السومرية نيوز/
بغداد
طالبت مجموعة تضامن عراق
سوريا، الأحد، الحكومة
العراقية باتخاذ الإجراءات اللازمة لحفظ
كرامة اللاجئين السوريين وتوفير العيش الكريم لهم.
وقالت المجموعة في بيان تلقت
"السومرية نيوز"، نسخة منه، إن "المواقف الإنسانية في وقت الأزمات
تترك أثرا كبيرا في نفوس الشعوب"، مضيفا "الشعب السوري الجار استقبلنا
في جميع أوقات الشدة، فاتحاً لنا ذراعيه، مرحبّاً، ومقتسماً معنا رغيف الخبز، من
دون أن يسألنا عن دين أو مذهب أو قومية".
وطالبت المجموعة
الحكومة العراقية
بـ"اتخاذ كافة التدابير والإجراءات اللازمة، التي تحفظ للاجئين الأشقاء
كرامتهم، وتوّفر لهم العيش الكريم، حتى يتوقف العنف بكل أشكاله ويصبح بمقدورهم
العودة الآمنة إلى بلدهم".
وحذرت المجموعة، والتي تضم عددا من
المثقفين العراقيين في (20 تموز 2012)، من حرب طائفية واسعة النطاق في المنطقة، في
حين دعوا لاستقبال اللاجئين السوريين والعراقيين وعدم إغلاق الحدود بوجههم، طالبوا
الأطراف السياسية العراقية بعدم استثمار الأزمة السورية المتفاقمة لصالح أجنداتها
الخاصة.
وأعلنت
وزارة الهجرة والمهجرين، أمس
السبت (11 آب 2012)، أنها بدأت بنقل اللاجئين السوريين الداخلين عبر منفذ
الوليد
الحدودي إلى مخيم جديد إقامته بالتنسيق مع مفوضية اللاجئين، وفيما بينت أن هذا
المخيم يضم 460 خيمة مزودة بجميع المتطلبات الحياتية، أكدت أن عددهم الكلي
زاد عن 4000 شخص.
وأعلنت وزارة الكهرباء أمس السبت (11
آب 2012)، أنها جهزت مراكز استقبال اللاجئين السوريين بالطاقة الكهربائية بواقع 24
ساعة يومياً، مشيرة إلى أنه سيتم تشييد شبكة كهربائية لإيصال التيار الكهربائي
للاجئين.
وقررت الحكومة العراقية، في (24 تموز
2012)، بناء مخيمات في منفذي
ربيعة والقائم لاستقبال اللاجئين السوريين الذين
هربوا من الأحداث التي تشهدها بلادهم، فيما خصصت 50 مليار دينار لإغاثتهم ومساعدة
العراقيين العائدين بدورهم من سوريا.
وسبق أن وجه رئيس الحكومة نوري
المالكي في (23 تموز 2012)، باستقبال اللاجئين السوريين على الأراضي العراقية
وتقديم المساعدة لهم، بعد ساعات قليلة على مطالبة
لجنة العلاقات الخارجية النيابية
الحكومة بإعادة النظر بقرار عدم استقبال اللاجئين السوريين، حين أكدت أنها غير
قادرة على استقبالهم لعدم امتلاكها خدمات لوجستية على الحدود بين البلدين، معتبرة
أن النزوح باتجاه
العراق يكاد يكون معدوماً بسبب بعد مدنه عن بعضها البعض ووجود
الصحراء التي تشكل خطراً عليهم.
وتشهد سوريا منذ (15 آذار 2011)، حركة
احتجاج شعبية واسعة بدأت برفع مطالب الإصلاح والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط
النظام بعدما ووجهت بعنف دموي لا سابق له من قبل قوات الأمن السورية وما يعرف
بـ"الشبيحة"، أسفر حتى اليوم عن سقوط ما يزيد عن 20 ألف قتيل بحسب
المرصد السوري لحقوق الإنسان في حين فاق عدد المعتقلين في السجون السورية على خلفية
الاحتجاجات الـ25 ألف معتقل بحسب المرصد، فضلاً عن مئات آلاف اللاجئين والمهجرين
والمفقودين، فيما تتهم السلطات السورية مجموعات "إرهابية" بالوقوف وراء
أعمال العنف.
يذكر أن نظام دمشق تعرض ويتعرض لحزمة
متنوعة من العقوبات العربية والدولية، كما تتزايد الضغوط على الأسد للتنحي من
منصبه، إلا أن الحماية السياسية والدبلوماسية التي تقدمها له
روسيا والصين اللتان
لجأتا إلى استخدام حق الفيتو 3 مرات حتى الآن، ضد أي قرار يدين ممارسات النظام
السوري العنيفة أدى إلى تفاقم النزاع الداخلي الذي وصل إلى حافة الحرب الأهلية،
وبات يهدد بتمدده إلى دول الجوار الإقليمي، فيما قرر
مجلس الأمن الدولي تمديد عمل
بعثة المراقبين في سوريا لمدة شهر بدءاً من العشرين من تموز الماضي.