السومرية نيوز/ديالى
أعلنت قائمقامية قضاء
الخالص في محافظة
ديالى، الثلاثاء، عن وضع قيادات في منظمة خلق الإيرانية المعارضة شروطاً وصفتها
بالتعجيزية للموافقة على نقل المئات من أعضائها من معسكر أشرف قاعدة ليبرتي في العاصمة
بغداد.
وقال قائممقام القضاء عدي الخدران في حديث
لـ"السومرية نيوز"، إن "قيادات منظمة خلق الإيرانية المتواجدة داخل
معسكر أشرف (55كم شمال بعقوبة) رفضت نقل المئات من أعضائها ممن يمثلون الوجبة
السادسة والسابعة إلى قاعدة ليبرتي بالعاصمة بغداد وفق الاتفاق الرسمي المبرم بين
الحكومة المركزية والأمم المتحدة والذي رسم خارطة طريق لإغلاق معسكر أشرف بشكل
نهائي".
وأضاف الخدران أن "قادة المنظمة وضعت شروطاً
تعجيزية، أبرزها المطالبة بنقل ست مركبات حوضية لنقل المياه تابعة لدائرة ماء
ديالى، و30 محولة كهربائية كبيرة تابعة لدائرة كهرباء المحافظة"، مبيناً أن
"الدائرتين رفضتا المطلبين واعتبرتاهما غير قانونيين ويهدفان إلى الاستيلاء على
المال العام".
ولفت الخدران إلى أن "مطالب المنظمة
لم تتوقف عند هذا الحد بل تعدته إلى المطالبة بالسماح لأعضائها بالتنقل في العاصمة
بغداد بحرية دون أي قيود وإخراج
الأجهزة الأمنية من داخل قاعدة ليبرتي وإبعاد
كاميرات المراقبة عنهم، إضافة إلى نقل جميع المركبات الصغيرة التي تعود ملكية
غالبيتها إلى الدوائر الحكومية إلى قاعدة ليبرتي، واستعادة الحاويات كافة التي
تحوي مواد ممنوعة تمت مصادرتها داخل معسكر اشرف خلال الأشهر الماضية".
واعتبر الخدران أن "المنظمة الإيرانية
تهدف خلق أزمة حقيقية لتكريس بقائها داخل الأراضي العراقية"، مستدركاً بالقول
إن "الإرادة الشعبية لن تقبل بذلك أبداً، خصوصاً أن عناصرها متورطون بالكثير
من الجرائم الت ارتكبت بحق الشعب على مدار ثلاثة عقود.
وكانت قائمقامية الخالص أعلنت (24 أيار 2012)
عن رفع 378 دعوى قضائية ضد منظمة خلق، مؤكدة أن غالبيتها تتعلق بقتل آلاف
العراقيين خلال السنوات الماضية، فيما دعت القضاء العراقي إلى الإسراع في البت
بالدعاوى.
وكان
العراق طالب في (26 نيسان 2012)، على
لسان وزير الخارجية
هوشيار زيباري الدول الأوروبية والأجنبية بقبول إعادة توطين
سكان معسكر أشرف، معتبراً أن عملية نقلهم إلى معسكر ليبرتي مهددة بالفشل من دون تحقيق
ذلك.
وأكدت
الأمم المتحدة، في (11 نيسان 2012)،
أن
الحكومة العراقية مسؤولة عن أمن عناصر منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة
المتواجدين في مخيم الحرية ببغداد، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة أن يحترم هؤلاء
قوانين البلاد، فيما طالبت
مجلس الأمن بالإسراع بتوطينهم.
وباشرت الحكومة بالتنسيق مع الأمم المتحدة في (17 شباط 2012) بنقل سكان معسكر أشرف
(مخيم العراق الجديد) الذين يبلغ عددهم نحو 3400 شخص إلى مخيم الحرية قرب مطار
بغداد غرب العاصمة على دفعات، في أول عملية نقل لعناصر مجاهدي خلق خارج محافظة
ديالى منذ نيسان عام 2003، بعد أن أكدت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق
(يونامي) نهاية كانون الثاني 2012 أن البنية التحتية للمنشآت في المخيم تتوافق مع
المعايير الإنسانية الدولية التي تنص عليها مذكرة التفاهم الموقعة بين الحكومة
العراقية والأمم المتحدة، لكن المنظمة اشتكت من أن المخيم يفتقر لأبسط الخدمات.
يشار إلى أن أحد عناصر منظمة خلق الإيرانية قتل وأصيب 12 آخرون، كما أصيب 13
عنصراً من الجيش العراقي خلال صدامات وقعت بين الطرفين في معسكر أشرف في (8 نيسان
2011)، فيما أعلنت المنظمة عن مقتل 28 وإصابة 300 من عناصرها على خلفية الصدامات.
يذكر أن منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة (الشعب) أسست في 1965 بهدف الإطاحة
بنظام شاه
إيران، وبعد
الثورة الإسلامية في 1979 عارضت النظام الإسلامي، والتجأ
العديد من عناصرها إلى العراق في الثمانينيات خلال الحرب بين البلدين (1980-
1988)، وتعتبر المنظمة الجناح المسلح للمجلس الوطني للمقاومة في إيران ومقره
فرنسا، إلا أنها أعلنت عن تخليها عن العنف في حزيران 2001.