السومرية نيوز/
بغداد
نظم ناشطون عراقيون،
السبت، حملة جمع تواقيع على موقع الفيسبوك هي الثانية من نوعها لإنقاذ نهر دجلة من
مشروع السد التركي ووضعه ضمن محميات التراث العالمي، مؤكدين أنهم شكلوا تحالفا
دوليا مع منظمات تركية وإيرانية لأجل ذلك.
وقالت الناشطة شيماء
محمد في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "ناشطين عراقيين قاموا بحملة
جمع تواقيع على موقع الفيسبوك لإنقاذ نهر دجلة من مشروع سد اليسو التركي، ووضعه
ضمن محميات التراث العالمي"، مبينة أن "المشروع التركي تم المباشرة به
منذ عام 2006، حيث تبلغ سعته الخزنية 11 مليار متر مكعب، الأمر الذي سيهدد نهر
دجلة بالجفاف وينعكس سلبا على
العراق من الناحية البيئية والإنسانية".
وأضافت محمد أن
"هؤلاء الناشطين شكلوا تحالفا دوليا مع منظمات مجتمع تركية وإيرانية لإنقاذ
دجلة من هذا المشروع ووضعه ضمن محميات التراث الدولي التي ترعاها
منظمة اليونسكو
التابعة للأمم المتحدة"، مطالبة الجهات الرسمية العراقية والمجتمع الدولي
بـ"اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع إنشاء السد".
وأكدت محمد أن
"التواقيع ستكون في اتجاهين الأول على أحد الموقع الالكترونية، فيما سيكون
الأخر على شكل استمارة خطية التي تم البدء
بها في بغداد وتحديدا بشارع المتنبي، ليتم توزيعها في عموم المحافظات العراقية
الأخرى".
وكانت وزارة الموارد
المائية أعلنت، في نيسان 2012، عن سعيها لجمع تواقيع لحماية نهر دجلة، وتأتي هذه
الحملة دعما لمنظمات
المجتمع المدني التي تبنت موضوع إدراج نهر دجلة من قبل منظمة
اليونسكو العالمية في قائمة محميات التراث العالمي وحمايته من المخاطر التي يتعرض
لها هذا النهر والبيئة المحيطة به من جراء إنشاء سد اليسو ومن ضمنها
الاهوار
العراقية، مؤكدة أن الحملة بحاجة إلى 30 ألف توقيع ليتم إدراجه من قبل منظمة
اليونسكو.
وأطلق العراق، في 14
نيسان الماضي، حملة لجمع التواقيع لحث منظمة اليونيسكو العالمية بالضغط على
تركيا
لوقف العمل في مشروع سد (اليسو) التي تقيمه على منابع نهر جلة، محذرا من أن السد
سيؤدي إلى جفاف النهر.
ويعتبر سد اليسو الذي
بدأت تركيا ببنائه، في اب من العام 2006، من اكبر السدود التي سوف تقيمها على نهر
دجلة ويستطيع خزن كمية من المياه تقدر بـ(11,40 ) مليار متر مكعب، كما وتبلغ مساحة
بحيرة السد نحو 300 كم2.
وأكد نائب
رئيس الوزراء
روز نوري شاويس خلال العام الماضي 2011، في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم
المتحدة في
نيويورك، أن معظم المياه الواردة إلى العراق ترد عن طريق الأنهر
المشتركة مع الدول المتشاطئة، حيث أن 68 % من إيرادات حوض نهر دجلة و97% من إيراد
نهر الفرات ترد من تركيا وسوريا وإيران، مبينا أن العراق تأثر بإجراءات الدول
الواقعة في أعلى المجرى نتيجة لتوسع استخدامات المياه في تلك الدول، وغياب
الاتفاقيات التي تحدد حصة كل بلد من تلك المياه.
ويبلغ عدد روافد نهر
دجلة التي تنبع من
إيران سواء الموسمية منها أو الدائمة 30 رافدا، حيث قامت إيران
بتحويل مسارات معظمها إلى داخل أراضيها، إضافة إلى بناء سدود عدة منها خمسة سدود
على نهر الكارون.
وأنشأت تركيا 14 سداً
على نهر
الفرات وروافده داخل أراضيها، وثمانية سدود على نهر دجلة وروافده، كما
تحتاج إلى سنوات عدة لملء البحيرات الاصطناعية خلف هذه السدود، في حين أنشأت
سوريا
خمسة سدود ثلاثة منها شيدت في منتصف الستينيات.
يذكر أن أزمة الجفاف
تفاقمت في جميع المحافظات العراقية خلال العامين 2007 و2008 وما تلاها بسبب قلة
سقوط الأمطار وسوء استعمال مياه السقي وانخفاض مناسيب مياه دجلة والفرات اللذين
يعانيان أصلاً من انخفاض حصصهما في العراق بنسبة بلغت الثلثين على مدى الـ25 عاماً
الماضية.