السومرية نيوز/
بغداد
خصصت رئاسة
مجلس النواب العراقي، الأحد، عددا من الطائرات لتامين عودة العراقيين
المقيمين في سوريا مجانا، فيما أكد انه سينسق مع لجنة الهجرة والمهجرين ونواب
المحافظات العراقية المحاذية لسورية لتنفيذ تلك الخطوة.
وقالت هيئة رئاسة البرلمان في بيان صدر عنها، اليوم، وحصلت "السومرية
نيوز"، على نسخة منه، إن "رئاسة
مجلس النواب قررت تخصيص طائرات على نفقة
البرلمان لتامين عودة العراقيين المقيمين في سوريا إلى
العراق نتيجة الظروف
الأمنية الصعبة هناك".
وأضافت الهيئة أن "مجلس النواب سينسق بهذا الخصوص مع لجنة الهجرة
والمهجرين ونواب المحافظات العراقية المحاذية لسورية لتنفيذ هذه المهمة".
وكانت
سلطة الطيران المدني العراقية التابعة لوزارة النقل أعلنت، الجمعة
(20 تموز 2012)، نقل ما يقارب 650 عراقي من سوريا على متن ست طائرات إلى العراق
منذ يوم الخميس الماضي، فيما أشارت إلى أنها تعتزم إرسال طائرة من نوع جامبو لنقل
وجبة جديدة من المواطنين العراقيين المقيمين في سوريا.
وشكل رئيس
الحكومة العراقية نوري المالكي، في (19 من تموز الجاري)، لجنة
برئاسة وزير النقل
هادي العامري، لتسهيل عودة العراقيين من سوريا إلى بغداد، كما
وضع طائرته الخاصة بتصرف اللجنة.
وأعلنت جمعية
الهلال الأحمر العراقية، أمس السبت (21 تموز 2012)، عن ارتفاع
أعداد العراقيين العائدين من سوريا خلال الأيام الثلاثة الماضية إلى 4765 مواطنا،
وفي حين أكدت أنها استقبلت 220 أجنبيا من مختلف الجنسيات، توقعت دخول ألفي مواطن
عراقي خلال الساعات القليلة المقبلة.
وأكد المتحدث باسم الحكومة العراقية
علي الدباغ، السبت (21 تموز 2012)، أن
الحكومة العراقية ستوفر الحماية للمواطنين العراقيين العائدين من سوريا في المنافذ
الحدودية، مبينا أن الحكومة لا تتوفر لديها الإمكانيات لحماية المواطنين
المتواجدين داخل الأراضي السورية.
ودعا رئيس الحكومة نوري
المالكي، في بيان صدر عن مكتبه، الجمعة (20 تموز
2012)، جميع العراقيين في سوريا للعودة إلى العراق، مؤكدا الصفح عن جميع الذين
اتخذوا مواقف سلبية ولم يتورطوا في سفك دماء الأبرياء.
فيما دعت الحكومة العراقية، في (17 من تموز الحالي)، رعاياها المقيمين في
سوريا إلى المغادرة والعودة إلى البلاد بعد "تزايد حوادث القتل
والاعتداء" عليهم، بعد ساعات على تسلم جثامين 23 عراقياً بينهم صحافيان قتلوا
في أحداث سوريا.
وشهدت العاصمة السورية دمشق، الأربعاء (18 من تموز الحالي)، تفجيراً
انتحارياً استهدف مبنى الأمن القومي السوري خلال عقد اجتماع لوزراء وقادة أمنيين
فيه، مما أسفر عن مقتل
وزير الدفاع السوري داوود راجحة، ونائب رئيس أركان الجيش
وصهر الرئيس السوري آصف شوكت، وإصابة
وزير الداخلية محمد الشعار ورئيس المخابرات
هشام بختيار.
وتشهد سوريا منذ 15 من آذار 2011، حركة احتجاج شعبية واسعة بدأت برفع مطالب
الإصلاح والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام بعدما ووجهت بعنف دموي لا
سابق له من قبل قوات الأمن السورية وما يعرف بـ"الشبيحة"، أسفر حتى
اليوم عن سقوط ما يزيد عن 17 ألف قتيل بحسب
المرصد السوري لحقوق الإنسان في حين
فاق عدد المعتقلين في السجون السورية على خلفية الاحتجاجات الـ25 ألف معتقل بحسب
المرصد، فضلاً عن مئات آلاف اللاجئين والمهجرين والمفقودين، فيما تتهم السلطات
السورية مجموعات "إرهابية" بالوقوف وراء أعمال العنف.
يذكر أن نظام دمشق تعرض ومازال لحزمة متنوعة من العقوبات العربية والدولية،
كما تتزايد الضغوط على الأسد للتنحي من منصبه، إلا أن الحماية السياسية
والدبلوماسية التي تقدمها له روسيا والصين اللتان لجأتا إلى استخدام حق الفيتو
مرتين حتى الآن، ضد أي قرار يدين ممارسات النظام السوري العنيفة أدى إلى تفاقم
النزاع الداخلي الذي وصل إلى حافة الحرب الأهلية، وبات يهدد بتمدد النزاع إلى دول
الجوار الإقليمي.