السومرية
نيوز/
بغداد
أكد وزير
الخارجية العراقي
هوشيار زيباري، الخميس، أن الوزارة طالبت
المجتمع الدولي بإعادة
الأرشيف اليهودي إلى بغداد، مؤكدا أن الحكومة خولت
مستشار الأمن الوطني العراقي
بمتابعة الموضوع.
وقال وزير
الخارجية
هوشيار زيباري خلال مؤتمر صحافي عقده في بغداد وحضرته "السومرية
نيوز"، إن "الخارجية العراقية طالبت بعدة محاضر اجتماعات وبمذكرات رسمية،
المجتمع الدولي باستعادة الأرشيف اليهودي"، مؤكدا أنه "تم تحديد آلية
لإعادته إلى بغداد".
وأضاف زيباري
أن "
الحكومة العراقية كلفت مستشار
الأمن الوطني فالح الفياض بمتابعة
الموضوع".
وكانت وزارة
السياحة العراقية حملت، في 27 حزيران 2012،
الولايات المتحدة مسؤولية تهريب
الأرشيف اليهودي إلى
إسرائيل في حال ثبت الأمر، مطالبة إياها بالإجابة عن استفساراتها
بشأن الموضوع أو نفيه، فيما هددت بطرح الموضوع في المحافل الدولية.
وتتناول عدد
من وسائل الإعلام أنباءً تفيد بأن الأرشيف اليهودي في
العراق قد تم تهريبه إلى
إسرائيل خلال تواجد القوات الأميركية في البلاد.
وكانت وزارة
الثقافة العراقية أعلنت في 13 أيار 2010، عن اتفاق تم بين العراق والولايات
المتحدة، يقضي باستعادة أرشيف اليهود العراقيين وملايين الوثائق التي نقلها الجيش
الأميركي من بغداد عقب اجتياح العراق عام 2003، من بينها الأرشيف الخاص بحزب البعث
المنحل.
يشار إلى أن
العراق يضم عددا كبيرا من مراقد
الأنبياء اليهود ومن بينهم مرقد النبي حزقيال في
ناحية الكفل، 17 كلم جنوب
مدينة الحلة، وقبر عزرا في منطقة العزير في محافظة
ميسان، 300 كلم
جنوب بغداد، وقبر الشيخ أشا جوان، ومرقد النبي دانيال في بغداد.
وتؤكد النصوص
الدينية اليهودية أن عددا من الأنبياء اليهود مثل دانيال وحزقيال وأشيعا وارميا
"الذي دعا إلى الاندماج مع المجتمع البابلي لأنه يمثل أكثر المجتمعات تطورا
في العالم حينذاك"، عاشوا في منطقة بابل في القرن السادس
قبل الميلاد،
وتمكنوا من كتابة جزء كبير من أهم الكتب والتعاليم اليهودية في بابل، وهناك عدد كبير
من الباحثين الذين يشيرون إلى أن هؤلاء الأنبياء أطلعوا وبشكل عميق على التراث
الديني والحضاري العراقي واستعانوا به في كتابة مخطوطاتهم الدينية.
ويعتبر
اليهود في العراق من أقدم الطوائف اليهودية في العالم بأسره، إذ يرجع تاريخ وجودهم
إلى عهد
الإمبراطورية الآشورية الأخيرة 911-612 ق.م، وذلك في أعقاب عدة حملات قام
بها الآشوريون على فلسطين وحرروها من اليهود ونقلوا من فيها إلى أماكن جبلية نائية
شمال العراق.
ولما قضى
الكلدانيون البابليون على الآشوريين وأسسوا دولتهم في بابل 612-359 ق.م كان من أهم
أعمالهم القضاء على مملكة يهوذا في فلسطين، فسبي يهودها إلى بابل على يدي نبوخذ
نصر الثاني الذي حكم بين 605-562 ق.م.
ومنذ العهد
البابلي والوجود اليهودي في العراق مستمر ومتواصل حتى احتلت الجالية اليهودية
العراقية مكانة مرموقة بين سائر الجاليات اليهودية الأخرى، إذ أصبحت في عصر
التلمود مركزاً لليهودية وموجهاً دينياً وروحانياً ليهود الشتات في العالم كله
ولعصور متوالية، وذلك عن طريق مراكزها العلمية الشهيرة في نهر دعه وصورا
وبومباديتا، كما نَمَّتْ الطائفة طبقات من رجال العلم والتوراة قاموا بشرح كثير من
نقاط وقضايا "المشنا" (الشريعة الشفوية) حتى تجمعت هذه الشروح والتفاسير
من جيل إلى جيل مكونة ما يسمى بالتلمود البابلي.