السومرية نيوز/
بغداد
أكدت
وزارة العلوم والتكنولوجيا
العراقية، الاثنين، جديتها بإعادة تشكيل
هيئة الطاقة الذرية الوطنية، لافتة إلى أن
الوزارة كتبت ورقة الآفاق المستقبلية للاستخدام السلمي للطاقة الذرية.
وقال وزير العلوم والتكنولوجيا عبد
الكريم
السامرائي خلال مؤتمر صحافي عقد في بغداد وحضرته "السومرية
نيوز"، "نحن جادون بإعادة تشكيل هيئة الطاقة الذرية الوطنية، وقد صدر
كتاب من
مجلس الوزراء لإعادة تشكيلها وكتابة قانونها"، مؤكدا أن "كتابة
القانون اكتملت بعد أن تم تشكيل لجنة مركزية لكتابته بعد أن أجريت عليه العديد من
النقاشات".
وأضاف السامرائي أن
"القانون سيرسل إلى لجنة
الطاقة البرلمانية الأسبوع المقبل ليقر ويدفع إلى
مجلس الوزراء وعندما يشرع القانون سنعيد تشكيل الهيئة ضمن القانون"، لافتا
إلى أن "الوزارة لديها مديريات موجودة وتعمل إلا أنها مشكلة منذ عام 2003
بالطريقة التي اختارتها الوزارة".
وأشار إلى أن "هناك سلسلة
إجراءات مشت فيها الوزارة ابتداء من كتابة ورقة الآفاق المستقبلية للاستخدام
السلمي للطاقة الذرية"، مبينا أن "تلك الورقة أقرت من قبل مجلس الوزراء
وستعتبر خارطة طريق للدولة العراقية في استخدام الطاقة".
وأكد السامرائي أن
"الوزارة مستمرة في معالجة التلوثات والمواقع المدمرة مثل موقع التويثة
والموصل وغيرها"، موضحا أن "هذا يحتاج إلى وقت طويل".
وكانت
وزارة العلوم
والتكنولوجيا العراقية أعلنت، في 29 أيلول 2011، أن
العراق سلم طلبا إلى الوكالة
الدولية للطاقة الذرية للاستثمار في الطاقة النووية للأغراض السلمية، وفي حين أكدت
أن العراق طالب الوكالة بأن تعمل على نزع الأسلحة النووية وتتعامل بشفافية دون
تمييز مع جميع الدول النووية، كشفت عن وضع إستراتيجية وطنية للحكومة الالكترونية
لأربعة قطاعات حكومية.
وتعود أولى محاولات العراق
لإنشاء مفاعل نووي صغير يستخدم للأغراض السلمية إلى ستينيات
القرن الماضي بالتعاون
مع الاتحاد السوفيتي، ومن ثم توجه العراق في السبعينات نحو
فرنسا لإنشاء مفاعل
يعمل بالماء المخفف واليورانيوم المخصب، إلا أن المفاعل الحلم كان هدفا للطائرات الإسرائيلية
عام 1981 أبان الحرب العراقية الإيرانية، بعد أن تلقت
إسرائيل المعلومات والصور عن
موقع المفاعل من وكالة الاستخبارات الأميركية بحسب بعض المصادر.
وأعلنت وزارة العلوم
والتكنولوجيا، في 19 تموز 2011، عن تفعيل مذكرة التفاهم التي أبرمتها مع الاتحاد
الأوروبي بشأن إزالة آثار المنشات النووية، مؤكدة قرب توقيع اتفاقية طويلة الأمد
بين الخارجية العراقية والاتحاد تنظم مجالات التعاون المشترك بين الجانبين.
وكانت الوزارة باشرت منذ سنة
2008، بإزالة عشرة مواقع نووية تم تحدديها مسبقا بالكامل، منها موقع التويثة (30
كم جنوب شرقي بغداد)، الذي يضم 18 منشأة نووية، إضافة إلى عدد من المواقع في
محافظتي
الأنبار ونينوى.
وتتألف منشأة التويثة للأبحاث
النووية، التي بنيت وفق اتفاق وقع بين
الحكومة العراقية والاتحاد السوفيتي السابق
في 14 تموز 1960، من مجمع يضم أكثر من 100 بناية ويمتد على مساحة 56 كم2، وكانت
المنشأة تعد مركز البرنامج العراقي النووي، وشملت النشاطات الأولى في هذا الموقع
مفاعلات أبحاث عدة ونشاطات مرتبطة بعزل البلوتونيوم ومعالجة النفايات وتعدين
اليورانيوم وتطوير بادئ النيوترون، فضلاً عن نشاطات أخرى عن تقنيات تخصيب اليورانيوم.
وتؤكد مصادر مطلعة أن الولايات
المتحدة لم تفرض طوقاً آمناً ملائماً على موقع التويثة وغيره من المواقع النووية
بعد سنة 2003، كما أهملت تحديد محتويات المواقع من المواد برغم أن الوكالة الدولية
للطاقة الذرية طلبت من القوات الأميركية حماية المواقع.
وفي أيار 2003، استولى سكان
المناطق القريبة من موقع التويثة على براميل تشتمل على مواد نووية تُعرف باسم
"الكعكة الصفراء"، وعلى حاويات أخرى من أجل تخزين الطعام والمياه وبعد
إفراغ محتوياتها المشعة في التربة وفي شبكة المياه، وهو ما أدى إلى انتشار حالات
من التسمم بالمواد الإشعاعية، بعد إصابتهم بالنزيف والتقيؤ وقصور التنفس والغثيان
والطفح الجلدي.
يذكر أن
الولايات المتحدة أنفقت
عام 2008 حوالي 70 مليون دولار على ضمان نقل نحو 550 طناً من أوكسيد اليورانيوم،
المعروف باسم"الكعكة الصفراء" من العراق إلى كندا.