السومرية نيوز/
بغداد
أعلنت جمعية
الهلال الأحمر العراقية، الاثنين،
عن ارتفاع أعداد العراقيين العائدين من سوريا منذ يوم الخميس الماضي إلى
سبعة آلاف مواطن، مشيرة إلى دخول أكثر من ألف عراقي البلاد عبر منفذ
الوليد الليلة
الماضية، فيما استبعدت إمكانية لجوء أي مواطن سوري للعراق.
وقال الأمين العام المساعد في الجمعية محمد الخزاعي
في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "عدد العراقيين الذين دخلوا إلى البلاد
خلال، الليلة الماضية، عن طريق منفذ الوليد الحدودي بلغ 10150 مواطنا"، مبينا أن "مجموع العراقيين العائدين من سوريا منذ، يوم الخميس
الماضي وحتى الآن، بلغ نحو سبعة آلاف مواطن".
وأضاف الخزاعي أن "عدد العراقيين الذين دخلوا خلال الأيام الأربعة الماضية كبير جدا مقارنة
بأعداد العراقيين المتواجدين داخل الأراضي السورية والذي يبلغ نحو ستين ألف
مواطن"، مشيرا إلى أن "الجمعية عززت محطات الاستقبال في منفذ الوليد
وأوصلت إليهم المياه الصالحة للشرب والمواد الغذائية والمستلزمات الصحية".
واستبعد الخزاعي "إمكانية دخول لاجئين سوريين إلى
العراق بسبب بعد المسافة الصحراوية بين العراق وسوريا وعدم وجود أماكن راحة فضلا
عن الكثافة السكانية القليلة"، مؤكدا أن "الجمعية لم تستقبل أي لاجئ
سوري حتى الآن".
وكانت جمعية
الهلال الأحمر
العراقية أعلنت، أمس الأحد (22 تموز الحالي)، عن ارتفاع أعداد العراقيين العائدين من
سوريا خلال الأيام القليلة الماضية ليصل إلى ستة آلاف مواطن، متوقعة ازدياد هذا العدد
خلال الساعات المقبلة، فيما أكدت استمرارها بتقديم الخدمات لهؤلاء العائدين.
كما أعلنت الجمعية، أمس الأول (21 تموز
2012)، عن ارتفاع أعداد العراقيين العائدين من سوريا خلال الأيام الثلاثة الماضية إلى
4765 مواطنا، وفيما بينت أنها استقبلت 220 أجنبيا من مختلف الجنسيات دخلوا إلى العراق،
توقعت دخول ألفين مواطن عراقي خلال الساعات القليلة المقبلة.
وأعلنت
وزارة الصحة العراقية، أمس الأحد (22
تموز 2012)، عن تشكيل غرفة عمليات وإرسال فرق ميدانية للمنافذ الحدودية بين العراق
وسوريا لتوفير الرعاية الصحية للمواطنين العراقيين العائدين من سوريا.
وأعلنت
سلطة الطيران المدني العراقية التابعة
لوزارة النقل في (20 تموز 2012)، نقل ما يقارب 650 عراقي من سوريا على متن ست طائرات
إلى العراق منذ يوم الخميس الماضي، فيما أشارت إلى أنها تعتزم إرسال طائرة من نوع جامبو
لنقل وجبة جديدة من المواطنين العراقيين
المقيمين في سوريا.
ودعا رئيس الحكومة
نوري المالكي، في بيان صدر
عن مكتبه، الجمعة (20 تموز 2012)، جميع العراقيين في سوريا للعودة إلى العراق، مؤكدا
الصفح عن جميع الذين اتخذوا مواقف سلبية ولم يتورطوا في سفك دماء الأبرياء.
وشكل رئيس الحكومة نوري
المالكي، في الـ19 من
تموز الحالي، لجنة برئاسة وزير النقل
هادي العامري، لتسهيل عودة العراقيين من سوريا
إلى بغداد، كما وضع طائرته الخاصة بتصرف اللجنة.
وكانت
الحكومة العراقية دعت، في (17 من تموز
الحالي)، رعاياها المقيمين في سوريا إلى المغادرة والعودة إلى البلاد بعد "تزايد
حوادث القتل والاعتداء" عليهم، بعد ساعات على تسلم جثامين 23 عراقياً بينهم صحافيان
قتلوا في أحداث سوريا.
وتشهد سوريا منذ 15 من آذار 2011، حركة احتجاج
شعبية واسعة بدأت برفع مطالب الإصلاح والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام
بعدما ووجهت بعنف دموي لا سابق له من قبل قوات الأمن السورية وما يعرف بـ"الشبيحة"،
أسفر حتى اليوم عن سقوط ما يزيد عن 19 ألف قتيل بحسب
المرصد السوري لحقوق الإنسان في
حين فاق عدد المعتقلين في السجون السورية على خلفية الاحتجاجات الـ25 ألف معتقل بحسب
المرصد، فضلاً عن مئات آلاف اللاجئين والمهجرين والمفقودين، فيما تتهم السلطات السورية
مجموعات "إرهابية" بالوقوف وراء أعمال العنف.
يذكر أن نظام دمشق تعرض ومازال لحزمة متنوعة
من العقوبات العربية والدولية، كما تتزايد الضغوط على الأسد للتنحي من منصبه، إلا أن
الحماية السياسية والدبلوماسية التي تقدمها له
روسيا والصين اللتان لجأتا إلى استخدام
حق الفيتو مرتين حتى الآن، ضد أي قرار يدين ممارسات النظام السوري العنيفة أدى إلى
تفاقم النزاع الداخلي الذي وصل إلى حافة الحرب الأهلية، وبات يهدد بتمدد النزاع إلى
دول الجوار الإقليمي.