السومرية نيوز/
النجف
حذر أدباء ومثقفون في
محافظة النجف، الثلاثاء،
من مساع حكومية لإلغاء مشروع النجف عاصمة الثقافة الإسلامية لعام 2012، وفيما
أكدوا أنه سيتم الاتصال بالمراجع الدينية ورئيس الوزراء
نوري المالكي للتدخل،
طالبوا بإجراء حملة شاملة لمواجهة ذلك.
وقال بيان أصدره الأدباء والمثقفون في المحافظة
وتلقت "السومرية نيوز"، نسخة منه إن "هناك بعض الشائعات عن صدور
قرار حكومي بإلغاء الاحتفاء بالنجف عاصمة للثقافة الإسلامية خلال هذا العام"،
محذرا "من تنفيذ هذا القرار، الذي سيسلب هذه الفرصة التاريخية التي تستحقها
محافظة النجف".
وأضاف البيان أن "النجف مؤهلة الآن عمرانيا
كما هي مؤهلة ثقافيا من قبل ذلك لان تكون عاصمة الثقافة الإسلامية لعام
2012"، مشيرا إلى أنه "سيتم تكليف لجان من المثقفين للاتصال بالمراجع
الدينية ورئيس الوزراء نوري
المالكي للتدخل ومنع ذلك".
وطالب البيان جميع المثقفين بالمحافظة ومنظمات
المجتمع المدني والمنتديات والمؤسسات والمجالس الثقافية بـ"إجراء حملة شاملة
لمواجهة هذا القرار"، داعيا إلى "رفع شعار النجف عاصمة الثقافة
الإسلامية فوق البيوت والمحلات والبنايات خلال يوم الافتتاح".
وكان محافظ النجف
عدنان الزرفي أعلن، في الخامس
من شباط الحالي، عن تأجيل فعاليات مشروع النجف عاصمة الثقافة الإسلامية والتي كان
من المقرر إقامتها في الـ15 من آذار المقبل إلى منتصف شهر أيار، عازياً السبب إلى
انشغال
الحكومة العراقية بالقمة العربية.
فيما نقلت عدد من وسائل الإعلام، في (2 شباط
2012) عن مصدر مقرب من
مجلس الوزراء تخلي
العراق عن مشروع النجف عاصمة الثقافة
الإسلامية، مشيرة إلى أن
رئيس الوزراء نوري المالكي أبلغ وزير الثقافة
سعدون
الدليمي بذلك بسبب اتهامات بالفساد المالي وضغوطات مارستها جهات متنفذة في النجف
جعلت من الاحتفال بعاصمة الثقافة الإسلامية أمراً مستحيلاً.
إلا أن
وزارة الثقافة نفت، في (3 شباط 2012)،
تلك الإنباء، مؤكدة أنها ماضية بالمشروع ولا يوجد أي شيء يدعو إلى إلغائه.
وحمل
مجلس النجف، الثلاثاء (7 شباط 2012)،
الحكومة العراقية مسؤولية عدم إنجاح مشروع المحافظة عاصمة الثقافة الإسلامية لعام
2012، في وقت أكد أن الكثير من العقبات التي واجهت المشروع تم تجاوزها.
وكان وزراء الثقافة في الدول الإسلامية وافقوا
خلال اجتماعهم الذي عقد في العاصمة الأذربيجانية باكو في آب 2008 على اعتبار النجف
عاصمة للثقافة الإسلامية للعام 2012.
وشهدت محافظة النجف، في الـ17 من آذار 2011،
إقامة
المؤتمر الدولي النجف عاصمة الثقافة الإسلامية للعام 2012، بمشاركة
أكاديميين ورجال دين وباحثين من دول عربية وإسلامية وأوربية عدة.
وأعلنت لجنة النشر والتأليف في مشروع النجف
عاصمة الثقافة الإسلامية، في الـ19 من كانون الثاني 2012، عن وصول الوجبة الأولى
من التماثيل الشمعية الخاصة بمتحف المشاهير، مؤكدة أنها تشمل شخصيات عديدة بينها
علمانية ودينية.
كما أعلن الوكيل الأقدم لوزارة الثقافة جابر
الجابر في وقت سابق، أن النجف ستستقبل 75 وزيراً للثقافة من مختلف بلدان العالم
خلال العام الحالي 2012، لحضور فعاليات ونشاطات المدينة، باعتبارها عاصمة للثقافة
الإسلامية على مدى عام كامل.
يذكر أن محافظ النجف عدنان الزرفي، أعلن نهاية
آب 2011، أن الحكومة المحلية أحالت غالبية المشاريع الخاصة ببرنامج النجف عاصمة
الثقافة الإسلامية إلى شركات محلية وإقليمية وأجنبية، من ضمنها مبنى قصر الثقافة
بقيمة 78 مليون دولار الذي أحيل إلى شركة تركية، ومشروع لتطوير منخفض بحر النجف
ومشروع مجسر
مستشفى الصدر والشارع القوسي الذي يمر بأطراف مدينة النجف لحل أزمة
السير في قلب المدينة.