السومرية
نيوز/ دهوك
دعت منظمات
مدنية في دهوك، السبت، أهالي المحافظة إلى تقديم المساعدات الإنسانية للنازحين
السوريين الكرد الذي لجأوا إلى إقليم
كردستان العراق مؤخراً، مؤكدة أن نحو 27 أسرة
وأكثر من 600 شاب من هؤلاء يعيشون أوضاعاً إنسانية سيئة.
وقال اتحاد
منظمات
المجتمع المدني في دهوك في بيان أصدره اليوم، وتلقت "السومرية
نيوز" نسخة منه، إن "نحو 27 أسرة
سورية كردية و605 شباب لجأوا مؤخراً
إلى مدن دهوك وزاخو (53 كم شمال مدينة دهوك)، وسيميل (غرب مدينة دهوك)، وزمار
(شمال مدينة
الموصل مركز محافظة نينوى)"، مبيناً أن "أغلبهم من دون مأوى
ويسكنون في منازل أقربائهم أو معارفهم وهم بحاجة ماسة للمساعدات الإنسانية".
وأضاف
الاتحاد أن "وفداً من منظمات المجتمع المدني في دهوك زار مناطق تواجد
النازحين السوريين الكرد الذين لجأوا إلى
إقليم كردستان العراق مؤخراً للإطلاع على
أوضاعهم"، مشيراً إلى أن "أغلب هؤلاء اللاجئين يعيشون أوضاعاً إنسانية
صعبة ومأساوية تتطلب الإسراع بإعانتهم".
وتأسس
اتحاد المنظمات المدنية في دهوك عام 2011، ويتألف من تسع منظمات أهلية تنشط في
مجالات متنوعة.
وتشهد
محافظة دهوك، يبعد مركزها 460 كم شمال العاصمة
بغداد، موجة نزوح للاجئين السوريين
الكرد عبر منافذ حدودية غير رسمية، ويؤكد النازحون أن أغلبهم هربوا من أداء الخدمة
العسكرية والأوضاع في بلدهم.
وأفاد شهود
عيان في محافظة دهوك، أمس الجمعة (16 من آذار 2012 الحالي)، أن القوات السورية
اعتقلت مجموعة من الشبان الكرد كانوا يحاولون التسلل إلى الحدود العراقية، في حين
تمكن سبعة شباب من التسلل إلى داخل العراق
جنوب غرب محافظة دهوك.
وكان مدير
دائرة الهجرة والمهجرين في محافظة دهوك،
محمد عبد الله حمو، قال في (12 آذار
الحالي)، أن معظم اللاجئين السوريين الكرد في دهوك يقيمون لدى أقرباء أو
معارف لهم، لاسيما أن العديد من أهالي المحافظة يتمتعون بعلاقات وروابط اجتماعية
وعشائرية مع نظرائهم في
سوريا كما أن البعض الآخر يقيمون في مخيم (مقبلي) للاجئين
السوريين الكرد، لافتاً إلى أن الدائرة تستعد حالياً لإقامة مخيم في منطقة
(بالقوس)، غرب دهوك، تحسباً لزيادة أعداد اللاجئين السوريين.
وسبق أن
أكد ضابط صف كردي يدعى هفال محمد في (العاشر من آذار الحالي)، أن أكثر من 400 شاب
كردي لجأوا مؤخراً إلى الإقليم غالبيتهم منشقين عن القوات العسكرية السورية وهم
متواجدون في مدن دهوك وزاخو وأربيل، لافتا الى إمكانية الاستفادة من الشباب الكرد
الذين لجأوا إلى الإقليم في تأسيس القوات الكردية.
و تشير
مصادر لجنة اللاجئين الكرد السوريين في دهوك إلى أن هنالك أكثر من 1700 كردي سوري
في المخيمين، وهم مسجلون لدى
الأمم المتحدة، وأغلبهم لجأ إلى محافظة دهوك منذ
العام 2004 على إثر أعمال عنف اندلعت بين المدنيين والقوات السورية في أحد ملاعب
كرة القدم في مدينة قامشلي ذات الأغلبية الكردية، ثم توسعت الاحتجاجات
ضد الحكومة
السورية في محافظة قامشلي واستمرت عدة أيام.
يذكر أن
سوريا تشهد منذ منتصف آذار 2011 الماضي، حركة احتجاج واسعة النطاق ضد نظام الرئيس
السوري بشار الأسد تطالب بإسقاطه تصدت لها قوات الأمن بعنف، مما أسفر عن سقوط أكثر
من
ثمانية آلاف شخص حتى الآن بحسب منظمات حقوقية، علماً أن العدد لا يشمل المختفين
أو من لم يستدل على أماكنهم، في حين تشير إحصاءات
المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى
توقيف أكثر من 70 ألف سوري خلال هذه المدة، واعتقال أكثر من 15 ألف شخص، فضلاً عن
آلاف المتوارين الذين لا يعرف حتى الآن ما إذا كانوا متوارين أو معتقلين، لكن
النظام السوري يتهم "جماعات إرهابية مسلحة" بأعمال العنف في البلاد.
وقد تعرض
نظام دمشق لحزمة متنوعة من العقوبات العربية والدولية، كما تتزايد الضغوط الدولية
على الأسد للتنحي عن منصبه.