السومرية نيوز/ بغداد
أعلنت جمعية
الهلال
الأحمر العراقية، الخميس، عن عودة 9500 عراقي من سوريا منذ أسبوع، فضلاً عن دخول
1890 لاجئاً سورياً إلى الأراضي العراقية خلال الأيام الثلاثة الماضية، فيما توقعت
إعادة فتح منفذ اليعربية الحدودي في
محافظة نينوى خلال الساعات المقبلة.
وقال الأمين العام
المساعد في الجمعية محمد الخزاعي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "الهلال
الأحمر استقبل أمس، 1500 عراقي عائد من سوريا عن طريق منفذي
الوليد والقائم الحدوديين،
حيث دخل عن طريق منفذ الوليد 600 شخص، بينما بلغ عدد الداخلين عبر منفذ القائم 900
شخص"، مبينا أن "عدد العراقيين العائدين من سوريا عبر هذين المنفذين منذ
يوم الخميس الماضي 19 من تموز الحالي بلغ 9500 شخص".
وأضاف الخزاعي أن
"عدد اللاجئين السوريين الذين دخلوا
العراق خلال الأيام الثلاثة الماضية وصل إلى
1890 لاجئا"، مشيرا إلى أن "جميع هؤلاء دخلوا عبر منفذ القائم".
وأكد الخزاعي أن
"هؤلاء اللاجئين يسكنون الان في مدارس قريبة من الحدود العراقية"، لافتا
إلى أن "
الهلال الأحمر انشأ لهم مخيم بقضاء القائم، وسيتم نقلهم إليه قريبا".
وأوضح الخزاعي أنه
"تم توفير الحماية للاجئين بعد انتشار وحدات الجيش"، متوقعا "إعادة
فتح منفذ اليعربية الحدودي مع محافظة
نينوى خلال الساعات المقبلة بعد سيطرة الجيش النظامي
السوري عليه".
وكانت ناحية ربيعة
في محافظة نينوى أكدت، في وقت سابق من اليوم الخميس (26 تموز 2012)، عدم وصول أية أسرة
عراقية أو سورية إلى العراق عن طريق معبر ربيعة الحدودي حتى اليوم، بسبب غلق معبر اليعربية
من قبل الجانب السوري، فيما أعلنت جمعية الهلال الأحمر العراقية في المحافظة بناء مخيم
كامل لاستقبال العوائل السورية اللاجئة.
وأعلنت دائرة الهجرة
والمهجرين في
محافظة دهوك، أمس الأربعاء، عن لجوء أكثر من 11 ألف سوري إلى
إقليم كردستان
منذ اندلاع أعمال العنف في بلادهم، مؤكدة أنها تستعد لتوسيع مخيم دوميز لاستقبال عدد
أكبر من اللاجئين.
وقررت
الحكومة العراقية،
في الـ24 من تموز 2012، بناء مخيمات في منفذي ربيعة والقائم لاستقبال اللاجئين السوريين
الذين هربوا من الأحداث التي تشهدها بلادهم، فيما خصصت 50 مليار دينار لإغاثتهم ومساعدة
العراقيين العائدين بدورهم من سوريا.
ووجه رئيس الحكومة
نوري المالكي، الاثنين (23 تموز الحالي)، باستقبال اللاجئين السوريين على الأراضي العراقية
وتقديم المساعدة لهم، بعد ساعات قليلة على مطالبة
لجنة العلاقات الخارجية النيابية
الحكومة بإعادة النظر بقرار عدم استقبال اللاجئين السوريين، الذي اتخذته الأسبوع الماضي
حين أكدت أنها غير قادرة على استقبالهم لعدم امتلاكها خدمات لوجستية على الحدود بين
البلدين، معتبرة أن النزوح باتجاه العراق يكاد يكون معدوماً بسبب بعد مدنه عن بعضها
البعض ووجود
الصحراء التي تشكل خطراً عليهم.
وكانت مديرية الهجرة
والمهجرين في محافظة دهوك أعلنت، في (21 تموز 2012)، عن وصول تسعة آلاف لاجئ سوري إلى
إقليم
كردستان، فيما أكدت استمرار تدفق السوريين بنحو 50 لاجئاً يومياً.
وأعلنت
سلطة الطيران
المدني العراقية التابعة لوزارة النقل، الجمعة الماضي، عن نقل ما يقارب 650 عراقي من
سوريا على متن ست طائرات إلى العراق، فيما أشارت إلى أنها تعتزم إرسال طائرة من نوع
جامبو لنقل وجبة جديدة من المواطنين العراقيين
المقيمين في سوريا.
ودعا رئيس الحكومة
العراقية نوري
المالكي، في (20 تموز الحالي)، جميع العراقيين في سوريا للعودة إلى العراق،
مؤكدا الصفح عن جميع الذين اتخذوا مواقف سلبية ولم يتورطوا في سفك دماء الأبرياء.
وكانت الحكومة العراقية
قد دعت في (17 من تموز الحالي)، رعاياها المقيمين في سوريا إلى المغادرة والعودة إلى
البلاد بعد "تزايد حوادث القتل والاعتداء" عليهم، بعد ساعات على تسلم جثامين
23 عراقياً بينهم صحافيان قتلوا في أحداث سوريا.
وتشهد سوريا منذ
15 من آذار 2011، حركة احتجاج شعبية واسعة بدأت برفع مطالب الإصلاح والديمقراطية وانتهت
بالمطالبة بإسقاط النظام بعدما ووجهت بعنف دموي لا سابق له من قبل قوات الأمن السورية
وما يعرف بـ"الشبيحة"، أسفر حتى اليوم عن سقوط ما يزيد عن 17 ألف قتيل بحسب
المرصد السوري لحقوق الإنسان في حين فاق عدد المعتقلين في السجون السورية على خلفية
الاحتجاجات الـ25 ألف معتقل بحسب المرصد، فضلاً عن مئات آلاف اللاجئين والمهجرين والمفقودين،
فيما تتهم السلطات السورية مجموعات "إرهابية" بالوقوف وراء أعمال العنف.
يذكر أن نظام دمشق
تعرض ويتعرض لحزمة متنوعة من العقوبات العربية والدولية، كما تتزايد الضغوط على الأسد
للتنحي من منصبه، إلا أن الحماية السياسية والدبلوماسية التي تقدمها له روسيا والصين
اللتان لجأتا إلى استخدام حق الفيتو مرتين حتى الآن، ضد أي قرار يدين ممارسات النظام
السوري العنيفة أدى إلى تفاقم النزاع الداخلي الذي وصل إلى حافة الحرب الأهلية، وبات
يهدد بتمدد النزاع إلى دول الجوار الإقليمي، فيما قرر
مجلس الأمن الدولي تمديد عمل
بعثة المراقبين في سوريا لمدة شهر يبدأ من الجمعة 20 تموز الجاري.