السومرية نيوز/
البصرة
شهدت مدينة البصرة، الاثنين،
تظاهرة حاشدة شارك فيها مواطنون من مختلف المحافظات تلبية لدعوة أطلقها زعيم
التيار الصدري
مقتدى الصدر، مطالبين باصلاح الاوصاع العامة، فيما دعا
الصدر في كلمة ألقاها رجل دين بارز بالنيابة عنه إلى
محاربة الظلم وممارسة الضغط الشعبي من أجل تحسين الأوضاع العامة.
وقال إمام
جمعة الكوفة الشيخ
أسعد الناصري في كلمة القاها نيابة عن زعيم التيار الصدري
مقتدى الصدر قبل إنطلاق
التظاهرة، وجاء فيها "نحن لا نفرق بين أي أحد من الظالمين، وتلك هي مظاهرتكم
لكي نسمع بها شكواكم ومظلومياتكم عبر أصواتكم ومقترحاتكم وعبر صناديق اجعلوا فيها
مطالبكم حتى نوصلها إلى الحكومة"، مضيفاً "إن لم تنفذ مطالبكم نترك لكم
الأمر بعدها".
وأضاف الناصري "لا
تنسوا ان عدو الله وعدوكم هو واحد الا وهو الثالوثان المشؤمان، الأول
أمريكا وبريطانيا
وإسرائيل، والثاني الفساد والبطالة والدكتاتورية، فهلموا لإزالتها مهما كانت
الظروف، بالطرق السلمية السياسية الاجتماعية العقلائية"، معتبراً أن
"قلوب الظالمين بأيدينا، اي انها بيد الشعوب، وان توحدت كلمتنا استطعنا ان
نهزم أمريكا وإسرائيل، وجاهدوا من أجل أن نكون أمة آمنة ومستقرة لايحكمها إلا من
أحبه الشعب، لا من فرض نفسه بنفسه".
من جانبه قال رئيس كتلة
الأحرار في البصرة
مازن المازني في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن
"التظاهرة نظمت تلبية لدعوة
السيد مقتدى الصدر من أجل نصرة المظلومين من خلال
المطالبة بأمور عامة وليست فؤية أو حزبية أو خاصة"، مضيفاً أن
"التقديرات تفيد بأن أعداد المشاركين في التظاهرة تتراوح ما بين مليونين
ومليون و750 ألف مواطن"، مبيناً أن "نسبة كبيرة منهم توافدوا بشكل جماعي
من مختلف المحافظات".
بدوره قال مدير مكتب الشهيد
الصدر في البصرة الشيخ منعم الغريباوي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن
"التظاهرة لا تستهدف شخصاً محدداً أو جهة معينة وانما تم خلالها التنديد بكل
ظالم"، مؤكدا أن "المشاركين في التظاهرة طالبوا بتحسين الأوضاع العامة،
وبخاصة توفير الخدمات والقضاء على ظاهرة البطالة ومعالجة أزمة السكن، إضافة الى
إطلاق سراح المعتقلين الذين لم تثبت إدانتهم".
وقد رفع معظم المشاركين في
التظاهرة الأعلام العراقية، فيما حمل بعضهم نعوشاً رمزية كتبت عليها عبارات منها
الكهرباء والتربية التعليم في إشارة منهم إلى تردي الخدمات الأساسية، فيما ردد
الكثير منهم هتافات منها "نريد نريد نريد حصة من النفط"، وأيضاً
"كلا كلا للباطل، كلا كلا للظلم، كلا كلا للفقر، كلا كلا للفساد.
وكانت قرر الحكومة المحلية
في
محافظة البصرة، نحو 590 كم
جنوب بغداد، اعتبار اليوم
عطلة رسمية على خلفية
التظاهرة التي تعد الأضخم من نوعها في المحافظة، وتطلبت من قوات الجيش والشرطة وضع
خطة خا ظاهرون وسط المدينة، كما تولى مدنيون يرتدون زياً موحداً التحقق من هويات
المتظاهرين، وتنظيم صفوفهم، ومعالجة صة بها تضمنت فرض إجراءات أمنية مشددة حول
المناطق السكنية المحيطة بالشوارع التي احتشد فيها المت حالات التدافع.
يذكر أن زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر دعا، في السادس من الشهر الحالي، في
بيان يحمل توقيعه إلى تنظيم تظاهرة شعبية حاشدة في محافظة البصرة، نحو 590 كم جنوب
بغداد، في التاسع عشر من آذار، وأطلق على التظاهرة تسمية "يوم المظلوم"،
وأكد على ضرورة أن تكون سلمية ومجردة من الانتماءات الحزبية أو الطائفية ومكرسة
فقط للمطالبة بالحقوق العامة وتحسين الوضع المعيشي للمواطنين، كما أوصى بأن تكون
التظاهرة سنوية.