السومرية نيوز/
السليمانية
اتهم مركز ميترو للدفاع عن حقوق الصحفيين، الثلاثاء، برلمان
كردستان بـ"التجاوز العلني" على حقوق الصحافيين وقانون العمل الصحافي، عندما منعهم من حضور جلساته، وفي حين أكد أن هذا الموقف سيضع البرلمان الكردستاني في مجابهة مع الصحفيين، هدد باللجوء إلى الطرق القانونية لنقض هذا الإجراء.
وقال المركز في بيان اصدره اليوم، وتلقت "السومرية نوز" نسخة منه، إن "برلمان كردستان اتخذ إجراءً غير مسبوق يعتبر محتواه تجاوزاً علنياً على حقوق الصحافيين"، مشيراً إلى أنه "منع نقل جلسات البرلمان من قبل القنوات المرئية، ومنع الصحافيين من التقاط صور جلسات البرلمان من على الشاشة الموضوعة في غرفتهم، بل ومنع ادخال الكاميرات إلى تلك الغرفة".
وأضاف المركز في بيانه، أن "الناطق الإعلامي باسم رئيس برلمان كردستان،
طارق جوهر، أبلغ الصحافيين بأنه سيسمح لهم فقط بنشر الصور التي يتم اعدادها من قبل إعلام البرلمان، لأنه لا يمكن السماح بنقل جميع جلسات البرلمان، وبالتالي تسير أعمال تلك الجلسات بطريقة مخالفة من المراد منها".
وأشار إلى أن جوهر "أبلغ الصحافيين أنهم إذا ما رغبوا بمتابعة الجلسات، فيمكنهم ذلك من خلال الشاشة الموجودة في
الغرفة المخصصة لهم، لكن من دون ادخال أدوات التصوير إلى داخلها".
واعتبر مركز ميترو، أن "إجراء البرلمان هذا يشكل تجاوزاً علنياً على حقوق الصحافيين، مثلما يشكل تجاوزاً على
قانون العمل الصحافي الذي اقره البرلمان نفسه"، مشدداً على أنه "يود أن يلفت انظار إعلام برلمان كردستان، إلى أن هذا الإجراء والموقف، سيضعه في مجابهة مع الصحافيين".
وكان برلمان كردستان قد أصدر قانون العمل الصحافي في عام 2007.
وتابع المركز، أن "برلمان كردستان إذا ما أستمر على موقفه هذا، فانه سيضطر إلى
اللجوء للطرق القانونية لنقض هذا الإجراء من أجل الدفاع عن حقوق الصحافيين"، لافتاً إلى أن "
وسائل الإعلام العالمية تنشر يومياً صوراً عن حوارات عنيفة، تصل أحيانا حد التشابك بالأيدي، أو حتى استخدام الكراسي، داخل الكثير من برلمانات العالم".
ومضى مركز ميترو قائلاً، إن "ما كان يجري في برلمان كردستان، هو مناقشات بشأن ميزانية الإقليم"، مستطرداً أن "هذا الأمر يهم أفراد المجتمع الكردستاني كافة ويتعلق بحياتهم، ومن حق الجميع الاطلاع عليه".
وطالب المركز في بيانه، بضرورة "عدم منع التغطية الصحافية بهذه الطريقة، والاكتفاء بنشر ما يقدمه إعلام البرلمان فقط".
وكان مركز ميترو، أعلن في (14 كانون الثاني 2012)، عن رصد 359 انتهاكاً لحقوق الصحافيين في
اقليم كردستان خلال العام 2011 الماضي، منها إصابة أربعة منهم بإطلاق نار، وثماني حالات حرق وتخريب لمكاتب قنوات إعلامية، فضلا عن المئات من الانتهاكات الاخرى.
وتنتقد العديد من المنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان والمهتمة بحرية الصحافة سجل
العراق، وبضمنه اقليم كردستان، في مجال التعامل مع الصحفيين، حيث يسجل العراق معدلات مرتفعة لعمليات استهداف الصحفيين.
وتأسس مركز ميترو للدفاع عن الصحفيين في آب 2009 من قبل مجموعة من الصحافيين، وكان الهدف من إنشائه مراقبة حرية الصحافة والصحافيين والدفاع عنهم وحمايتهم في
كردستان العراق، وقام معهد صحافة الحرب والسلام IWPR بتوفير الدعم المالي لمركز ميترو منذ تأسيسه حتى نهاية 2010.
وفي تموز 2010، نظم مركز ميترو ومرصد الحريات الصحافية ببغداد اجتماعاً موسعا لأعضاء الجمعية العامة حيث تم انتخاب
مجلس إدارة لتسيير أعمال كلتا المنظمتين ويقوم كل من مركز ميترو و مركز الحريات الصحافية بالتنسيق للدفاع عن حرية الصحافة في العراق من خلال تبادل المعلومات وتبني حملات الدفاع عن الصحافيين أينما تطلب الأمر وتضم الجمعية العامة 30 عضواً أما
مجلس الإدارة فيضم 11 عضواً.