السومرية نيوز/
بغداد
اكدت
وزارة الخارجية البريطانية، الأربعاء، أن اوضاع
الاقليات الدينية في
العراق لا تزال "غير آمنة"، وفيما دعت الحكومة الى الإيفاء
بالتزاماتها تجاه الأقليات، بينت ان المرأة العراقية لا تزال "تتعرض الى انتهاكات
كبيرة".
وقالت وزارة الخارجية البريطانية في
التقرير السنوي
لها بشأن حقوق الانسان والديمقراطية في العام 2011، وتلقت "السومرية نيوز"
نسخة منه، إن "وضع الاقليات الدينية في العراق لايزال غير مأمون خصوصا انهم لا
يزالون يتعرضون للاعتداء في ظل الاوضاع الامنية الهشة التي يشهدها العراق".
إلا أن الوزارة لفتت في الوقت نفسه إلى أن "الخطوات
التي اتخذها العراق لحماية أقلياته من بينها تعزيز الأمن عند أماكن العبادة في شوارع
بغداد ساعدت في الحؤول دون وقوع اعتداءات كبيرة على المسيحيين وغيرهم من الأقليات خلال
العام 2011"، مؤكدة أن "
بريطانيا تحث
الحكومة العراقية على ضمان تمتع الاقليات
بنفس الحقوق والحريات التي يتمتع بها سائر المواطنين العراقيين".
وتتعرض الأقليات الدينية في العراق لاسيما المسيحيون
إلى أعمال عنف مستمرة، أدت إلى هجرة آلاف الأسر
المسيحية إلى خارج العراق خلال السنوات
التسعه الماضية، كان اكبرها الهجوم الذي تعرضت له كنيسة سيدة النجاة في عام 2010 واسفر
غن مقتل واصابة العشرات من المواطنين.
وانخفضت أعداد المسيحيين في العراق بعد حرب العام
2003 بحسب إحصاءات غير رسمية، من 1.5 مليون إلى نصف المليون، بسبب هجرة عدد كبير منهم
إلى خارج العراق وتعرض العديد إلى الهجمات في عموم مناطق العراق، خصوصاً في
نينوى وبغداد
وكركوك. فيما تعرض الايزيديون خلال عامي 2007 و2008 إلى هجمات عنيفة استهدفت مناطقهم
في
محافظة نينوى أدت إلى مقتل وإصابة 1000 منهم، كما قتل عدد من
الصابئة الذين يمتلكون
محالات للصائغة في بغداد والبصرة خلال عامي2009
و 2010 والتي أكدت الشرطة العراقية أنها ليست لدوافع دينية بل لأسباب جنائية.
وفي محور آخر، اكدت وزارة الخارجية البريطانية في
تقريرها أن "حقوق المراة في العراق لاتزال تشهد انتهاكات كبيرة على الرغم من التزام
العراق بتحسين اوضاعها"، مشيرة الى أن "جرائم الشرف لاتزال مرتفعة بدرجة
غير مقبولة في انحاء العراق".
ولفتت الوزارة الى أن "لندن بانتظار ان تترجم تصريحات
رئيس الحكومة العراقية
نوري المالكي الى افعال بشأن تحسين اوضاع حقوق المرأة".
وكان رئيس الحكومة العراقية نوري
المالكي اكد في
(25 تشرين الثاني 2011) خلال كلمة له بمناسبة اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة،
ان القوانين العراقية غير كافية لمنع العنف ضد المرأة.
وتشير التقديرات إلى وجود ما بين مليون وثلاثة ملايين
أرملة في العراق، والعدد في تزايد في ضوء استمرار أعمال التفجيرات التي تستهدف في الغالب
الأماكن العامة وتطيح بشكل شبه مستمر منذ 2003 بأعداد متزايدة من الرجال.
وتمتعت النساء العراقيات بظروف افضل مقارنة باوضاع النساء
الاخريات في الشرق الاوسط قبل حرب
الخليج الثانية في العام 1991 التي قضت مع سنوات
الحصار التي تلتها على هذا الامتياز، فيما شهدت اوضاع النساء العراقيات تدهورا اضافيا
بعد اجتياح العام 2003 عندما حازت الجماعات المتشددة على دور اكبر في السياسة والمجتمع.
وهناك وزيرة واحدة في الحكومة الحالية، علما أن العراقيات
يحظين بكوتا في البرلمان المؤلف من 325 نائبا تبلغ نسبتها 25 بالمئة.
يذكر أن منظمة هيومن رايتس ووتش قد ذكرت في أحدث تقاريرها
الدورية في 22 كانون الثاني الماضي 2012، ان العراق ما يزال واحدا من أكثر الأماكن
خطرا في العالم بالنسبة للصحافيين وحقوق المرأة، وأشارت الى أن حقوق المرأة ما تزال
محدودة.