدها في الـ29 من آذار المقبل"، معتبراً أن
"الاستعدادات المكثفة لقمة
بغداد تجعل من الصعب على
وزارة الخارجية والشخصيات
الحكومية التفرغ لضيوف النجف عاصمة الثقافة الإسلامية، إضافة إلى أن الإجراءات
الأمنية التي ستصاحب القمة تجعل التواصل بين المسؤولين في بغداد والنجف أمراً
صعباً".
وكان وزير الخارجية العراقي
هوشيار زيباري أعلن، في الأول من شباط الحالي، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نائب الامين العام للجامعة العربية احمد بن حلي، أن
القمة العربية المقبلة ستعقد ببغداد في الـ29 من آذار المقبل، فيما أكد أن الحكومة العراقية جادة في توفير الأمن للقادة والرؤساء المشاركين بالقمة
وتابع الزرفي أن "تأجيل الاحتفالات الرسمية لمشروع
النجف عاصمة الثقافة، لا علاقة له بعدم اكتمال المنشآت الرسمية للمشروع وفي
مقدمتها قصر الثقافة الذي ستقام عليه ابرز الفعاليات الرسمية"، مؤكداً أن
"العمل جار بشكل مستمر واغلب المنشات ستكتمل في موعدها المقرر".
وكانت عدد من وسائل الإعلام نقلت، في (2 شباط 2012) عن مصدر
مقرب من
مجلس الوزراء تخلي
العراق عن مشروع النجف عاصمة الثقافة الإسلامية، مشيرة
إلى أن
رئيس الوزراء نوري المالكي أبلغ وزير الثقافة
سعدون الدليمي بذلك قبل
يومين، بسبب اتهامات بالفساد المالي وضغوطات مارستها جهات متنفذة في النجف جعلت من
الاحتفال بعاصمة الثقافة الإسلامية أمراً مستحيلاً.
فيما نفت
وزارة الثقافة، في
(3 شباط 2012)، تلك الإنباء، مؤكدة أنها ماضية بالمشروع ولا يوجد أي شيء يدعو إلى
إلغائه.
وكان وزراء الثقافة في الدول الإسلامية وافقوا خلال اجتماعهم
الذي عقد في العاصمة الأذربيجانية باكو في آب 2008 على اعتبار النجف عاصمة للثقافة
الإسلامية للعام 2012، حيث من المتوقع أن تبدأ الاحتفالات الرسمية في الخامس عشر
من شهر آذار المقبل.
وشهدت
محافظة النجف، في الـ17 من آذار 2011، إقامة
المؤتمر الدولي
النجف عاصمة الثقافة الإسلامية للعام 2012، بمشاركة أكاديميين ورجال دين وباحثين
من دول عربية وإسلامية وأوربية عدة.
وأعلنت لجنة النشر والتأليف في مشروع النجف عاصمة الثقافة
الإسلامية، في الـ19 من كانون الثاني 2012، عن وصول الوجبة الأولى من التماثيل
الشمعية الخاصة بمتحف المشاهير، مؤكدة أنها تشمل شخصيات عديدة بينها علمانية
ودينية.
كما وأعلن الوكيل الأقدم لوزارة الثقافة جابر الجابر في وقت
سابق، أن النجف ستستقبل 75 وزيراً للثقافة من مختلف بلدان العالم خلال العام
الحالي 2012، لحضور فعاليات ونشاطات المدينة، باعتبارها عاصمة للثقافة الإسلامية
على مدى عام كامل.
يذكر أن محافظ النجف عدنان الزرفي، أعلن نهاية آب 2011، أن
الحكومة المحلية أحالت غالبية المشاريع الخاصة ببرنامج النجف عاصمة الثقافة
الإسلامية إلى شركات محلية وإقليمية وأجنبية، من ضمنها مبنى قصر الثقافة بقيمة 78
مليون دولار الذي أحيل إلى شركة تركية، ومشروع لتطوير منخفض بحر النجف ومشروع مجسر
مستشفى
الصدر والشارع القوسي الذي يمر بأطراف مدينة النجف لحل أزمة السير في قلب
المدينة.