السومرية نيوز/
بغداد
كشفت حركة العدل والإصلاح في
نينوى، الثلاثاء، أن قوات البيشمركة الكردية رفعت علم
إقليم كردستان فوق مبنى ناحية زمار
شمال غرب الموصل، فيما طالبت
الحكومة المركزية بالتدخل الفوري لإيقاف "المحاولات الاستفزازية" التي تقوم بها البيشمركة والأسايش.
وقال الأمين العام للحركة عبد الله حميدي عجيل الياور في بيان صدر اليوم، وتلقت "السومرية نيوز" نسخة، إن "قوات البيشمركة رفعت، أمس الاثنين، علم إقليم
كردستان فوق مبنى مديرية ناحية زمار"، 80 كم شمال غرب الموصل، معتبراً الأمر "تجاوزاً على الدستور واستفزازاً واستخفافاً بمشاعر المواطنين".
واعتبر الياور أن "هذا الإجراء تكرر في مناطق عدة تسيطر عليها قوات إقليم كردستان في محافظات نينوى وكركوك وديالى وصلاح الدين يضاف إلى تجاوزاتها على ثرواتها المتمثلة بحقول النفط ونهر دجلة وسد الموصل والأراضي الخصبة".
وطالب الياور الحكومة المركزية بـ"التدخل الفوري وفرض الدستور لإيقاف المحاولات الاستفزازية التي تقوم بها قوات البيشمركة والأسايش التابعة للحزبين الحاكمين في إقليم كردستان في المناطق التي تسيطر عليها بنينوى"، مشدداً "نذكر الحزبين الحاكمين في الإقليم بأن عصر الدكتاتورية وفرض الرأي على الآخرين بالقوة قد ولى".
كما طالب الياور الحكومة المحلية في نينوى ومجلس المحافظة بـ"التدخل لإنزال علم إقليم كردستان من على مبنى ناحية زمار وجميع المباني والدوائر الحكومية في المناطق التي تقع تحت سيطرة حكومة الإقليم ورفع العلم العراقي بدلاً منه"، داعياً أهالي تلك المناطق إلى "الحراك المدني والانتفاضة ضد الهيمنة والظلم والطغيان".
وشدد الياور على "أهمية أن يقوم
مجلس النواب بالعمل على حل هذه المشكلة في جميع مناطق
العراق ومنع أي جهة أو مليشيا أو حزب أو طائفة من الاستهانة بالعلم العراقي واستخدام الدوائر الحكومية للترويج لتوجهاتها السياسية أو الطائفية".
وتعتبر المناطق المتنازع عليها وهي تقع في محافظات نينوى وكركوك وصلاح الدين وديالى، من أبرز المشاكل العالقة بين
الحكومة الاتحادية في بغداد وحكومة إقليم كردستان، التي لم تجد حلاً يرضي القوميات التي تسكنها من عرب وكرد وتركمان، على الرغم من وجود خارطة طريق بهذا الشأن حددها الدستور في مادته ذات الرقم 140، إذ يؤكد الكرد أحقيتهم بتلك المناطق وضمها لإقليم كردستان، بعد تطبيق المادة الدستورية الخاصة بها، الأمر الذي ترفضه العديد من الكتل السياسية.
يذكر أن المادة 140 من الدستور العراقي، تنص على تطبيع الأوضاع في
محافظة كركوك والمناطق المتنازع عليها في المحافظات الأخرى، وحددت مدة زمنية انتهت في (31 كانون الأول 2007)، لتنفيذ كل ما تتضمنه المادة المذكورة من إجراءات، كما تركت لأبناء تلك المناطق حرية تقرير مصيرها سواء ببقائها وحدة إدارية مستقلة أو إلحاقها بإقليم
كردستان العراق عبر تنظيم استفتاء، إلا أن عراقيل عدة أدت إلى تأخير تنفيذ بعض البنود الأساسية في المادة المذكورة لأسباب يقول السياسيون الكرد إنها سياسية، في حين تقول بغداد إن التأخر غير متعمد، علماً أنه سبق للجنة الوزارية المختصة بتطبيق المادة، أن نفذت بعض فقراتها مثل تعويض المتضررين، فيما لم يجر تنفيذ أهمها وهو الاستفتاء على مصير المدينة.