السومرية
نيوز/
الديوانية
شهدت محافظة
الديوانية، الثلاثاء، تظاهرتان الأولى أمام مكتب
مجلس النواب العراقي وسط المدينة
والثانية بجامعة
القادسية احتجاجا على مطالبات بعض النواب باستجواب
وزير التعليم
العالي والبحث العلمي
علي الأديب، وتأييدا لسياسة الوزارة باجتثاث المنتمين إلى
حزب البعث المنحل وتغيير المناهج الدراسية.
وقال احد
شيوخ عشائر ناحية سومر المشاركين في التظاهرة
الشيخ محمد عبد
الكاظم في حديث
لـ"السومرية نيوز"، إن "شيوخ وأبناء
محافظة الديوانية تظاهروا،
اليوم، بشكل سلمي أمام مكتب
مجلس النواب العراقي وسط المدينة، احتجاجا على
الدعوات التي أطلقها بعض النواب باستجواب وزير
التعليم العالي علي الأديب".
وأضاف عبد الكلظم أن "المتظاهرين عبروا عن
تأييدهم لإجراءات الأديب باجتثاث أعضاء حزب البعث المنحل من الوزارة وتغيير
المناهج الدراسية القديمة".
من جانبه
اعتبر شيخ عشائر العبودة في الديوانية عبد الحميد كريم أن "الأديب قام
بتطبيق قانون المسائلة والعدالة كما طبقتها باقي الوزارات".
واصدر
المتظاهرون بيان دعوا فيه إلى أحالة أعضاء حزب البعث المنحل الموجودين في دوائر
ومؤسسات الدولة إلى التقاعد وفسح المجال للكوادر الشابة لتمارس دورها.
من جهته
أكد مدير أعلام جامعة القادسية حسين الكاصد في حديث لـ"السومرية نيوز"،
أن "العشرات من أساتذة وطلبة جامعة القادسية خرجوا في تظاهرة أخرى أمام رئاسة
الجامعة، تعبيرا عن رفضهم لمحاولات تسييس الجامعات العراقية من خلال استجواب
الأديب"، لافتا إلى أن "تصريحات النائب
حيدر الملا بشأن الاستجواب لم
تكن غايتها مصلحة الشعب بل لغرض المقايضة على المناصب والكراسي".
ودعا
الكاصد الجميع إلى "حماية
العراق الجديد ممن يحاولون أعادته لزمن النظام
الدكتاتوري".
وكان
المتحدث باسم
القائمة العراقية حيدر الملا أعلن، الأربعاء (7 آذار 2012)، أن 80
نائبا وقعوا طلبا رسميا لرئاسة مجلس النواب لاستجواب وزير التعليم العالي علي
الأديب، فيما بين أن موضوع استجواب الوزير يأتي لـ"عدم التزامه"
بالدستور والقوانين، "وتسييس" الجامعات.
كما أعلنت
القائمة العراقية، في (9 آذار الحالي)، عن تبنيها طلب استجواب الأديب، الذي تقدم
به الملا، مؤكدة أن هذا الطلب جاء على خلفية ممارسات غير مهنية حدثت في الوزارة.
وكان وزير
التعليم العالي والبحث العلمي علي الأديب اتهم، في (28 كانون الأول 2011)، بعض
الجهات الحزبية بمحاولة السيطرة على المؤسسات التعليمية، ووصفها بأعداء التصحيح في
الجامعات والعملية السياسية، كما أكد أنها حاولت استغلال الوضع لتبقى تلك المؤسسات
امتدادا للماضي.
كما اتهم
رئيس الوزراء نوري المالكي، في (16 نيسان 2011)، الجامعات بالتساهل مع طلبة يحركهم
النظام السابق لإثارة الشغب، وحذر من تسييسها على حساب التعليم، فيما دعا الشباب
إلى عدم الانسياق وراء الشعارات التي يطلقها أعداء العراق.
وطالب
الأديب، في (4 آذار الحالي)، بإزالة ما أسماها الألغام والصواعق التي وضعت في بعض
المفردات بالمناهج الإسلامية، وحذر من توظيف مفردات وآيات قرآنية لتصعيد الصراع
المذهبي بالعراق، كما أكد أن التطرف الفكري جاء إلى العراق من الخارج.
وكان وزير
التعليم العالي السابق وعضو مجلس النواب الحالي عن القائمة العراقية عبد ذياب
العجيلي اتهم، في 9 تشرين الثاني 2011، وزير التعليم العالي والبحث العلمي علي
الأديب بالعمل وفق نهج "طائفي" في إدارة وزارته، مؤكداً حينها انتهاء
الاستعدادات لاستجواب الوزير بالبرلمان بعد عطلة
عيد الأضحى للتعرف على أسباب
"اجتثاث وإقصاء" الوزارة لكوادرها.
بالمقابل
اتهم الأديب في 19 تشرين الأول 2011، سلفه عبد ذياب العجيلي بأنه كان يدير الوزارة
"بإرشادات من قبل حزب البعث"، فيما رد العجيلي حينها، بأن تعيينات الذين
تم اجتثاثهم تمت وفق القانون، واتهم الأديب بتقريب بعثيين كبار وعناصر من الكيانات
المنحلة منه بسبب ولائهم له، مشيراً إلى أن تسعة من أعضاء لجنة التعليم العالي في
البرلمان التي يترأسها غير موافقين على إجراءات الأديب بتطبيق قرارات المساءلة
والعدالة بحق ملاك وزارته.
في حين
اعتبر القيادي في ائتلاف دولة القانون علي الشلاه، في 17 تشرين الأول 2011، أن
اتهام العراقية لوزير التعليم العالي بالعنصرية "غير صحيح وتستهدف
المالكي
شخصياً وائتلافه"، وأكد أن الوزارة مسيطر عليها بالأصل بطريقة
"طائفية" من مكون واحد وبنسبة أكثر من 80%، كما أشار إلى أنها كانت
"طائفية" في عهد الوزير السابق عبد ذياب العجيلي.
يذكر أن
الحاكم المدني الأميركي للعراق بول بريمر، حل حزب البعث الذي كان يقوده الرئيس
السابق
صدام حسين، بعد دخول القوات الأميركية إلى العراق سنة 2003 وشكل لجنة اسمها
"لجنة اجتثاث البعث"، ثم تم تغيير الاسم إلى هيئة المساءلة والعدالة،
كما أصدر في أيار من 2003 قراراً بحل الجيش العراقي مع المؤسسات التابعة له.