أعلنت مجموعة من المثقفين العراقين، الأربعاء، تشكيل منظمة ثقافية جديدة باسم (ملتقى المثقف العراقي) تعنى حصرا بالمثقفات والمثقفين العراقيين من ادباء وكتّاب وصحفيين وإعلاميين وفنانين، وأكدت أن أحد الأهداف الرئيسة لتشكيل الملتقى هو "المحافظة على استقلالية الثقافة".
السومرية نيوز/
بغداد
أعلنت مجموعة من المثقفين العراقين، الأربعاء، تشكيل
منظمة ثقافية جديدة باسم (ملتقى المثقف العراقي) تعنى حصرا بالمثقفات والمثقفين العراقيين
من ادباء وكتّاب وصحفيين وإعلاميين وفنانين، وأكدت أن أحد الأهداف الرئيسة لتشكيل الملتقى
هو "المحافظة على استقلالية الثقافة".
وقال مؤسسو الملتقى البالغ عددهم 28 مثقفا وإعلاميا
في البيان التأسيسي الذي تلقت "السومرية نيوز" نسخة منه، إن "نخبة
من المثقفين والمثقفات عقدت اجتماعا تمهيديا في بغداد بتاريخ 23 حزيران 2012 لتأسيس
الملتقى الذي جاء شعورا من المثقفين بالمسؤولية تجاه وطنهم وتقديرا لدور المثقف في
إرساء دعائم المجتمع المدني".
وكما جاء في البيان فإن "الملتقى منظمة مجتمع مدني
تعنى حصرا بالمثقفات والمثقفين العراقيين من أدباء وكتّاب وصحفيين واعلاميين وفنانين،
ويهدف إلى تأسيس الملتقى يهدف إلى المحافظة على استقلالية الثقافة ومناهضة الأرهاب
والعنف ونشر قيم التسامح والديمقراطية وحقوق الانسان".
وبحسب البيان ايضا فإن "الملتقى يهدف الى تكريس
كل من يساهم في الإرتقاء بالمرأة حضاريا واجتماعيا من خلال إبداعها الثقافة، فضلا عن
الاهتمام بالمثقف العراقي والتعريف بمنجزاته وأعماله محليا ودوليا".
وذكر البيان أن "الملتقى سيرتبط بمؤسسة المثقف
المركز العام في مدينة
سيدني الاسترالية من أجل ضمان التعاون الجاد مع اتحاد الادباء
والكتاب العراقيين الذي بارك تاسيس الملتقى".
كما
لفت إلى أن "المؤسسين اتفقوا على اختيار لجنة تحضيرية للملتقى تضم زاحم جهاد مطر
رئيسا، وسعد الصالحي نائبا للرئيس، ومحمد اسماعيل مقررا، وهادي الناصر إداريا".
ويعد تأسيس الملتقى استمرار لتأسيس تجمعات ثقافية منذ
سقوط نظام
صدام حسين في نيسان من العام 2003 حين تم تشكيل عددا من التجمعات والملتقيات
الثقافية التي لم تستطع تشكيل حضور واضح في الساحة الثقافية العراقية بسبب افتقارها
للدعم المالي والسياسي من قبل
الحكومة العراقية التي تسيطر عليها الاحزاب الاسلامية
التي تتعارض توجهاتها مع توجهات أغلب المثقفين العراقيين ذات الطابع العلماني.
وباستثناء بعض المؤسسات الثقافية الموجودة حاليا في
الساحة العراقية التي لها تاثير في الثقافة العراقية عموما فإن الساحة الثقافية تفتقد
الى مؤسسات حقيقة مستقلة مختصة في مجالات الثقافة المختلفة، في حين يشكك بحيادية بعض
المؤسسات التي تؤكد استقلاليتها.
وتعاني الثقافة العراقية منذ ثمانيات وتسعينات
القرن
الماضي من تراجع كبير خلال المدة التي امتدت من بدء الحرب العراقية الإيرانية واحتلال
الكويت وفرض العقوبات الاقتصادية حتى العام 2003 التي كانت بمثابة فترة لهجرة المثقفين
والشعراء العراقيين واستهداف بعضهم من قبل النظام السابق.
وبعد التغيير في
العراق وعلى الرغم من فسحة الحرية التي
اتيحت للمثقفين فإن استهدافهم من قبل المجاميع المسلحة كان واضحا خصوصا خلال سنوات
العنف الطائفي التي أجبرت وجبة جديدة من المثقفين على الهجرة، كما شكل ضعف الدعم المقدم
من
وزارة الثقافة للنشاطات الثقافية بسبب قلة ميزانيتها الوزارة عاملا آخر للهجرة.