السومرية نيوز / بغداد
نفى
ديوان الوقف السني، الخميس، عقد أي اتفاق على أي مستوى لتقاسم المساجد الرئاسية،
مؤكدا أن حكم الكثير من تلك المساجد وفقا لحكم الأرض المشيد عليها، فيما أبدى استعداده
لمناقشة جميع الأملاك بما فيها المساجد الرئاسية.
وقال الوقف السني في بيان صدر، اليوم، وتلقت
"
السومرية نيوز"، نسخة منه، إن "الكثير من المساجد الرئاسية مشيدة على أراض وقفية وحكمها حكم الأرض المشيد عليها"،
نافيا "عقد أي اتفاق على أي مستوى لتقاسم
تلك المساجد على الإطلاق".
وكان نائب رئيس الوقف الشيعي
سامي المسعودي أكد،
في (3 نيسان الحالي)، أن توصيات
مجلس الوزراء واضحة بشان تقاسم الجوامع الرئاسية بين
الديوانيين، لافتا بهذا الصدد إلى أن اتفاقا وقع بين رئيس الوقف الشيعي صالح
الحيدري
ورئيس الوقف السني
عبد الغفور السامرائي بتقاسم هذه الجوامع.
وأضاف الوقف السني أن "
وزارة الأوقاف كانت
مسؤولة عن أماكن العبادة بما فيها العتبات
المقدسة في النجف وكربلاء وغيرها"،
متسائلا "هل كانت تلك العتبات خاضعة للتناصف".
وأبدى الوقف السني "استعداده لمناقشة جميع
الأملاك بما فيها المساجد الرئاسية وحسب الأصول"، مشيرا إلى "كل ما ورد خلاف
ذلك عارٍ عن الصحة ولا أساس له".
وكان عدد من البرلمانيين وعلماء الدين في محافظة
صلاح الدين حذروا، في (3 نيسان الحالي)، من محاولة
ديوان الوقف الشيعي نقل المساجد
التابعة إلى الرئاسة في زمن النظام السابق من مسؤولية
ديوان الوقف السني إلى
الديوان
الشيعي، واكدوا أن هذا الأجراء "لعب على أوتار الطائفية" ويعيد
العراق إلى
المربع الأول، مطالبين رئيس الحكومة
نوري المالكي والمرجعية الدينية بالتدخل لمنع
"تمرير رغبات جهات خارجية".
فيما انتقد ديوان الوقف الشيعي، وبشدة تلك التحذيرات، واعتبر أن تحذيرات
هؤلاء النواب إنما "محاولات لإثارة الطائفية"، مؤكدا وجود اتفاق بين
الوقفين على تقاسم المساجد الرئاسية مناصفة.
وكان النظام السابق شيد نحو
ثمانية مساجد كبيرة
في مراكز أقضية
محافظة صلاح الدين، تعود تبعيتها إلى ديوان الرئاسة، فيما خضعت إدارة
تلك المساجد إلى الوقف السني بعد العام 2003، وقد صرفت نحو تسعة مليارات دينار لترميم
المرافق الدينية خلال الأعوام الماضية.
يذكر أن مجلس الحكم العراقي المنحل الذي تولى
إدارة البلاد عقب سقوط نظام
صدام حسين في التاسع من نيسان عام 2003 قرر إلغاء وزارة الأوقاف العراقية التي كانت مسؤولة
عن إدارة العتبات والمراقد الدينية والجوامع الشيعية والسنية فضلا عن الكنائس، وقرر
تشكيل عدة دوائر للدواوين هي ديوان الوقف الشيعي وديوان الوقف السني وديوان الوقف المسيحي
والأديان الأخرى والتي اقرها فيما بعد الدستور العراقي كمؤسسات تابعة للدولة العراقية.