السومرية نيوز/
كركوك
أعلن
مكتب حقوق الإنسان
في كركوك، الأحد، عن تسجيل 300 عينة دم لأشخاص من أقارب ضحايا المقابر الجماعية
ضمن حملة لتحديد هوياتهم وإعادة رفاتهم إلى ذويهم، وفي حين بين أن التسجيل ما يزال
مفتوحاً لمن لم يسجلوا بيناتهم بعد، أكد فرع
مؤسسة الشهداء بالمحافظة أنه سجل 1200
عائلة من ذوي أولئك الضحايا، وصرف تعويضات قدرها 82 مليون دينار لكل شهيد من مائتي
أسرة حتى الآن.
وقال مدير المكتب مجيب
عبد الله، في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "
وزارة حقوق الإنسان سجلت
خلال المدة السابقة، من خلال المكتب، 300 شخص من ذوي ضحايا المقابر الجماعية الذين
سجلوا رسمياً في الحملة الخاصة بهذا الشأن تمهيداً لمطابقة عيناتهم مع الرفات التي
عثر عليها في تلك المقابر"، مشيراً إلى أن "تلك العملية تهدف إلى تحديد
هوية الضحايا من خلال فحص الحامض
النووي DNA، بهدف التعرف على هوية الضحايا ضماناً لحقوقهم وإعادة رفاتهم
لذويهم".
وأضاف عبد الله، أن
"الحملة تتم بمشاركة دائرة
الصحة ومديرية الشهداء في كركوك"، مبيناً
انها "تندرج ضمن الفقرة الخامسة من قانون رقم 2006 الخاص بحماية المقابر
الجماعية في العراق".
وأوضح مدير المكتب، أن
"التسجيل ما يزال مفتوحاً لذوي الضحايا الذين لم يسجلوا بيناتهم لدى مكتب
حقوق الإنسان"، لافتاً إلى أن "عينات الدم
تؤخذ من ذوي ضحايا المقابر الجماعية في قسم المفقودين بوحدة الطب العدلي في مستشفى
آزادي العام في كركوك".
وكانت وزارة حقوق
الإنسان العراقية أعلنت، في (17 من أيار 2012)، أن
مجلس الوزراء خصص خمسة مليارات
دينار لشراء الأجهزة والمستلزمات الخاصة بتحديد هوية رفاة ضحايا المقابر الجماعية،
مؤكدة أن هنالك نحو 133 مقبرة جماعية في البلاد فتحت 49 منها، ويتطلب فتح الباقية
سنين طويلة لقلة الملاكات المختصة والمعدات اللازمة.
من جهته، قال مسؤول وحدة المفقودين
في شعبة الطب العدلي بمستشفى آزادي العام،
فرهاد شوانن في حديث لـ"السومرية
نيوز"، إن "أخذ عينات الدم من ذوي ضحايا المقابر الجماعية المسجلين يجري
بالتنسيق مع مكتب حقوق الإنسان في كركوك".
في حين قال
مدير فرع
مؤسسة الشهداء في كركوك،
مصطفى محمد كاظم، في حديث لـ"السومرية نيوز"،
إن "المؤسسة تمكنت من توزيع بدل السكن النقدي لـ200 عائلة شهيد من ذوي
المقابر الجماعية في كركوك"، مضيفاً أن "قيمة البدل النقدي للشهداء تبلغ
82 مليون دينار بهدف تأمين سكن لائق لذويهم".
وتابع كاظم، أن
"المؤسسة سجلت رسمياً 1200 من ذوي شهداء المقابر الجماعية في كركوك، مؤكداً
أن "أولئك الشهداء يحظون بمكانة خاصة وكبيرة في قلوب العراقيين كافة لأنهم
ضحوا بأغلى ما يملكون لتحرير
العراق من حكومة استبدادية استباحت كل شيء"،
بحسب تعبيره.
يذكر أن أول مقبرة
جماعية اكتشفت في السادس عشر من أيار عام 2003 بقضاء
المحاويل في
محافظة بابل، وهو
التاريخ الذي أصبح يومياً وطنياً للمقابر الجماعية في العراق، تحييه وزارة حقوق
الإنسان سنوياً.
يذكر أن وزارة حقوق
الإنسان تؤكد أن النظام العراقي السابق نفذ حملات اعتقال وتصفية جماعية لمئات
الآلاف من العراقيين لاسيما من سكان الشمال والجنوب، بسبب النشاط المعارض الذي كان
فعالاً في المنطقتين، وبعد العام 2003 اكتشفت سجلات ووثائق عن عمليات تصفية نفذتها
الأجهزة الأمنية والعسكرية للنظام السابق، كما تواصل الأجهزة الحكومية الحالية
ومنظمات وبعض الأهالي العثور على مقابر جماعية تضم رفات ضحايا غالبيتها من
المدنيين والنساء والأطفال.