السومرية
نيوز/
كربلاء
هددت حكومة
كربلاء المحلية، الثلاثاء، بمقاضاة الجهات التي أدلت بتصريحات "غير
علمية" بشأن تلوث نهر الحسينية، في حين اكدت
وزارة العلوم والتكنولوجيا أن هناك
مواد لا عضوية ملوثة في النهر لا تشكل خطراً على صحة المواطنين.
وقال رئيس
مجلس محافظة كربلاء محمد
الموسوي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن
"من حق الحكومة المحلية مقاضاة الجهات التي أدلت بتصريحات غير علمية في ما
يخص قضية نهر الحسينية"، مشيراً إلى أن "كربلاء تحتفظ بهذا الحق".
وأضاف
الموسوي أن "تلك الجهات تسببت بإثارة موجة من القلق في عموم المحافظة وليس في
منطقة الحسينية فقط"، مبيناً أن "هناك العديد ممن أدلوا بتصريحات أكدوا
فيها أن الحسينية باتت ملوثة بالإشعاع، مما أسفر عن شحن الأوضاع في المنطقة وغيرها
من أنحاء كربلاء".
وأوضح رئيس
مجلس
محافظة كربلاء أن "نهر الحسينية يروي مساحات واسعة من البساتين وحقول
الخضار، وأن تلوثه يعني تأثر البساتين وثمارها وبالتالي تعرض معظم سكان كربلاء
للتلوث".
وكانت لجنة
مؤلفة من ست وزارات، بينها العلوم والتكنولوجيا، البيئة، والزراعة، بالإضافة إلى
الحكومة المحلية في كربلاء، قد شكلت في كانون الثاني الماضي، للتحقيق بموضوع
التلوث بنهر الحسينية، بعد تضارب الأنباء بشأنه من جراء تبطينه بتربة منقولة من
موقع الفتح المبين العائد لوزارة التصنيع العسكري المنحلة.
وأشار
الموسوي الى أن "اللجنة التحقيقية بشأن تلوث نهر الحسينية أكدت خلو مياهه من
أي تلوث عضوي أو إشعاعي"، لافتا الى أن "ممثلين عن اللجنة زاروا كربلاء
اليوم، والتقوا بالمسؤولين المحليين وعرضوا عليهم نتائج الفحوصات المختبرية التي
أجريت على عينات من التربة وكلها تظهر سلامتها من التلوث".
بدوره، قال
المستشار العلمي لوزارة العلوم والتكنولوجيا ضياء المولوي في مؤتمر صحافي عقده ظهر
اليوم، في بناية مجلس المحافظة وحضرته "السومرية نيوز"، إن "دائرة
بحوث البيئة والمياه في الوزارة قامت بأخذ عينات عشوائية من المياه والتربة في
المنطقة المعنية وتم تحليلها في مختبراتها باستخدام أجهزة حديثة ودقيقة"،
مؤكداً "ثبوت خلو عينات المياه تماماً من الملوثات العضوية وغير
العضوية".
واستدرك
المولوي قائلا، إن "التحاليل الخاصة بعينات التربة كشفت عن وجود عناصر لا
عضوية ملوثة، لكنها أقل من الحدود المسموح بها".
وأضاف المستشار
العلمي لوزارة العلوم والتكنولوجيا أن "هذه المواد اللاعضوية لا تشكل خطراً
على صحة المواطنين من جراء استخدام مياه نهر الحسينية وتربته".
يذكر أن
قسم الصحة والسلامة المهنية في كربلاء، أكد في (27 من كانون الأول 2011 الماضي)،
تسجيل 40 إصابة سرطانية بين الصغار في قضاء الحسينية، متوقعاً ارتفاع هذا العدد
بعد الانتهاء من عملية المسح الميداني للقرى السكنية المحيطة بالأنهار التي تم
تبطينها بأتربة "ملوثة".
وكان
النائب الأول لرئيس
مجلس النواب العراقي،
قصي السهيل، أكد في (18 من شباط 2012)،
في بيان لمكتبه تلقت "السومرية نيوز"، نسخة منه، عدم وجود أي مشكلة في
مياه نهر الحسينية، لافتاً إلى أن التربة المستخدمة في تبطينه لم تظهر تلوثاً
بالمعايير العلمية المعروفة.
وكان
السهيل، زار محافظة كربلاء على رأس وفد نيابي، للوقوف على ما أثير بشأن التلوث
الحاصل في مجرى نهر الحسينية، وأشرف على أخذ عينات عشوائية من تربة مجرى نهر
الحسينية لتحليلها علمياً.
كما انتقد
السهيل طرح المشكلة في وسائل الإعلام، معتبراً أن ذلك أدى إلى خلق قلق لدى أهالي
المحافظة مع العلم أن مياه نهر الحسينية سليمة تماماً من أي تلوث بكل أشكاله بناءً
على التحاليل التي أجريت في أكثر من
مختبر، في حين توجد اجتهادات بشأن طريقة تحليل
التربة والنتائج الموجودة.
وكانت لجنة
الطاقة في
مجلس الوزراء العراقي، أعلنت في (16 من شباط 2012)، أن الفحوصات
والتحاليل التي أجريت من قبل الجهات المختصة أكدت أن نهر الحسينية في محافظة
كربلاء "لا يشكل تهديداً" لسكان المحافظة.
يذكر أن
لجنة حقوق الإنسان في مجلس محافظة كربلاء، طالبت خلال كانون الثاني 2012 الماضي،
بتشكيل لجنة محايدة للتحقيق في قضية تلوث نهر الحسينية، واعتبرت التضارب في
التشخيص بين عدة جهات منها
وزارة البيئة التي كانت تقر بوجود تلوث، والحكومة المحلية
التي تنفيه، مدعاة لتشكيل لجنة محايدة وإجراء فحص على عينات من النهر خارج
العراق.
وحملت
وزارة البيئة العراقية في (27 من كانون الأول 2011 الماضي)، مدير بيئة كربلاء حيدر
فؤاد، مسؤولية أي تبعات صحية يتعرض لها السكان في المحافظة، لسماحه بنقل أتربة من
منشأتي حطين والفتح المبين العائدتين للتصنيع العسكري السابق واستخدامها في تبطين
نهر الحسينية، وهو أحد الأنهر المتفرعة عن
نهر الفرات ويغذي مئات الدونمات من
البساتين، من دون التأكد من سلامة هذه الأتربة وخلوها من المواد الكيمياوية أو
المواد المشعة، وعلى خلفية ذلك تم عزل مدير بيئة المحافظة من منصبه في (28 من
كانون الأول الماضي)، واعتقاله، في الثامن من شباط الماضي، وبانتظار توجيه الاتهام
له رسمياً.