السومرية نيوز/ دهوك
دعا لاجئون سوريون في مخيم دوميز بمحافظة دهوك، الاحد، الجهات المعنية إلى
الاهتمام بأوضاعهم، مؤكدين أنهم يعانون من مشاكل صحية بسبب قلة المياه النقية والطاقة
الكهربائية، فيما أشارت مديرية الهجرة والمهجرين أنها وفرت الخدمات الأساسية لهم.
وقال احد اللاجئين السوريين ويدعى رفعت خليل (31 عاما)، في حديث
لـ"
السومرية نيوز"، انه "ومنذ أكثر من ثلاثة أشهر لجئت إلى محافظة
دهوك، وعلى الرغم من إسكاننا في مخيم دوميز، واجهنا مشاكل يومية لقلة توفر
الاحتياجات الضرورية"، مبينا أن "سكان المخيم يعانون من مشكلة قلة مياه
الشرب الصحية وانقطاع التيار الكهربائي في ظل ارتفاع درجات حرارة".
ودعا خليل الجهات المعنية إلى
"توفير الخدمات اللازمة لسكان هذا المخيم وتخفيف معاناتهم".
من جانبها قالت اللاجئة السورية نازدار خالد (44 عاما) إن "المشاجرات
بين سكان المخيم تندلع يوميا بسبب قلة الكهرباء والمياه"، مشيرة إلى
"أننا طالبنا الجهات المعنية بتحسين خدمات المياه والكهرباء، ولكن لم نجد
آذاناً صاغية حتى الآن".
وأضافت خالد في حديث لـ"السومرية
نيوز"، أن "المخيم يفتقر لمركز صحي للاهتمام بالحوامل والنساء لذلك تضطر
معظمهن للذهاب إلى دهوك لغرض المعالجة"، لافتة إلى أن "معظم سكان المخيم
أصيبوا بالإسهال لقلة وجود مياه صحية".
من جهته أكد مدير دائرة الهجرة والمهجرين بالمحافظة
محمد عبد الله حمو في
حديث لـ"السومرية نيوز"، أن
"أعداد النازحين السوريين يتصاعد يومياً"، موضحا انه "تم إيواء
معظمهم في المخيم"
وأضاف حمو أن "الدائرة وبالتعاون مع
الأمم المتحدة والمنظمات العالمية
والمحلية وفرت الخدمات الأساسية للاجئين مثل المياه والكهرباء وبناء مرافق صحية،
فضلا عن تزويد سكان المخيم بالأجهزة الكهرباء كالمبردات والثلاجات وغيرها من
المستلزمات المنزلية"، مشيرا إلى انه "تم فتح مركز صحي ومدرسة ليتمكنوا
السكان من العيش في المخيم بشكل جيد".
وتابع حمو أن "العمل جاري لتحسين أوضاع اللاجئين من الناحية الخدمية فضلا
توسيع المخيم لاستيعاب عدد أكبر من النازحين"، متوقعاً "ارتفاع عدد
هؤلاء النازحين خلال الفترة المقبلة نتيجة سوء الأوضاع في
سوريا".
وكان عضو
المجلس الوطني الانتقالي
السوري
عبد العزيز المسلط دعا، الجمعة الثالث من آب الحالي، الشعب والحكومة
العراقية والمنظمات الدولية إلى الاهتمام باللاجئين السوريين في
العراق، مبينا أن
السوريين وقفوا مع العراقيين ولا بد ان يبادلوهم بنفس المشاعر التي استقبلوا بها
في سوريا.
ووصل وفد من المجلس الانتقالي السوري برئاسة عبد الباسط سيدا، أمس الجمعة،
إلى مخيم دوميز للاجئين السوريين جنوب
محافظة دهوك (460كم شمال بغداد)، للإطلاع
على أحوالهم.
يشار إلى أن دائرة الهجرة والمهجرين في محافظة دهوك أعلنت، في (25 تموز
الماضي)، عن لجوء أكثر من 11 ألف سوري إلى
إقليم كردستان منذ اندلاع أعمال العنف
في بلادهم، مؤكدة أنها تستعد لتوسيع مخيم دوميز لاستقبال عدد أكبر من اللاجئين.
وقررت
الحكومة العراقية في (24 تموز الماضي)، بناء مخيمات في منفذي ربيعة
والقائم لاستقبال اللاجئين السوريين الذين هربوا من الأحداث التي تشهدها بلادهم،
فيما خصصت 50 مليار دينار لإغاثتهم ومساعدة العراقيين العائدين بدورهم من سوريا.
وكان رئيس الحكومة
نوري المالكي وجه، في (23 تموز الماضي)، باستقبال
اللاجئين السوريين على الأراضي العراقية وتقديم المساعدة لهم، بعد ساعات قليلة على
مطالبة
لجنة العلاقات الخارجية النيابية الحكومة بإعادة النظر بقرار عدم استقبال
اللاجئين السوريين.
وتشهد سوريا منذ 15 من آذار 2011، حركة احتجاج شعبية واسعة بدأت برفع مطالب
الإصلاح والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام بعدما ووجهت بعنف دموي لا
سابق له من قبل قوات الأمن السورية وما يعرف بـ"الشبيحة"، أسفر حتى
اليوم عن سقوط ما يزيد عن 20 ألف قتيل بحسب
المرصد السوري لحقوق الإنسان في حين
فاق عدد المعتقلين في السجون السورية على خلفية الاحتجاجات الـ25 ألف معتقل بحسب
المرصد، فضلاً عن مئات آلاف اللاجئين والمهجرين والمفقودين، فيما تتهم السلطات
السورية مجموعات "إرهابية" بالوقوف وراء أعمال العنف.
يذكر أن نظام دمشق تعرض ويتعرض لحزمة متنوعة من العقوبات العربية والدولية،
كما تتزايد الضغوط على الأسد للتنحي من منصبه، إلا أن الحماية السياسية
والدبلوماسية التي تقدمها له
روسيا والصين اللتان لجأتا إلى استخدام حق الفيتو
مرتين حتى الآن، ضد أي قرار يدين ممارسات النظام السوري العنيفة أدى إلى تفاقم
النزاع الداخلي الذي وصل إلى حافة الحرب الأهلية، وبات يهدد بتمدد النزاع إلى دول
الجوار الإقليمي، فيما قرر
مجلس الأمن الدولي تمديد عمل بعثة المراقبين في سوريا
لمدة شهر يبدأ من الجمعة 20 تموز الماضي.