السومرية نيوز/ كركوك
طالبت
المجموعة العربية في
مجلس كركوك،
الجمعة، بنسبة 32% من مجمل تعيينات المحافظة، ودعت إلى إيقاف صرف ميزانية
البترودولار حتى يحصل توازن بين المكونات، فيما أكد تيار
المشروع العربي أن
المناصب المخصصة للعرب بيد غيرهم من القوميات.
وقال عضو المجموعة العربية في مجلس كركوك
محمد خليل الجبوري في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "التعيينات
الأخيرة هضمت حق المكون العربي ولم تعطه حقوق بشكل كامل أسوة بباقي المكونات، ونحن
نستغرب هذا الأمر"، مطالباً
مجلس الوزراء بـ"تشكيل
لجنة لتقصي الحقائق
وإعادة النظر في هذه النسبة وإيقاف صرف ميزانية البترودولار إلى أن يحصل توازن بين
المكونات".
وأوضح
الجبوري أن "
محافظة كركوك أعلنت
الشهر الماضي عن تعيين 1401 على ميزانية البترودولار وكانت حصة العرب منها 75
شخصاً فقط"، مؤكداً أن "تعيينات الشرطة البالغة نحو 1400 شخص، وكانت حصة
العرب 333 درجة بمقارنة مع الكرد والذين خصص لهم 465 درجة وللتركمان 585 درجة
وظيفية".
واعتبر الجبوري أن "هذه النسب غير
متكافئة ويجب أن تكون وفق بنسبة 32% لكل من العرب والكرد والتركمان و4%
للكلدواشوريين".
من جانبه، قال تيار المشروع العربي في
كركوك في بيان تلقت "السومرية نيوز" نسخة منه، إن "عملية التهميش
والإقصاء للعرب في كركوك مستمرة يومياً"، مبيناً أن "مجموع تعيينات عقود
البترودولار لم تتجاوز نسبة العرب فيها 10% وتعيينات الصحة لا وجود للعرب فيها،
فضلاً عن الدوائر والمناصب المخصصة للعرب بيد غيرهم من القوميات".
وأضاف التيار أن "قيد سجل 1957 ما
يزال سارياً بحق العرب ويقيدهم"، معتبراً أن "النواب العرب في كركوك
وأعضاء المجموعة العربية في مجلس المحافظة ونائب المحافظ لم يظهر منهم موقفاً
متصدياً لعملية التهميش والإقصاء المستمرة".
وحمل التيار العربي النواب وأعضاء مجلس
المحافظة المسؤولية الكاملة عما يحدث للعرب في كركوك"، مطالباً رئيسي مجلس
النواب ومجلس الوزراء بـ"إرسال لجنة لتقصي الحقائق للتحري عن إجراءات التهميش
والإقصاء الجارية بحق العرب التي يسكت عنها الجميع في
السلطة التنفيذية والتشريعية."
واعتبر التيار العربي أن
"الشراكة في كركوك تعني التوازن والعدل والمساواة لا التهميش والإقصاء
والتطرف ونبذ الأخر لان الديمقراطية كما نفهمها هي حكم الشعب لنفسه لا تسلط قومية
على الآخرين"، مؤكداً أن "العرب في كركوك من خلال ممثليهم في مجلس
النواب ومجلس المحافظة والسلطة التنفيذية يتوجب عليهم قول فصل قاطع في هذا الموضوع
وإلا فالعاقبة وخيمة بحق العرب في كركوك".
وكانت
إدارة كركوك أعلنت، في 6 شباط 2012، أنها
نجحت في توفير نحو خمسة آلاف فرصة عمل للحاصلين فيها على شهادات جامعية بصورة
مؤقتة بهدف معالجة مشكلة البطالة، كاشفة عن سعيها لتنفيذ مشاريع مهمة وإقامة أول
معرض دولي بمشاركة عربية وعالمية نهاية شباط الحالي لتشجيع الاستثمار.
يشار إلى أن
مجلس النواب صوت في (26 كانون
الثاني 2010)، على مشروع البترودولار والذي أقر بموجبه وبالأغلبية تحويل مبلغ 1
دولار عن كل برميل نفط خام منتج في المحافظة وعن كل برميل نفط خام مكرر في مصافي
المحافظة وعن كل 150 متراً مكعباً من الغاز الطبيعي المنتج إلى ميزانية تلك
المحافظة والذي تم تعديله في وقت لاحق ليصبح المبلغ دولارين للمحافظة المنتجة
للنفط ودولار واحد للمحافظات غير المنتجة للنفط.
يذكر أن محافظة كركوك، التي يقطنها خليط
سكاني من العرب والكرد والتركمان والمسيحيين والصابئة، تعتبر من أبرز المناطق
المتنازع عليها، ففي الوقت الذي يدفع العرب والتركمان باتجاه المطالبة بإدارة
مشتركة يسعى الكرد إلى إلحاقها بإقليم
كردستان العراق، كما تعاني من هشاشة في
الوضع الأمني في ظل أحداث عنف شبه يومية تستهدف القوات الأجنبية والمحلية
والمدنيين على حد سواء.