السومرية نيوز/
كركوك
طالبت ناشطات نسويات
ومسؤولون في كركوك ومجلس النواب العراقي، الأحد، بتعديل القوانين النافذة
"المجحفة" بحق المرأة لضمان حقوقها، وفيما رأى مجلس المحافظة أن الاصلاح
الشامل لأوضاع المرأة يبدأ من تعليمها عبر التشريعات القانونية، أعرب عن أسفه للتخصيصات "الخجولة" التي رصدتها الحكومة
الاتحادية لدعم الأرامل والمطلقات والمعوزات.
وقالت رئيس لجنة حقوق
الإنسان وشؤون المرأة والطفل في
مجلس محافظة كركوك، جوان حسن عارف، في حديث
لـ"
السومرية نيوز، إن "المؤتمر الذي نظم من قبل منظمة السلام والتنمية
الديمقراطية تحت شعار الحماية القانونية للمرأة ضمان لعراق قوي، سلط الضوء على
حالات العنف والاضطهاد التي تتعرض لها المرأة في
العراق وما يشكله ذلك من تهديد
لكيان المجتمع وتقدمه"، مشيرة إلى أن "هنالك قوانين وفقرات مجحفة بحق
المرأة في الدستور العراقي".
وطالبت عارف "بتظافر
جهود الجميع وفي مقدمتهم أعضاء
اللجنة القانونية في
مجلس النواب العراقي، لسن
قوانين تضمن حقوق المرأة وإجراء التعديلات على القوانين المجحفة"، معربة عن
"تثمين الدعم والمساندة التي يبديها رئيس مجلس
محافظة كركوك لقضايا المرأة
ورفع الحيف والظلم عنها"، حسب قولها.
من جانبه قال رئيس
مجلس محافظة كركوك،
حسن توران بهاء الدين، في حديث لـ"السومرية نيوز"،
على هامش المؤتمر، إن "الاصلاح القانوني يشكل جزءاً من الحل"، مستدركاً
"لكن الاصلاح الشامل يبدأ من تعليم المرأة مروراً بالتشريعات القانونية
وتوفير
الرعاية الاجتماعية لها".
وأضاف بهاء الدين، أن
"المرأة العراقية عانت كثيراً من جراء الظروف الصعبة التي مر بها البلد الذي
أصبح يضم أكبر عدد من الأرامل والايتام"، معبراً عن "الأسف للتخصيصات
الخجولة التي رصدتها
الحكومة الاتحادية لدعم الأرامل والمطلقات والمعوزات التي لا
تتناسب وحجم الميزانيات السنوية الضخمة للبلاد لاسيما للعام الحالي".
على صعيد متصل، قال
رئيس اللجنة القانونية في
مجلس النواب العراقي،
خالد شواني، في حديث لـ"السومرية
نيوز"، إن "اللجنة تسعى جاهدة بالتعاون مع اللجان المعنية في المجلس
لدعم المطالب المقدمة من قبل المنظمات الداعمة لحقوق المرأة ومحاولة تمريرها داخل
قبة البرلمان".
وأوضح شواني، أن
"المرأة العراقية تضررت أكثر من الرجل في أعقاب سقوط النظام"، لافتاً إلى
أن "الحكومة الاتحادية لم تستطع إلغاء القرارات والقوانين الجائرة التي تكرس
مظلومية هذه الشريحة التي باتت تحكمها العائدات والتقاليد العشائرية"، بحسب
تعبيره.
وتابع رئيس اللجنة
البرلمانية القانونية، أن "هناك قوانين معمول بها حالياً من زمن النظام
السابق"، مطالباً بضرورة "إصلاح النظام القانوني بنحو يتيح بناء مؤسسات
مدنية تسهم في نشر الوعي لتعزيز حقوق المرأة".
يذكر ان المؤتمر نظم
من قبل منظمة السلام وتنمية الدمقراطية بحضور رئيس مجلس محافظة كركوك، مجموعة من
أعضاء مجلس النواب العراقي عن المحافظة، فضلاً عن العديد من أعضاء
مجلس كركوك
ومسؤول المعهد الجمهوري العراقي الدولي.
يذكر أن ناشطات
نسويات من كركوك طالبن، في (17 من أيار 2012)، الحكومة الاتحادية والبرلمان بتعزيز
دور المرأة وتواجدها في مجالات الحياة كافة، لاسيما تلك المتعلقة بصنع القرار
السياسي والقوات الأمنية، وأكدن على أن ذلك يشكل جزءاً من التزام العراق بتطبيق
قرارات
مجلس الأمن الدولي الخاصة به.
ويعد العراق واحداً
من البلدان التي تسجل فيها معدلات عالية لأعمال العنف على مستوى العالم،
كالتفجيرات وعمليات القتل التي تستهدف المدنيين وأحيانا كثيرة النساء لأغراض
جنائية وسياسية فضلاً عن تلك المتعلقة بالشرف.
كما تعاني الكثير من
النساء في المحافظات العراقية، ومنها كركوك، 250 كم شمال العاصمة
بغداد، من
نقص كبير في التعليم والثقافة وفرص العمل بسبب الظروف الاقتصادية والاجتماعية
السائدة في تلك المحافظات، التي يعتبر القسم الأكبر منها أن المرأة تمثل مخلوقاً
"دونياً"، في وقت تؤكد العديد من الفعاليات النسوية على أهمية الارتقاء
بدور المرأة وتوفير الظروف الملائمة لها لتأخذ دورها في
المجتمع العراقي الجديد.