السومرية نيوز/
بغداد
أكد النائب الأول لرئيس البرلمان
قصي السهيل،
السبت، عدم وجود أي مشكلة في مياه
نهر الحسينية، لافتا الى أن التربة المستخدمة في
تبطينه لم تظهر تلوثاً بالمعايير العلمية المعروفة.
وقال
السهيل، في بيان لمكتبه تلقت
"السومرية نيوز"، نسخة منه، إن "مياه نهر الحسينية في
كربلاء وبحسب
خبرتنا الأكاديمية لا تعاني من أي مشكلة"، مشيراً على أن "التربة المحيطة
بالنهر، لاسيما التي استخدمت في التبطين لم تظهر تلوثاً بالمعايير العلمية المعروفة".
وكان النائب الأول لرئيس
مجلس النواب العراقي
قصي السهيل، زار محافظة كربلاء على رأس وفد نيابي، للوقوف على ما أثير بشأن
التلوث الحاصل في مجرى نهر الحسينية، وتوجه فور وصوله مع محافظ كربلاء، ووكيل
وزارة البيئة، ونائب رئيس مجلس المحافظة، وعدد من مدراء الدوائر المختصة، إلى موقع
مجرى النهر لأخذ عينات من مواقع عشوائية للتربة لتحليلها علمياً.
وأضاف السهيل أن "الفحوصات أظهرت وجود تركيز
يبدو في بعض الأحيان غير طبيعي لعنصر أو عنصرين ولمواقع محددة"، لافتاً إلى أن
"المقتضى العلمي يتطلب إجراء دراسة مسحية مبنية على أسس سليمة من ناحية
النمذجة والتحليل".
وأوضح النائب الأول لرئيس
مجلس النواب، أنه
"تم اختيار مواقع عشوائية لنمذجة التربة تحديداً باعتبار أن مياه النهر لا
تحتاج لإعادة تقييم"، مشدداً على أن "النماذج التي جمعت ستحلل في جهات
علمية محددة بالعاصمة وتخضع لدراسة علمية صرفة".
وانتقد السهيل "طرح المشكلة في وسائل الإعلام"،
معتبراً أن "ذلك أدى إلى خلق قلق لدى أهالي المحافظة مع العلم أن مياه نهر
الحسينية سليمة تماماً من أي تلوث بكل أشكاله بناءً على التحاليل التي أجريت في أكثر
من
مختبر، في حين توجد اجتهادات بشأن طريقة تحليل التربة والنتائج الموجودة".
وتابع النائب الأول لرئيس مجلس النواب، أن "العنصر
الذي ظهر في التحاليل هو النيكل، وأن القراءات التي ظهرت لنسبته تتراوح بين 100-120
ملغ بالكغم"، عاداً أن "ذلك لا يؤخذ بالاعتبار كنسبة عالية بالمقارنة
بالعناصر الأخرى، وليس بالإمكان القول إن التربة ملوثة ما لم يتم تحليلها تحليلا إحصائيا
علمياً".
وكانت
لجنة الطاقة بمجلس الوزراء العراقي، أعلنت
في (16 شباط الحالي)، أن الفحوصات والتحاليل التي أجريت من قبل الجهات المختصة أكدت
أن نهر الحسينية في
محافظة كربلاء "لا يشكل تهديداً" لسكان المحافظة.
يذكر أن
لجنة حقوق الإنسان بمجلس كربلاء، طالبت
خلال شهر كانون الثاني الماضي، بتشكيل لجنة محايدة للتحقيق في قضية تلوث نهر الحسينية،
واعتبرت التضارب في التشخيص بين عدة جهات منها وزارة البيئة التي كانت تقر بوجود تلوث،
والحكومة المحلية التي تنفيه، مدعاة لتشكيل لجنة محايدة وإجراء فحص على عينات من النهر
خارج
العراق.
وحملت وزارة البيئة في (27 من كانون الأول 2011
الماضي)، مدير بيئة كربلاء حيدر فؤاد، مسؤولية أي تبعات صحية يتعرض لها السكان في المحافظة،
لسماحه بنقل أتربة من منشأتي حطين والفتح المبين
العائدتين للتصنيع العسكري السابق واستخدامها في تبطين نهر الحسينية، وهو أحد الأنهر
المتفرعة عن
نهر الفرات ويغذي مئات الدونمات من البساتين، من دون التأكد من سلامة هذه
الأتربة وخلوها من المواد الكيمياوية أو المواد المشعة، وعلى خلفية ذلك تم عزل مدير
بيئة المحافظة من منصبه في (28 من كانون الأول الماضي)، واعتقاله، في الثامن من الشهر
الحالي، وبانتظار توجيه الاتهام له بشكل رسمي.