السومرية
نيوز/
بابل
اختتمت
فعاليات مهرجان بابل الأول للثقافة والفنون في المدينة الأثرية، الأحد، بعرض قدمته
الفرقة السيمفونية العراقية، وفي حين أكد رئيس
اللجنة التحضيرية للمهرجان أن دورة
العام المقبل ستكون أكثر عمقاً بفعالياتها، اعتبر عدد من المشاركين المهرجان تظاهرة موسيقية.
وقال
رئيس اللجنة التحضيرية للمهرجان النائب
علي الشلاه في حديث لـ"السومرية
نيوز"، إن "المهرجان شهد حضوراً مكثفاً من المفكرين العرب
والعراقيين"، مبيناً أنه "شهد عرض عدد من الأفلام بينها فلم ابن بابل
والفلم
البرتغالي العودة إلى البرتغال".
وأضاف
الشلاه أن "المهرجان فتح أبوابه أمام جميع دول العالم وساهم في نشر ثقافة
البلد من خلال كثرة الوفود المشاركة"، معتبراً أن "العام المقبل 2013،
سيكون أكثر عمقاً بفعالياته لأننا استفدنا من هذه التجربة واكتشفنا المواهب الحلية
الحقيقية التي يمكن أن تساعد في إنجاح الفعاليات".
وتابع
الشلاه أن "الناس يتحدثون معنا وفي ذهنهم مهرجان سابق هو مهرجان بابل
الدولي"، مؤكداً أنه "لا علاقة له بالمهرجان السابق لأن مهرجان بابل
الأول للثقافة والفنون مبني على فكرة جديدة".
وبشأن
فقرة الغناء وهل ستكون حاضرة في المهرجان المقبل، أشار الشلاه "لا أستطيع أن
أقول الآن ونحن نريد أن تحضر كل فنون الإبداع"، مستدركا بالقول "في
حينها سنقرر إذا ما كنا سنغير إحدى الفقرات لكن حتى الآن نحن مصرون على الفقرات
الرئيسية بضمنها الموسيقى".
وانطلقت
بمحافظة بابل، في الرابع من أيار 2012، فعاليات مهرجان بابل الأول للثقافة والفنون
وحضور عدد كبير من الأدباء والمثقفين العرب والأجانب، وبمشاركة 22 فعالية فنية
وثقافية، واستهل المهرجان بتكريم عائلة شاعر ثورة العشرين وخطيبها
محمد مهدي
البصير، فيما أكدت اللجنة التحضيرية للمهرجان أن الغناء سيكون أبرز الغائبين عنه،
مؤكدة أن المهرجان لا يعتبر امتداداً لمهرجان بابل الدولي الذي كان يقام سابقاً.
من
جانبه قال الشاعر العراقي موفق ابو خمرة في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن
"المهرجان يعد انجازاً كبيراً وهو ظاهرة حضارية رغم الصعوبات التي واجهه لأول
مرة في مدينة الحلة"، مبيناً أن "المواطنين يرون الفنون بأرقى
أشكالها".
وأضاف
أبو خمرة أن "هذا المشهد كان غائباً بالكامل وبشعور الناس شعرت وجود سيمفونية
يتمتعون بفن الإبداع وهنالك فقرات من مختلف الفنون شد لها الجمهور البابلي بغد
غياب طويل".
من
جهته قال
قائد الفرقة السيمفونية العراقية
محمد أمين عزت في حديث لـ"السومرية
نيوز"، إن "المهرجان كان تظاهرة موسيقية وفرحة كبيرة للفرقة السيمفونية
بعد انقطاع كبير عن حضورها لمهرجان بابل".
وأعرب
عزت عن تفاجئه بـ"الحضور الواسع والاستماع الجيد"، مؤكداً أنه سيتهيأ
"من الآن لتقديم معزوفة خاصة لمدينة بابل في المهرجان الثاني وهي معزوفة
عراقية 100%".
وكان
مهرجان بابل الدولي الأول الذي أقيم في مدينة بابل الأثرية في (2 تشرين الأول
2010) يعد المهرجان الأول الذي يتم تنظيمه بعد سقوط نظام
صدام حسين، كان قد واجه
صعوبات كبيرة تمثلت بمنع الحكومة المحلية للفعاليات الموسيقية والغنائية، بعد مطالبات
رجال الدين في المدينة بمنع هذه العروض باعتبارها تمثل انتهاكا للشريعة الإسلامية.
يذكر
أن مهرجان بابل الدولي نظم للمرة الأولى في ظل النظام السابق عام 1986 وحملت
الدورة الأولى له اسم "من نبو خذ نصر إلى
صدام حسين بابل تنهض من جديد"،
فيما توقفت
الحكومة العراقية عن تنظيم المهرجان بعد عام 1992 وعادت لتستأنفه في
السنوات الأخيرة التي سبقت الحرب في عام 2003.